همسة مساء
كانت المرة الأولى
وحيدة في مقهى العشاق
انتظر وصال المجهول
قهوتي سرق برد المكان حنينها
سرق موج البحر امنيات قديمة
صارعتها الأمواج وقذفتها
كاد المكان يخلو من ضجيج الناس
ومن الناس رغم كثرتهم
رغم قهقهة ضحكاتهم
فقدت الاحساس بالمكان
كان الوقت كسلحفاة تعلمت المشي حالا
والبرد بدأ يقترب من عظامي
تركت خلفي بعض من ياسمين الشام
سرقت أمواج البحر عطرها الساكن في الوجدان
سرقت حتى أنات قلبي الفارغ الممتلىء
سرقتني لاصحو من حلمي
أذكر هذا الشعور عندما لفني ذات ليلة
وحملني عبر بوابات السفر الى ما خلف كل الكلمات التي خطتها الأقلام
خلف أسوار الذاكرة المشتتة
وجدتني أهدر دمعة على خدي
شعور قاتل أن تكون وحيدا مع سلة حنين تفيض أمامك بلا رحمة
Fatoma

