قال الله تعالى :

(فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ، )

 

قرأت اليوم سورة من قصار السور إنها سورة الماعون وقد شد انتباهي آية استوقفتني كثيراً وجعلتني أفكر ملياً ألا وهي قوله تعالى ({{‏فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ، )

 

وهنا تذكرت أن كلمة(ويل) كلمة عذاب وتهديد ووعيد شديد وقيل : إنه وادي في جهنم لو سُيّرت به جبال الدنيا لذابت من شدة حره .

فكيف أربط  بين مصلي يقف بين يدي الله  ووادي في جنهم لا يعقل!!

 

والله سبحانه لا يظلم أحداً فكيف إنسان يصلي ويضعه رب العالمين في النار؟!!

 

حتى صب العرق من جبيني وأنا اتفكر ولكن عندما رجعت إلى التفاسير وإلى أقوال أهل العلم هدأت نفسي قليلاً إلا أنني وجدت أن الموضوع يحتاج منا إلى وقفات ووقفات ووقفات .

 

يقول الله تعالى (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) وعند رجوعي للتفاسير وجدت أن المقصود في هذه الآية هو الذي يؤخر الصلاة عن وقتها فيجعل صلاة الفجر بعد شروق الشمس والظهر إلى قرب العصر وهلم جرا في باقي الصلوات

 

 وهذا يعتبر ساهياً عنها ومضيعاً لها كما في الآية الأخرى(فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ‏}

 

فإضاعة الصلاة والسهو عنها الذي ورد الوعيد عليه في هاتين الآيتين هو إخراجها عن وقتها من غير عذر شرعي؛ لأن الله تعالى يقول(‏{‏إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا‏} أي‏:‏ مفروضة في أوقاتها لا يجوز إخراجها عنها من غير عذرٍ شرعي‏.‏

 

ولا يفوتني في هذه اللحظات إلا أن أذكر بأمر مهم جداً جداً ونعوذ بالله أن تنطبق هذه الآية على واقعنا فأقول نحن في أيام إجازة وأرا أمر جلل وهو أن الليل أصبح  نهار والنهار أصبح  ليل فسهر في الليل حتى الصباح ونوم بالنهار حتى المساء ولا حول ولا قوة الا بالله .

 

إلا من رحم الله ونجد الطيب من الناس عندما يقوم في الليل وانه عنده بعض من الخوف يصليها مع بعض ويجمعها كلها من صبحها حتى مساها وهذا والله ثم والله ثم والله لا يقبله الله لأنه فوت هذا المسكين الصلوات بدون عذر شرعي فلنتّق الله ونتذكر هذا الوادي (ويل) ولنراجع أمورنا قبل أن تحل ساعة الندم.

 

{{ واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لايظلمون  }}

 

اللهم أرحمنا فأنت بنا راحم واغفر ذنوبنا وأستر عيوبنا وأجعلنا من عبادك الصالحين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

نداء الإيمان 

 (الدعوة إلى الله)

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 64 مشاهدة
نشرت فى 11 يونيو 2019 بواسطة MuhammadAshadaw

بحث

تسجيل الدخول

مالك المعرفه

MuhammadAshadaw
موقع خاص بمكافحة اضرار المخدرات والتدخين ومقالات اسلامية وادبية وتاريخيه وعلمية »

عدد زيارات الموقع

679,556

المخدرات خطر ومواجهة

مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها ويجب التعاون على الجميع في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد وتحدث فيه الدياثة والتعدي وغير ذلك من الفساد وتصده عن واجباته الدينية وعن ذكر الله والصلاة، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله بل أشد حرمة من الخمر وأخبث شراً من جهة انها تفقد العقل وتفسد الأخلاق والدين وتتلف الأموال وتخل بالأمن وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم وتزهق جوهر الشرف، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها واذا سلم المدمن من الموت لقاء جرعة زائدة أو تأثير للسموم ونحوها فإن المدمن يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن وشحوب الوجه وضمور الجسم وضعف الاعصاب وفي هذا الصدد تؤكد الفحوص الطبية لملفات المدمنين العلاجية أو المرفقة في قضايا المقبوض عليهم التلازم بين داء فيروس الوباء الكبدي الخطر وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بتعاطي المخدرات والادمان عليها.