أدوية طبيعية وأعشاب

الحبة السوداء .. فوائدها وكيفية استخدامها

سؤال

السؤال الأول: أنا آكل يومياً الحبة السوداء على الريق، أطحنها ثم آخذ ملعقةً كبيرة مع الماء، فهل هذا يؤثر على صحتي؟ وبماذا تنصحونني؟

السؤال الثاني: قرأت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحبة السوداء في البخاري، وأنها تشفي من كل الأمراض إلا الموت، لكن عندما قرأت شرح العلماء، وجدتهم يقولون أنه توجد أمراض باردة وأمراض حارة، وأن الحبة السوداء تشفي نوعاً من الأمراض التي ذكرتها، والحديث يفيد بشكل واضح أنها تشفي من كل الأمراض، إذاً لماذا يقولون أنها تشفي الأمراض الحارة أو الباردة؟ أرجو التوضيح.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إن الحديث الذي ذكرته صحيح، ولفظه عند البخاري عن خالد بن سعد قال: (عليكم بهذه الحبيبة السوداء، فخذوا منها خمساً أو سبعاً فاسحقوها ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن عائشة حدثتني أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا من السام، قلت: وما السام، قال: الموت) وعند مسلم: (إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام. والسام الموت).

وهناك أمور يجب الانتباه إليها:

- الحبة السوداء المعروفة باسم Nigella Sativa والمعروفة بالحبة الشائعة هي الوحيدة طبيا التي تُستخدم، ويوجد من هذا النوع ما يزرع في القصيم ويسمى بالقصيمية، ونفس النوع يزرع في الحبشة ويسمى بالحبشية، ونفس النوع يزرع في الهند ويسمى بالهندية, هذه الأنواع الثلاثة هي التي تُباع في الأسواق، ومحتوياتها الكيميائية متساوية ولا فرق بينها، وتعرف هذه الأنواع بثقل حبتها وطعمها الحار، وقوة رائحتها، وشدة سوادها، أما الأنواع الأخرى فيجب عدم استعمالها.

ويفضل استخدام الحبة السوداء حديثة الجني، والمخزونة في مخازن جيدة، وتكون الحبة ثقيلة، وكلما كانت خفيفة كلما كانت سيئة أو مغشوشة بالأنواع الأخرى.

وتستعمل الحبة السوداء كما هي، حيث يمكن سحقها واستعمالها فورا بعد السحق مباشرة، وينصح كذلك بعدم سحقها، وتركها؛ لأن الزيت الطيار – وهو المادة الفعالة – يتطاير بعد السحق، ويمكن استخدام مسحوق الحبة السوداء مع العسل، واستعمالها في حينه، أو تسف مع الماء أو الحليب، وهذا هو الاستعمال الأمثل للحبة السوداء .

- لا ينصح باستعمال زيت الحبة السوداء؛ فقد تكون طريقة تحضير الزيت غير صحيحة كما يفعل بعض التجار، بأن يتم تحميص الحبة ثم كبسها، وبالتالي فإن الزيوت الطيارة تكون قليلة في الزيت، والأفضل لك استخدم بذور الحبة السوداء كما هي وكما استخدمها رسول الله وأصحابه، ويفضل عدم استخدام الحبة السوداء مع أدوية كيماوية أو عشبية أخرى؛ خشية حدوث تداخلت دوائية.

ويفضل ألا تطحن إلا عند الاستعمال؛ لأنها إذا سحقت وتركت ولو لعدة ساعات قبل استعمالها فإن المادة الفعالة تتطاير منها؛ لأنها عبارة عن زيت طيار، لكن إذا سحقت الحبة السوداء ثم مزجت مع العسل مزجاً جيداً وحفظت في علبة قاتمة اللون ومحكمة الغلق فإنها تحتفظ بفائدتها، وقد وجد في التجارب العلمية الحديثة أن الحبة السوداء لها فوائد عديدة، منها:

- مصدر للطاقة، حيث وجد أن حبة البركة تُساعد على الاحتفاظ بحرارة الجسم الطبيعية.

- تُساعد حبة البركة على إدرار اللبن.

- أثبتت بعض الدراسات التأثير المُحفِّز لحبة البركة على جهاز المناعة؛ و أظهرت الدراسات أن تناول جرام واحد من الحبة السوداء مرتين يومياً قد ينشط الجهاز المناعي، وقد يفسر هذا قوله عليه الصلاة والسلام: "شفاء من كل داء".

- تحتوي بذور حبة البركة على حمض الأرجينين، وهو حمض مهم وضروري لنمو الطفل.

- تعد الحبة السوداء غذاء صحيًّا مهمًا ومفيدًا لكبار السن؛ نظرًا لاحتوائها على مواد غذائية متعددة ومتنوعة.

صحيح أن رسول الله عليه السلام قال في حديث رواه البخاري : " في الحبة السوداء شفاء من كل داء " إلا أن هذا – كما قال ابن حجر وغيره من العلماء – من العام الذي يراد به الخاص . ومثال ذلك قوله تعالى عن ريح عاد : ( تدمر كل شيء بأمر ربها ) فهي تدمر البشر والمساكن ولا تدمر الجبال ولا الأنهار، ولا الشمس أو القمر، وللأسف الشديد انتشرت بين الناس وصفات زيت الحبة السوداء، فما تركت مرضا إلا وجدت له في الحبة السوداء شفاء! واستغل الأمر بعض التجار ممن أخذ يبيع زجاجات زيت الحبة السوداء بأسعار باهظة، ويجني الأرباح، غير مبال بما قد يصيب المريض من ضرر.

وأما قول الرسول صلى الله عليه وسلم فإنما هو وحي من الله، وإن لم يستطع العلم أن يثبت ما جاء في الحديث فلأن طبيعة العلم تتطلب البحث الدائم والمتواصل، وكثيراً ما تطلع علينا أخبار علمية تدحض أموراً علمية كنا نعتقد أنها مسلم بها، وكلما تقدم العلم كشف أموراً كانت خافية علينا من قبل، ونحن لا نقول إلا كما قال الله تعالى : (وما ينطق عن الهوى*إن هو إلا وحي يوحى) (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).

والله الموفق.

المصدر: اسلام ويب
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1464 مشاهدة
نشرت فى 31 مارس 2013 بواسطة MuhammadAshadaw

بحث

تسجيل الدخول

مالك المعرفه

MuhammadAshadaw
مكافحة اضرار المخدرات والتدخين ومقالات اسلامية وادبية وتاريخيه وعلمية »

عدد زيارات الموقع

918,380

المخدرات خطر ومواجهة

مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها ويجب التعاون على الجميع في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد وتحدث فيه الدياثة والتعدي وغير ذلك من الفساد وتصده عن واجباته الدينية وعن ذكر الله والصلاة، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله بل أشد حرمة من الخمر وأخبث شراً من جهة انها تفقد العقل وتفسد الأخلاق والدين وتتلف الأموال وتخل بالأمن وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم وتزهق جوهر الشرف، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها واذا سلم المدمن من الموت لقاء جرعة زائدة أو تأثير للسموم ونحوها فإن المدمن يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن وشحوب الوجه وضمور الجسم وضعف الاعصاب وفي هذا الصدد تؤكد الفحوص الطبية لملفات المدمنين العلاجية أو المرفقة في قضايا المقبوض عليهم التلازم بين داء فيروس الوباء الكبدي الخطر وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بتعاطي المخدرات والادمان عليها.