أبيات إلى وطن ضائع:
اعيش و ظاهري بالفرح مزدان
و في فؤادي تسدر الأحزان
ألقى الورى بابتسامة صفراء
و بنار دمعي تكتوي الأجفان
يجهلون أني للخير فاقدة
فالخير يغدو حيثما الأوطان
اعيش في أرض ما ولدت بها
الأرض قبر انا له جثمان
لكم لثمت دمعي و أوجاعي
و كم وارى آلامي الكتمان
كيف احبر و بلادي مكبلة؟
مدمرة يسودها الطغيان
شعبها في ربوعها مسجون
و حدودها للشعب قضبان
في بلادي...
من اخا الباطل عاش منتصرا
و صاحب الحق كادح و مهان
في بلادي...
يسقى الثرى بدم الشهيد
تكبل الأيدي و تسحق الأبدان
في بلادي...
صاح سبيل العلم مناديا
ايا معشر البشر فلتكرم الأذهان
في بلادي...
سجون يقبعها البريء
و ما من مجرم محاكم و مدان
ما من حاكم يرعى رعيته
فكل حاكم شغله السلطان
العدل يخبو في المحاكم واهنا
و الظلم مشتعل كما النيران
في بلادي...
حاكم اعماه حب سلطته
و دم الورى عليه هوان
يجول في البلاد ليس مباليا
و شعبه تلفه الاكفان
لك الله يا وطني
بقدرته تبدد الأزمان
سيحل عليك زمان مشرق
و يصدح العدل كأنه بركان
صبرا يا أهل وطني فالخير يدنو
لا تيأسوا و لا يصيبكم اذعان
سنبني أرضنا لبنة لبنة
كل لبنة جوفها مرجان
ستخبو نار الظلم فابشروا
و ما لنار الاستبداد دخان
لنا الله...
تضرعنا اليه و طال رجاؤنا
لن يردنا رب اسمه الرحمن
بقلم: مينا

