اعرفي إن الحب لا ينتهي بين ليلة وضحاها..
بل يأخذ شهراً وربما سنوات حتى ينهار

المهم
 أن تعرفي كيف تتجنبين انهياره..

ولذلك إشارات.. 

 
 


يعني إيه إشارات؟

يوجد علم معروف اسمه "علم الإشارات" ويدرس في علوم اللغة وطرق التواصل بين البشر. والإشارات ربما تكون موقفا، أو كلمة، أو وجهة نظر ثابتة تجاه شيء معين، أو طبيعة يحسها الإنسان في الطرف الثاني. وعلى الرغم من إن فيه ناس بتخفي بعض طباعها السيئة، إلا إن فيه إشارات بتفضحهم. والذكي لا يتجاهلها.. بل يعرفها ويصطادها ويجمعها و"يلضمها" في بعضها. أكيد وبالتأكيد سيخرج منها بصورة.

لكن للأسف يحدث عكس ذلك. وكما هو معروف إن "القرد في عين أمه غزال"، "فالحبيب في عين حبيبته ملاك وهو شيطان بقرنين"!! خصوصاً إذا أصررنا إننا نغمّق مراية الحب لحد العمى.
والنتيجة إن البنت ممكن ترى إشارات محذرة وتتجاهلها. كما حصل من "ريم" تجاه "حـاتم" أثناء حبهما مما جعل الخطوبة تفشل.


واتغيرت شوية شوية

مشهد 1
بعد الخطوبة بشهرين..

ريم: عايزين نخرج سوا، من زمان ماخرجناش مع بعض!!
حـاتم يمثل: إإإإإإإإإممممممممم....إإإيييييييـــ…
ريم -بشقاوة ودلع-: إإإإإإمممممم إيييه، متردد ليه؟ يلاّ نروح نشرب شوكولاتة بيضاء بالبندق في سيلانترو، أو نقعد في جروبي شوية.. ولاّ أقول لك فيه فيلم تحفة بس مش نازل إلا في سينمات قليلة..
حـاتم: سيلانترو إيه وجروبي إيه يا حبيبتي.. إنتِ عارفة (المنيـمم تشارج) كام في ده ولاّ ده؟؟ وبعدين الفيلم اللي بتقولي عليه ده تذكرته مش بأقل من 100 جنيه!!
خلينا نروح جنينة الحيوانات في الهواء الطلق كده ونتفرج على الأسد.. أصل أنا مش بحب الأماكن المغلقة.

كأني كنت بحب واحد غريب،
مش إنتَ خالص

مشهد 2
بعد الخطوبة بسنة

ريم: مش معقول يا أخي، كل مرة كلامك إنتَ اللي يمشي؟؟ وياريته بينفع.. الحياة مش هتنفع كده خالص.. طيب اديني فرصة أشرح لك وجهة نظري.
حـاتم: هو كده. عاجبك، كان بها.. مش عاجبك، أعلى ما في خيلك اركبيه.

إنتَ اتغيرت يا حاتم..

لحظة لو سمحت

أعتقد إنه كثيراً ما تتردد نفس الجملة ونفس الكلام يقال بعد الخطوبة أو الزواج حتى لو كان عن قصة حب استمرت سنة وسنتين وثلاثة وإنتم طالعين. ويصل الجميع إلى نتيجة وهي أن الارتباط الرسمي "حاجة" والحب "حاجة" ثانية مختلفة. وناس أخرى تقول إن الارتباط الرسمي هو نهاية الحب!!
مع إن الذي حدث لم يكن "تغير".. يعني الصفات كانت موجودة في فترة الحب الخالص وأثناء الخطوبة وستظل.

لكن السبب كان في أننا تجاهلنا إشارات، وتصرفات صغيرة، وبعض الكلمات مع إنها دلائل على إن فيه مشكلة محتمل حدوثها في المستقبل. والأفظع، إن المشكلة دائمة وقائمة لأنها قد تكون طبعا في الشخصية!!

ولو عملنا (فلاش باك) ورجعنا مع "ريم" و"حاتم" إلى أيام ارتباطهم الأولى قبل الدخول في الجد وتفاصيل الزواج، سنجد الإشارات واضحة..

فـلاش بــاك

فـلاش بــاك-1-

ريم -بقلق-: احنا باقي معانا كده 50 ألف جنيه، وعايزين نجيب الأنتريه ده بـ6 آلاف.. لأ، أعتقد إننا نجيب أوضة النوم الأول، عشان لو طلعت غالية شوية ممكن نجيب أنتريه أقل من ده.
حـاتم -ببرود وثقة مستفزة-: سيبك إنتِ يا حبيبتي من الموّال ده كله. أنا هاجيب الأنتريه ده وبعدين أوضة النوم.. الأنتريه هو اللي هيظهر للناس..
ريم: يا "حاتم" اسمعنـــ....
حـاتم بحنيّة وهو يهمّ بوضع إصبعه على فم ريم -حركة رومانسية سينمائية مستهلكة!-: هـُس، ولا كلمة.. يلاّ يا حبيبتي بقى، إنتِ رجليكِ تعبتك من اللف. تعالي نرتاح ونشرب عصير قصب!

فـلاش بــاك-2-

حـاتم: عايزين نخرج سوا بقى.. أنا زهقت من إننا كل مرة نتقابل كده في البيت وأخوكِ وباباكِ خانقين على نفسي...!!
ريم: ههههه... أوكيه، نروح فين؟
حـاتم: اختاري المكان اللي تحبيه يا حبيبتي..
ريم: سيلانترو.. بس "هيثم" أخويا هيكون معانا برضه..

حـاتم وألسنة اللهب تتصاعد من أذنيه: ماشي يا روحي

في سيلانترو.. يقلّب المنيو من فوق لتحت وهو مستاء.. ويفاجأ أن النسكافيه بـ10 جنيه. ده غير الخدمة والضرائب والتوصيل للتربيزة والتوصيل للباب ولزوم الذوق بقشيش وعشان خاطر عيون "ريم" يضاعف المبلغ..
حـاتم –مفروساً-:
أوكيه.. تطلبي إيه يا حبيبتي؟ أنا هاطلب كوباية مية!!
-وبهزار سخيف- ومتهيأ لي إنتَ يا "هيثم" مش ليك في أنواع القهوة والشوكولاتة!! أطلب لك مية معايا؟؟!! هههههههههه!!


حسبته رئيس جمهورية ديمقراطية
طلع ديكتاتور!!

كان واضح إن "ريم" بتموت في "حاتم" أكثر من اللازم لدرجة إنها تجاهلت إشارات كثيرة. كانت ستستريح لو فكرت فيها بجد، بدلاً من الهمّ اللي بتعيش فيه دلوقت بعد ما اتفسخت خطوبتهم ومش باقي لها غير وجعها لأنه خدعها واتغير وضحك عليها.. وده مش صحيح.

في فلاش باك 1..
كان واضح جداً إن "حاتم" متسلّط ورأيه غير قابل للنقاش. وواضح جداً إنه لا يهمه شيء غير إن رأيه يمشي وخلاص. ومع إنه -بما إنه في فترة الخطوبة- جابها بحنية ولطف، سيظل متحكم لتكتشف "ريم" إنها ارتبطت بديكتاتور. ولما دخلنا في الجد واقترب الزواج، خلصت الحنية ولا يوجد وقت للطف. وهذا ما ظهر في المشهد الثاني لما قال لها: "أعلى ما في خيلك اركبيه"!


ده جلده وبيسترخص!!

أما في فلاش باك 2..
فتلك كانت "تيمة" "حاتم" أمام كل شيء يباع ويشترى. حتى لما كان يضطر اضطراراً إلى إنه يتكلف كان يختار أقل التكلفة ويسترخص. والمشكلة إنه لم يكن حريصا فنقول إنه معه حق لأنه يجهز نفسه وفي بداية حياته وكده. لا.. ده كان "بخييييييييل" و"بيسترخص". لكن "ريم" كانت تعذره لأن أمامهما الكثير ليقوما به وأمامهما الكثير لكي يكتمل تجهيز البيت.


ضوء هنا لو سمحت

يا ترى إيه اللي خلّى "ريم" تتجاهل الإشارات؟

تجاهل الإشارات يكون بكذا طريقة:
إما بالتقليل من أهميتها والتعامل معها على إنها وليدة موقف وعدّى بسلام. أو إننا نبحث على مبررات وممكن كمان -بما إن البنت بتموت فيه- تختلق مبررات غير موجودة. أو إنها تكون متسامحة أكثر من اللازم وإيجابية أكثر من اللازم -وكمان متفائلة أكثر من كل اللوازم السابقة- فتتجاهلها تماماً لأنه أكيد أكيد سيتغير للأحسن!!

الغريب..

إن كل ما الواحد كان شخص إيجابي وحبّوب، كل ما زاد تجاهله لإشارات التحذير في علاقته بحبيبه!!
 



البنت الحبّوبة، تميل أكثر إلى إنها تتغاضى عن العيوب. ودائماً تبحث عن الجميل في شريكها وترى "الممكن" فيه. وهذا في حد ذاته يغطّي على العيوب الأخرى. ولا أحد يعرف إذا كان "الممكن" في شريكها سيحدث أم لا.


احذري التطنيش و... الطيبة!!

عنوان صادم.. مش كده؟؟!!

معلش..
أنا عارفة.. لكن هي دي الحقيقة.

الطيبة –بمعنى إنك تفوّتي كل حاجة مهما كانت مهمة وكبيرة-، والتطنيش، والحنيّة، والأمل الكبير في "حبيبك" مش هيفيدوكِ بعد كده. بالعكس، سيتحول كل ذلك، بقدرة قادر، من مميزات فيكِ لازم تجني منها خير إلى خطأ ارتكبتِه في حق نفسك وجنيتِ من ورائه التعب. ولن يبقى لديكِ سوى ترديد عبارة "اتغير، ومش زي زمان، والله يرحم".

لأن تلك الصفات -مع اتفاقي التام إنها صفات جميلة- ستضعك في موقف صعب. كفاية إنها ستخيب ظنك وممكن يصل ذلك لدرجة الصدمة في حبيبك بعد الارتباط الرسمي. وممكن يتطور الأمر إلى إنك تشعري بالخيانة، والخديعة.


والعمل؟

الحل، إن كل بنت لا تتجاهل ذكاءها الأنثوي. وتشغل التيلسكوب والميكروسكوب وكل المهارات البحثية التي تلتقط الأشياء الصغيرة. بحيث لا يمر عليها موقف مهم أو إشارة تدل على شيء جاد من غير ما يكون لها تحليل وتفسير. ثم تتأكد مما توصلت إليه حتى لا تظلم أحداً.

احنا لسه فيها، اقعدي مع نفسك واعملي لعبة لطيفة:
امسكي قلم وورقة وانفردي بحالك في مكان هادئ. اعتبري إن قصتك وحياتك مع حبيبك أو خطيبك مثل الفيلم.. وتوقفي عند المشاهد الرئيسية وحلليلها. أياً كانت؛ تصرف، تعليق، نظرة، حكاية حكاها لكِ، تجربته السابقة -لو كان له تجارب وحكى لك عنها-، تعاملاته مع الآخرين، تعامله مع البنات، أسلوبه في المناسبات، علاقته بأهله -إذا كان ييحكي لك عنهم-.. وتعاملي مع ما وراء ذلك. في نفس الوقت، سيبك من المبررات والتفويت والحنيّة..

خدتِ بالك؟
أنتِ الآن تصورين حياتك المقبلة بنـاءً على مشاهد عـابرة اخـترتِ -بإيدك- إنها تمرّ والسلام.


حطيها في ودنك وأمام عينيكِ

لو اتبعتِ الإشارات، ده هيكفيكِ عناء كبير قد يمتد طول العمر.. هذا إذا لم تتطور الأمور فيحسّن شريكك من وضعه، أو يحدث تطور -آخر- ويصر على وضعه فيفشل الارتباط كما حدث مع "ريم" و"حاتم"!!

لو اتبعتِ إشارات التحذير مش هتكوني ضحية.


وإليكِ بعض إشارات الخطر ×.. علينا إننا ننتبــه لها -للشباب والبنات على حد سواء-:

إشارة خطر مشكلة محتمل حدوثها
يتجنب الحديث عن ماضيه أو يراوغ في الإجابة عن الأسئلة المباشرة أو يسخر منها يخفي شيئاً مهماً لن يعمل على نجاح العلاقة
     
لم يذكر تفاصيل تخصّ أسرته أو خلفيتهم ولا يتحدث عنهم كثيراً لا تربطه علاقة حميمية بأسرته، أو ربما يخفي غضبا تجاه أفراد أسرته، سيوجّه إليك فيما بعد
     
لا يزال على اتصال دائم بواحدة أو كذا واحدة من علاقاته السابقة، يتحدث معها كثيراً على التليفون ولا يضمك في صداقته بها ولا يقدمك لها لن تكوني أبداً الأولى في حياته! فهو غير قادر أن يكون ملتزماً تجاهك. وقد يعود لإحدى علاقاته السابقة..
     
شديد الارتباط بأفراد أسرته. يتحدث معهم أكثر من اللازم ويتركهم يخبرونه ما يجب عليه القيام به.. ولا توجد حدود بينهم هتحسي دائماً إنك غريبة!
فلن يستطيع أن يدخلك إلى أسرته. ولن يكون بجانبك إذا اختلفوا معك.
     

لما يتواجد في مكان ما، فهو دائم العبث وكثير الهزار ويحملق –يعني يبحلق- في الآخرين لجذب انتباههم وبالتحديد الجنس الآخر

شايل جواه بذور الغش والخيانة!
لن يجعلك تشعرين بالأمان أبداً.. وممكن تلاقيه في أي وقت طاير خارج القفص.

     
     

يشعر بالغضب تجاه محبوباته السابقات -أو محبيها السابقين- ويرى أنه ضحية. ويلقي باللوم عليهم لأنهم سبب المشاكل

خدي بالك فأنت التالية!
فهو لا يتحمل المسئولية فيما يخصه.. وستنتهي علاقته بكِ وهو غاضب منك.. مثل السابقات.

   

تأخير في دفع الحساب، ديون مؤجلة، أشياء غير مدفوعة، الحجة إنه وقت صعب مؤقتاً وفترة وهتعدي

إنتِ ماما وإنتِ بابا وإنت روح الكون ده كله!
ستسمعين الكثير من الأعذار وسترين القليل من الأفعال.. وستجدين نفسك مع الوقت تلعبين دور الأم أو الأب أو الاثنين معاً!

   
  • Currently 71/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
24 تصويتات / 658 مشاهدة
نشرت فى 3 نوفمبر 2006 بواسطة MYHYA

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

173,615