
يتجلّى لي البدْر غيْمة
و المسافات بيْني و بيْني
حديقة أخرى من الرصاص
الرابض في صدْري.
فوهة حديديّة تتربّص
بالقمر الخائف
هذه الليلة
و ترسمُ على الماء أشباه تراتيل الأوليّن
في السماء، بين السماء
بيت من الورق المكسوّ بالرماد
و زوْجان من البلابل فوق المنضدة،
يرْسوّان على مخطوط لم يُكتب
كان المساء وديعا، كالمحطة المهجورة
زلاليا مثل صنوبرة هتفت للمطر
يرْتعش الخريف في زخّات الحبر...
كأنّه صوت الكأس
حين يثمل في الفجر
كم طويل عُمُر هذا العُمُرِ
و هْو يُهادن قدرا
لينْجُو من قدرٍ
ويسقط جريحا بلا جرح

