أنا فريسة حُبٍّ
لا تَقْتُلِيْنِي أنا في الحُبِّ مُرْتَهَنٌ *** يا زَيْنَبِي حُبُّكِ المَعْسُولُ يسحرني(1)
شربت حُبَّكِ شَرْبًا فارتويت به *** وكيف حُبُّكِ بعد الرَّيِّ يُظْمِئُنِي؟!
يا أيّها الحُبُّ ما ذنب المُحِبِّ فَهَلْ *** تَعذيبُه واجِبٌ في حُبِّهِ الحَسَنِ؟!
وهل بفقدك في الزوجين والأمم *** طابَ الحياةُ لهم في السِّرِّ والعلن؟!
اذهب إلى زَيْنَبِي هذا مُطالَبَتي *** فَقُلْ لها : حُبُّها لي منتهى سَكَنِي
قد لا تَعِي هي أنِّي لست أَكْذِبُهَا *** ولست أخدعها فاللهُ يشهدني(2)
ذو الكذب والخَدْعِ شِرِّيرٌ وَمُحْتَقَرٌ *** وجاز تشبيهه في الناس بالفِتَنِ
الحُبُّ خَمْرٌ وإنّ القلب مُسْكَرُهَا *** وليس إسكارُهَا في القلب من مِنَنِ
فَرائِسُ الحبّ فالرحمانُ راحِمُهم *** أنا فريسةُ حُبٍّ كان يَخْنُقُنِي!
شعر / عبد الكريم قاسم ابن الدار
18/11/2019م
1 ـ المُرتَهَنُ : كل قابِلٍ للرَّهْنِ . 2 ـ يقال في اللغة : وَعَى الشخصُ الأمرَ : أدركه على حقيقته .

