قصيدتي : ( مَواهِبُ الشّعْرِ )
جَميلُُ أنْ تجودَ أرواحُنا شِعْرا
وَيَسْتَفيقُ نَغَمُ الأغاريدِ زَهْرا
نُورِدُ بُحورَ الشِعْرِ مِنْ مآقينا
حَرْفاْ فُراتاً نَسْرُجُ لَهُ نَهْرا
نَرْسُمُ بالخَيالِ خاصِرَةَ الْمَوْجِ
تَنوءُ خَمائِلُ الجَمالِ بهِ سَطْرا
تَرْشُفُ أقلامَنا رَبيعَ مَواكِبِهِ
تُرْسِلُ قَوافِلَ زَغاريدِها تَتْرى
تَنْهَلُ اللُّغَةَ تَرومُ حَفيضَتَها
صُوَرُ العِباراتِ شَمْسُها بِكْرا
وَحَدَقُ القَصائِدِ يَسْطُعُ نورَهُ
لِيَفوحَ أريجُ سُطورِنا عِطْرا
أناشيداً كَدَمْعِ البَحرِ نَسْكُبِها
شَفّافَةُُ كُؤوسُها ألْحانُها خَمْرا
يَغْزو مَلاكُ الشّعْرِ فَنَرْفَعُ لَهُ
راياتَنا البيضُ سَلاماً لَهُ وَطْرا
لِنَكْتُبَ لِلْطَيِّبينَ ولِلحُبِّ لَوْناً
نُهْدي القُلوبَ العاشِقاتِ مَهْرا
فَيَخْضَرُّ نَجْوانا نوراً نُسَطّرُهُ
وَتَذْرِفُ ضِفافُ أقْلامَنا سِحْرا
نَصوغُ مِنْ مُهَجِ الحروفِ بِهِ
طَرَباً تَسْكُنُ النفوسُ لَهُ نَثْرا
وَلِلْأوطانِ نُشَمِّرُ وتِلْكَ أُمْنِيَةُُ
نَبْني مِنْ ثَرى الأحْرارِ قَصْرا
نُوقِدُ الكَلِماتَ قَناديلاً تْضيءُ
مُوَشَّحَةً بِرياضِ اليَراعِ نَصْرا
نُهْدي لِلْأحْبابِ لُبَّ مَشاعِرِنا
نَداوي الهَوى نَجْعَلْ لَهُ سِتْرا
يَهْبِطُ الشِّعْرُ عَلَيْنا يُفاخِرُ
بِنا الأبْياتَ عَلى قُرّائِنا وَقْرا
هَواجِسُ الأفكارِ تَطْلُبُ وِدّهُ
نُحَرّضُ الناسَ لِيُثْبِتوا خَيْرا
أنسُجُ بالحَرْفِ أميرَةَ القَلْبِ
تُرَفْرِفُ مَحاسِنُها بالوَما أمْرا
أزْرَعُ النَدى بِعَيْنَيْها وأضمّها
بَيْنَ أكمامِ كَنْزَةِ القَلْبِ سِرّا
لِتَضَلّ جَنّةً يَزْهوالقَصيدُ بِها
وَلَها مِنْ دَمي مِدادُها حِبْرا
-------:-----:-------
محمد شاكر البيّاتي
العراق / بغداد
16 / 9 / 2019

