وجهان للعملة الواحدة



شعر محمد السيد ندا





تولى زمان التفجع بالموت

فالموت فى كل شىء

لأن الحياة مع الموت

وجهان للعملة الواحدة

وأن التحرك يسكن

فى الصخرة الجامدة

وروح الحياة

تعاود فى البذرة الخامده

فهل أشرق النور

إلا من الظلمة الراكده ؟

وهل يستفيق الجمال

ويصحو الهوى

سوى من عيون

على نظرات الجوى

راقده ؟

وهل يسكن الليل

إلا بجوف النهار

وهذا النهارعلى صفحة الكون

نقطة ضوء

بجوف محيط

من الظلمة السائده

وما الشمس فى ظلمة الكون

إلا الخداع

لمن يبصرون

ومن لايرون الحقيقة

إلا بعين

ترى الكون

فى جملة واحده











أكنتَ ستوقف إشراقة الشمس

دون الأفول ؟

أكنت ستعرف

أن الزمان يمر

سوى بعبور الفصول ؟

أم انك لا تُحْكِمُ العقل

سوى من خلالك ؟

ولا تدرك الأمر

إلا إذا مر بك ؟

فأين عيون الحقائق قل لى ؟

وأين المشارق

أين المغارب ُ ؟

أين الزمان

الذى مر بالخلق

أين ابتداء العوالم ؟

من منتهاها ؟

ضئيل هو الأمر

إن كنتَ تعرفُ

لا ما عرفْتَ

ولا ما فهمتَ

ولا ما رأيتَ رأيتَ

فخلِّ العوالم خلفكَ

وابدأ بدهشة طفل ٍ

لتدرك أن الحقائق

إن خلتَ

ليست حقائق

وأن الوثائق

ليست سوى الزيف

حين اختفت

عن يقين الحقائق

فخرِّف كما شئتَ

واستدع كل الشهود

فلن تثبت الحق

إلا إذا كنت تدرك

أن الحقيقة رهن بصدقٍ

فأين هو الصدق ؟

فى زمن الكِذْبِ

والنفىِ

والسجن

والموبقات ؟















ستصحو الحقيقة يوما

ولكن

يكون بها

صاحب الحق

فى ظلمات الغياب

وصوت الحقيقة

طى الرفات

ولكنه إن قضى ذات يوم

ولم يتحقق له ما اراد

فقد أيقظ الروح

تحت خمود الرماد

وأعلن للحق فجر انعتاق

لتسمو الحقيقة

فوق رؤوس العباد















ديوان أنت 2010

20 فبراير 2008

المصدر: صفحتى على الفيس بوك
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 101 مشاهدة
نشرت فى 17 مايو 2011 بواسطة MohammedNada

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,099