الطاقة الشمسية

 

الشمس مصدر طاقة الأرض الأساسي ,ولها أهمية كبرى ,فمنها نستمد الدفء, ولولاها لتجمدت المحيطات , وبدونها يتحول النيتروجين والأكسجين في الهواء الجوي إلى حالة السيولة. أما ثاني أكسيد الكربون فيتجمد أيضا لولا مناخ الأرض الناتج عن وصول الإشعاعات الشمسية إلينا . بل أن الشمس هي التي توفر الطاقة اللازمة لعملية التمثيل الضوئي.

الشمس نجم متوسط يبعد عن الأرض بحوالي 150 مليون كيلو متر.وحجمها يساوي 1 1⁄3مليون مرة قدر حجم الأرض , وقدر الزمن الذي تستغرقه الطاقة الإشعاعية منذ صدورها من الشمس لحين وصولها إلى سطح الأرض بحوالي ۸ ۱۳ دقيقة .

ومصدر الطاقة هو تفاعل الاندماج النووي الجاري باستمرار في مركز الشمس , ويعادل مقدار هذه الطاقة الواصلة إلى سطح الأرض 15000 مرة مما يحتاجه سكان الأرض جميعا من الطاقة كميات كبيرة من كتلة الشمس تتحول إلى طاقة بواسطة عمليات الاندماج النووي . بيئة الشمس تتكون من خمسة أغلفة ولكل غلاف ميزاته و أهميته :

1- اللب :وفيه تتم العمليات النووية الاندماجية التي تنتج الطاقة ,وتبلغ درجة حرارة اللب ما يقارب عشرين مليون درجة سيلزية ,وخلال عمليات التحول النووي يتحول الهيدروجين إلى هيليوم وتظهر الطاقة الناتجة على شكل طاقة حركة لمنتجات التفاعل , وإشعاعات كهرومغناطيسية , وإشعاعات حرارية .

2- الغلاف الإشعاعي : وهو الغلاف الذي يحيط اللب وتنتقل الطاقة الإشعاعية من خلاله .

3- غلاف تيارات الحمل :يتميز بان الطاقة تنتقل خلاله بواسطة حركه عنيفة للغازات الحرة .

4- الكرة المضيئة: التي تبلغ درجة حرارتها حوالي (6000 درجه سليزيه ), وهو الجزء المرئي لنا من الشمس .

5- الهالة : وهي تغلف بيئة الشمس وتمتد هذه الهالة إلى ما يزيد عن (100000 كم ), لكن هذه الهالة تخفى عن الأنظار بسبب الضوء الساطع الصادر عن الكرة المضيئة ولا يمكن رؤيتها إلا خلال حدوث كسوف كلي .

إن ضوء الشمس المرئي الذي يصلنا من الشمس إشعاع مركب من سبعة ألوان ويصاحبه إشعاعان آخران غير مرئيان هما الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء , الأولى تأثيرها على الأحياء كيماوي , والثانية تأثيرها حراري .

الطاقة الشمسية مصدر لأنواع أخرى من الطاقة :

الطاقة الشمسية التي تستقبلها الأرض هي مصدر الحياة على سطحها والمصدر المباشر والغير مباشر لمختلف أنواع الطاقات المتوافرة عليها , وذلك باستثناء الطاقة النووية وطاقة المد والجزر . تكون الطاقة الشمسية على أشكال مختلفة أهمها الإشعاع الشمسي و الطاقة الشمسية غير المباشرة كطاقة الرياح و الطاقة المائية و الطاقة النباتية .

1-  طاقة الرياح : تنتج عن عدم انتظام توزيع الطاقة الشمسية في الغلاف الجوي مما يسبب فروقات حرارية موضعية يحدث عنها تيارات هوائية .

2-  الطاقة المائية :عندما تبخر الأشعة الشمسية جزءا من مياه المحيطات إلى الجو ويؤدي هطول الأمطار على سطح الأرض و عودة المياه إلى المحيطات عبر الأنهار و الحواجز الطبيعية إلى توليد طاقة حركية هي الطاقة المائية .

3-  الطاقة النباتية : هي الطاقة الشمسية المخزونة في المواد الزراعية نتيجة عمليات التركيب الضوئي لإنتاج مواد كربوهيدراتية و يؤدي تخمير هذه المواد إلى إنتاج الكحول الممكن استعماله كوقود في مكائن الاحتراق الداخلية .

4الوقود الأحفوري : من خلال علاقة الآكل و المأكول بين الكائنات الحية تنتقل الطاقة الشمسية المختزنة في النباتات إلى الكائنات الأخرى بشكل مباشر و غير مباشر لتختزن نسبة من الطاقة في خلايا وأنسجة هذه الكائنات .و عند موتها و دفنها تتحول الطاقة المختزنة في أنسجتها إلى أنواع أخرى من الطاقة , فتحلل هذه الكائنات تحت ظروف مناسبة يؤدي إلى تكون الوقود الأحفوري بأنواعه المختلفة.

 

 

مزايا استخدام الطاقة الشمسية:

1-الطاقة الشمسية طاقة نظيفة :حيث ان جميع عمليات التحويل اللازمة للاستفادة من الطاقة الشمسية لاتعطي نواتج ثانوية تلوث البيئة .

2-المقدارالهائل من الطاقة الذي تحمله الاشعاعات الشمسية :حيث ان ما تتلقاه الارض سنوياً من الطاقة الشمسية يبلغ (750*10^15) كيلو واط في الساعة .

3-امكانية استخدام هذا المصدر بسهولة وفي مرافق حياتية متعددة : إلا ان اكثر الاستخدامات الحالية للطاقة الشمسية هو في مجال السكن والزراعة وتقطير المياه.

4-امكانية توليد الطاقة الكهربائية بوساطة الطاقة الشمسية فالطاقة الكهربائية كما هو معروف هي الطاق الوحيدة التي تتميز بسهولة التوليد والنقل والاستخدام ,وستبقى الطاقة الرئيسية التي سنحتاج اليها في المستقبل ويمكن للطاقة الشمسية ان تصبح في المستقبل احد المصادر الرئيسية لتوليد الطاقة الكهربائية.

بعض مشاكل استخدام الطاقة الشمسية :

إن أهم مشكلة تواجه الباحثين في مجالات استخدام الطاقة الشمسية هي وجود الغبار ومحاولة تنظيف أجهزة الطاقة الشمسية منه وقد برهنت البحوث الجارية حول هذا الموضوع أن أكثر من 50 % من فعالية الطاقة الشمسية تفقد في حالة عدم تنظيف الجهاز المستقبل لأشعة الشمس لمدة شهر. إن أفضل طريقة للتخلص من الغبار هي استخدام طرق التنظيف المستمر أي على فترات لا تتجاوز ثلاثة أيام لكل فترة وتختلف هذه الطرق من بلد إلي آخر معتمدة على طبيعة الغبار وطبيعة الطقس في ذلك البلد . أما المشكلة الثانية فهي خزن الطاقة الشمسية والاستفادة منها أثناء الليل أو الأيام الغائمة أو الأيام المغبرة ويعتمد خزن الطاقة الشمسية على طبيعة وكمية الطاقة الشمسية ، و نوع الاستخدام وفترة الاستخدام بالإضافة إلي التكلفة الإجمالية لطريقة التخزين ويفضل عدم استعمال أجهزة للخزن لتقليل التكلفة والاستفادة بدلاً من ذلك من الطاقة الشمسية مباشرة حين وجودها فقط ويعتبر موضوع تخزين الطاقة الشمسية من المواضيع التي تحتاج إلي بحث علمي أكثر واكتشافات جديدة . ويعتبر تخزين الحرارة بواسطة الماء والصخور أفضل الطرق الموجودة في الوقت الحاضر . أما بالنسبة لتخزين الطاقة الكهربائية فما زالت الطريقة الشائعة هي استخدام البطاريات السائلة ( بطاريات الحامض والرصاص ) وتوجد حالياً أكثر من عشر طرق لتخزين الطاقة الشمسية كصهر المعادن والتحويل الطوري للمادة وطرق المزج الثنائي و غيرها . والمشكـلة الثـالثة في استخدامات الطاقة الشمسية هي حدوث التـآكل في المجمعـات الشمسيــة بسبب الأمـلاح الموجودة في الميــاه المستخدمــة في دورات التسخــين وتعتبر الــدورات المغلقـة واستخـــدام مــاء خـال من الأملاح فيها أحسن الحلول للحد من مشكلة التآكل والصدأ في المجمعات الشمسية .

استخدامات الطاقة الشمسية:

1-الاستخدامات الحرارية للطاقة الشمسية:

أ- تسخين المياه بالطاقة الشمسية .

ب-التدفئة بالطاقة الشمسية.

ج-تسخين احواض السباحة بالطاقة الشمسية.

د-تحلية المياه المالحة بالطاقة الشمسية.

2-توليد الكهرباء بالطاقة الشمسيية.

1َ-الاستخدامات الحرارية:

أ- تسخين المياه بالطاقة الشمسية:

المجمعات الشمسية:

 

السخان الشمسي: ( منظومة تسخين المياه بالطاقة الشمسية) :

هي منظومة متكاملة تتكون من عدة اجزاء تستخدم في تجميع الاشعة الشمسية الساقطة عليها وتحويلها الى طاقة حرارية يستفاد منها في تسخين المياه خلال ساعات سطوع الشمس حيث تخزن المياه الساخنة في خزان حراري تمهيدا لاستخدامها خلال اليوم .

 

 

 

 

 

المكونات الرئيسية لمنظومة السخان الشمسي:

1-المجمع الشمسي.

2-الخزان .

3-هيكل التثبيت وانابيب التوصيل.

 

أنواع السخانات الشمسية(منظومة تسخين المياه بالطاقة الشمسية)

حيث حدث تطور تقني ملحوظ في مجال صناعة السخانات الشمسية على مستوى العالم حيث يوجد في الاسواق حالياً نوعيات مختلفة من السخانات الشمسية تتباين فيما بينها في العناصر والخامات والتصميم والسعات وطريق العمل حتى تتناسب مع كافةالاحتياجات تحت الظروف المختلفة.

وتقسم السخانات الشمسية الى نوعين اساسين:

1-النوع التقليدي:

وينقسم هذا النوع بدوره الى قسمين :

أ-السخانات ذات الدائرة المفتوحة(تسخين مباشر):

في هذه المنظومة يمر الماء المراد تسخينه مباشرة خلال المجمع الشمسي ومنه الى الخزان ويندرج تحت هذا القسم نوعين من المنظومات

1َ-منظومة التدوير الطبيعي(بدون مضخة):

تعتمد هذه المنظومة على الجاذبية وعلى الميل من اجل تدوير طبيعي للماء لان هذه المنظومة لاتحوي معدات كهربائية وهي اكثر وثوقية من المنظومة القسرية.

2َ-منظومة التدوير القسري(مع مضخة):

تعتمد على المضخات الكهرباتيئة واجهزة السيطرة لتدوير الماء

ب-السخانات ذات الدائرة المغلقة(تسخين غير مباشر):

تتشابه هذه السخانات مع السخانات ذات الدائرة المفتوحة فيما عدا ان الماء المستهللك لايمر مباشرة الى المجمعات الشمسية بل

يتم تسخينه داخل الخزان عن طريق مبادل حراري مغمور داخل المياه المراد تسخينها ,ويمثل المجمع الشمسي والمبادل الحراري المغمور دائرة مغلقة يمر خلالها ماء مقطر مضاف اليه اضافات كيميائية مانعة للصدأ وذللك لاطالة عمر السخان الشمسي في المناطق التي توجد فيها درجة ملوحة عالية.

وتقسم هذه المنظومة الى:

 

1َ-منظومة التدوير الطبيعي :

2َ-منظومة التدوير القسري:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2-النوع المتكامل :

يتكون هذا النوع من وعاء واحد متكامل يؤدي وظيفة المجمع الشميي والخزان في نفس الوفت وذلك بدون أي وصلات خارجية بين المجمع والخزان ,ويعتمد في مبدأ عمله على امتصاص الاشعة وتخزينها مباشرة بواسطة الماء الوجود ضمنه , ورغم هذا النوع متاح بصورة محدودة على المستوى التجاري الا انه يتوفر بأشكال وسعات وتقنيات مختلفة , علماً ان هناك العديد من الابجاث العلمية والتقنية الجارية حالياً على مستوى العالم لتحسين ادائه ورفع كفاءته الانتاجية الامر الذي سيساعد على انتشاره بصورة اوسع حيث يمتاز بإنخفاض كلفته الاقتصادية.

 

انواع المجمعات الشمسية:

ان المجمعات الشمسية تعد المكون الرئيسي لانظمة التسخين الشمسية ,فالمجمع الشمسي يجمع ضوء الشمس

ويحوله الى حرارة تنقل الى الوسيط العامل (الماء ,او الهواء) للاستخدام في المكان المطلوب.

وهناك ثلاثة انواع للمجمعات الشمسية :

1-المجمعات المستوية.

2-المجمعات الانبوبية المخلاة

3-انظمة المجمعات التخزينية التكاملية.

اولا:المجمعات المستوية:

وهي المجمعات الاكثر انتشاراً من بين الانظمة الاخرى ,فهو عبارة عن صندوق معدني معزول مع غطاء بلاستيكي او زجاجي مع صفيحة معدنية ماصة للحرارة , والوسيط الناقل للحرارة فيها اما سائل او هواء.

أ-المجمعات المستوية ذات الوسيط السائل :حيث يتدفق السائل الناقل للحرارة (غالباًالماء) ضمن الصفيحة الماصة ليسخن ويخرج من الطرف المقابل ,وهي اما ان تكون مباشرة او غير مباشرة.

 

ب-المجمعات المستوية الهوائية: تستعمل بشكل اساسي من اجل تدفئة الهواء في المنازل او للاغراض الاخرى وحيث يتدفق الهواء ضمن صفيحة الممتص اما بشكل طبيعي او باستخدام مروحة ليسخن ويخرج منها للاستخدام ,وتعد هذه المجمعات اقل كفاءة من المجمعات ذات الوسيط السائل

 

ثانياً:المجمعات الانبوبية المخلاة :

المجمعات الانبوبية المخلاة يمكن ان تعطي درجات حرارة عالية جداً تتراوح(170ــــ350) فهرنهايت مما يجعلها أكثر ملاءمة لتطبيقات التبريد والتطبيقات البخارية الصناعية ,ومن جهة ثانية المجمعات الأنبوبية اكثر كلفة من المجمعات المستوية ,حيث يكلف الواحد منها ما يعادل كلفة انشاء اثنين من المجمعات المستوية.

وتتألف هذه المجمعات عادة من صفوف متوازية من الانابيب الزجاجية ,كل انبوب يحتوي على انبوب زجاجي خارجي شفاف وبداخله انبوب معدني ماص للحرارة ,حيث يكون مغطى بمادة تمتص الحرارة الشمسية بشكل جيد ,ويمتاز هذا النوع من المجمعات بمردود عالي سبب ذلك هو ان الهواء بين الانبوبين المتداخلين مزال الامر الذي يحول دون ضياع الحرارة بفعل التوصيل

 

ثالثاً : انظمة المجمعات التكاملية :

تعرف ايضاً بإسم ( (ICSتتألف من خزان واحد او اكثر حيث يكون كل خزان مطلي من الداخل بمادة داكنة ويكون معزول بشكل جيد ,فهذا المجمع يلعب دور المجمع الشمسي ودور الخزان في وقت واحد.

الاعتبارات الفنية الواجب مراعاتها في اختيار وتركيب السخان الشمسي :

هناك عدة اعتبارات فنية يتم على ضوئها اختيار وتركيب السخان الشمسي المناسب نذكر منها:

1-نوع منظومة السخان الشمسي والتي يتم تحديدها بناءاً على طبيعة الاستهلاك ونوعية المياه المتوفرة وكمية المياه المطلوبة للاستعمال اليومي .

2-سعة الخزان و التي تمثل كمية المياه المطلوبة للاستعمال اليومي والتي تعتمد بالدرجة الاولى على عد د افراد المنزل .

3-زاوية الميل للمجمعات الشمسية والتي يجب ان تتناسب مع الموقع الجغرافي للمنزل .

4-تثبيت السخان الشمسي بإحكام مواجهاً للجنوب بقدر الامكان مع تفادي حدوث ظلال على سطح المجمع من المباني المجاورة.

5- تغطية اسطح المجمعات الشمسية كلما دعت الحاجة الى ذلك.

6-خدمة الصيانة والمتابعة .

ب- تسخين احواض السباحة بالطاقة الشمسية:

ان سخانات الماء الشمسية يمكن ان تستعمل ايضاً لتسخين مياه المسابح , حيث تقوم المجمعات الشمسية بتسخين المياه الى درجات اعلى بقليل من درجة حرارة الجو المحيط ,حيث تستخدم لهذه الغاية المجمعات الشمسية الرخيصة الغير مزججة والتي تصنع عادة من المواد البلاستيكية المعدة خصيصاً لهذه الغاية.

فالمجمعات الشمسية المزججة ليست نموذجاً للاستخدام في تطبيقات تسخين مياه المسابح ماعدا الاحواض الداخلية .

 

 

ان تسخين مياه المسابح باستخدام الطاقة الشمسية يتطلب مجمع شمسي ذو مساحة تساوي من(50ـــ150) من المساحة السطحية للمسبح وهذا مكلف نوعاً ما, وبشكل عام كلما زادت مساحة المجمعات اصبح بالامكان استخدام المسبح في طقس بارد اكثر .كما ان تغطية المسبح وعزله يؤثر تخفيض ضياعات الحرارة بشكل ملحوظ وبالتالي الحفاظ على مياه المسبح دافئة لفترات طويلة.

حيث يتطلب أي نظام تدفئة شمسي لحوض سباحة من(2000ــــ10000)$ وهذا يعتمد الحجم وعلى تصميم النظام وعلى نوع المجمعات 000 في حين ان كلفة الصيانة منخفضة جداً.

 

يمكن استخدام الطاقة الشمسية لتدفئة الابنية شتاءاً ,حيث يتألف النظام من مجمعات شمسية وخزان للحرارة ومضخة في حال استعمال الماء الساخن كوسيط ناقل للحرارة ,ومروحة في حال استعمال الهواء كوسيط ناقل للحرارة .كما تحتاج انظمة التدفئة بالطاقة الشمسية الى مصدر حراري مساعد , اذا لم تحتو على خزان حراري .

ويعتمد مبدأ عملها على وجود مجمع شمسي يقوم بلتقي الطاقة الشمسية وتحويلها الى حرارة تنتقل الى الوسيط العامل والذي بدوره ينقل الحرارة الى المكان المراد تدفئته.

ويبين المخطط التالي كميات المياه المسخنة باستخدام تقنيات التسخين الشمسي في بعض الدول عام 2000

 

تتكون المجمعات الشمسية المتطورة و المخصصة لتسخين الماء من ألواح إطارية تتوزع داخلها أنابيب نحاسية سوداء و مغطاة بالزجاج لأجل حبس الحرارة داخل اللوح و بالتاي زيادة كفاءتها التسخينية .

إن عملية تسخين المياه لا يتطلب بالضرورة تحويل الطاقة الكهربائية إلى طاقة حرارية، فيمكن أن يتم ذلك بطريقة استخدام اللواقط الشمسية ذات السطح الماص الأنبوبي والمصنوع من الفولاذ المغلفن أو من النحاس مع صفيحة ماصة من الفولاذ والألمنيوم ، ويعمل معظم هذه الأجهزة بدارة مفتوحة معتمدة على مبدأ التعب الحراري .

تتركب السخانات الشمسية بصفة عامة من سطح امتصاص الأشعة الشمسية وقنوات سريان وسيط التسخين وعوازل حرارية لمنع تسرب الحرارة المكتسبة في وسيط التسخين إلى الوسط المحيط . وسوف نتحدث عن هذه المكونات باختصار شديد فيما يلي :

1- سطح الامتصاص :
يصنع سطح الامتصاص في الغالب من معدن مطلي بألوان داكنة وذلك لزيادة معدل امتصاص حيث تتميز الألوان الداكنة بمعدل عال الامتصاص الأشعة الشمسية يصل إلى 98% ولكن يعاب على الألوان الداكنة قابليتها الشديدة لفقد الحرارة بطريقة الإشعاع حيث يصل ذلك المعدل إلى 90% بعبارة أخرى فإن السطح الماص الداكن قادر على امتصاص ما نسبته 98% من الطاقة الساقطة عليه ولكنه سيعيد إشعاع ما نسبته 90% من الطاقة المكتسبة لتصبح الاستفادة من جزء صغير فقط من الطاقة الشمسية الساقطة على السخان وستضيع النسبة الكبرى سدي من أجل ذلك تستخدم أنواع خاصة من الطلاء ذات معدل امتصاص عالي ومعدل إشعاع منخفض وتسمي مثل هذه الطلاءات بالطلاءات الانتقائية (Selective Coatings ) ومن أمثلة هذه الطلاءات أكاسيد الكروم والكوبالت .

2- قنوات سريان وسيط التسخين :
تصنع هذه القنوات عادة من معادن مثل النحاس والفولاذ أو من المطاط وهي تختلف من تطبيق إلى آخر باختلاف نوع الوسيط وكذلك باختلاف مادة سطح الامتصاص ، فهناك قنوات مستطيلة ذات مساحات كبيرة ( 10x 15 سنتيمترات ) لتسخين الهواء . وهناك قنوات دائرية ذات أقطار صغيرة ( أنابيب أقطار بحدود 1 سنتيمتر) لتسخين السوائل .


3- العازل الحراري :
عندما ترتفع درجة الحرارة داخل السخانات بالمقارنة بالجو المحيط بها يصبح هناك إمكانية لفقد هذه الحرارة .بالتوصيل وذلك عن طريق جوانب السخان والجهة السفلية منه ، وبالحمل ، والإشعاع عن طريق الغلاف الزجاجي ، وعليه يمكن الاستعانة بمواد وأساليب خاصة للحد من هذه الفواقد حسب نوعية الفقد وذلك على النحو التالي : -

الفقد بالتوصيل : ويمكن الحد منه بإحاطة جوانب وأسفل الماص وأنابيب التسخين بمواد خاصة ذات توصيلية حرارية متدينة متدنية مثل الصوف الزجاجي الألياف الزجاجية والبولي ستيرين .
الفقد بالحمل : ويمكن الحد منه بسحب الهواء الموجود بين الأغطية الزجاجية أو يوضع أنابيب التسخين مع السطح الماص دخل أنابيب زجاجية مفرغة من الهواء .
الفقد بالإشعاع : ويمكن الحد منه باستخدام أغلفة زجاجية منفذة للأشعة القصيرة من الشمس وفي نفس الوقت معتمة بحيث تمنع انعكاس الأشعة ذات الموجات الطويلة الصادرة من السطح الماص .


تطبيقات السخانات الشمسية :

يمكن صناعة السخانات الشمسية في عدة أحجام لتلبية الإحتياجات من الطاقة الشمسية حسب درجات الحرارة المطلوبة للمياه ، سواء أكانت دافئة (أقل من 50 درجة مئوية ) لحمامات السباحةأو ساخنة (من 60 –80 درجة مئوية ) للإستعمال المنزلي أو مغلية للحصول علي بخار لتوليد الكهرباء .وهذا يعتمد علي قدرة السخان الشمسي وتصميمه.

وأبسط هذه السخانات السخان الشمسي المسطح flat-plate solar heater collector وهو عبارة عن صندوق معزول معدني له غطاء من الزجاج العادي أو البلاستيك الشفاف وبداخله لوح ماص للحرارة ملون وغامق. وغالبا باللون الأسود ,لإمتصاص حرارة أشعة الشمس .وبداخله سربنتينة(أنابيب) يمر بها الماء لتسخينه , أو الهواء المراد تسخينه للتدفئة .
واللوح الماص من معدن نحاس أو ألمونيوم أو من سبيكة منهما . لأنهما لهما قدرة كبيرة علي توصيل الحرارة وبسرعة وكفاءة عالية . والنحاس مقاوم للتآكل رغم أنه أكثر تكلفة. والصندوق معزول لمنع تسرب الحرارة منه .والماء الساخن يخزن في خزانات عازلة للحرارة بداخلها . وقد يكون من الزجاج أو الفيبر جلاس للإحتفاظ بحرارة الماء ولاسيما للإستعمال أثناء الليل .

وبالنسبة لسخانات الهواء الشمسية Solar air heatersالتي تستخدم لتجفيف المحاصيل الزراعية وتدفئة المنازل بالهواء الساخن ,فهي أقل تكلفة وأسهل في التشغيل ,وأقل حرارة من السخانات الشمسية التي تسخن الماء.فاللوح الماص للحرارة والمسطح بالسخان الشمسي, سواء أكان لوحا معدنيا أوغير معدني , يمر الهواء به بالحمل أو بواسطة مروحة تدفعه وتدوره به لتسخينه . رغم أنه أقل توصيلا للحرارة من الماء.

والسخان الهوائي أقل عطبا ويعمل لسنوات طويلة .لكن أستعمالاته مازالت متدنية في الدول النامية .ويمكن تشغيله بإمرار الهواء لتسخينه تحت اللوح الماص للحرارة أو خلاله أو فوقه .وقد ترتفع درجة الحرارة مابين 20 – 50 درجة مئوية حسب طريقة العزل بالسخان, ومعدل مرور الهواء به وتراكم الأتربة عليه التي تقلل من إمتصاصه للحرارة .وأحسن ناقل للحرارة تكون المادة الماصة من المعدن المخرم. فالمراوح تشفط الهواء وتدفعه بالثقوب بالمعدن بعد تسخينه بالشمس . وهذه السخانات مختلفة الأحجام . و قد تتوقف عن التسخين حسب سوء الأحوال الشمسية وغياب الشمس المشرقة .


وهناك نوع ثالث من السخانات الشمسية يطلق عليه سخان (مجمع)الأنبوب المفرغ Evacuated-tube heater collector لتسخين الماء بدرجة عالية حيث تدخل الشمس من خلال السطح الزجاجي لتقع علي أنابيب زجاجية شفافة مفرغة من الهواء ومغلقة ومتوازية وبداخلها أنابيب ماصة للحرارة تمر بها المياه لتسخن بالتلامس . وتخزن المياه في خزان .والأنابيب المفرغة حول الأنابيب الماصة للحرارة لا تفقد الحرارة , لأن الفراغ لايوصل الحرارة ولا يفقدها لعدم وجود هواء يوصل الحرارة أو يحملها بالحمل أو يدور بداخلها فيفقدها .وهناك أنابيب مفرغة وبداخلها أنابيب المياه المراد تسخينها, يسع الأنبوب 19 لتر ماء . مما يجعلها لاتحتاج لخزانات بجوارها لتخزين المياه الساخنة.ويمكن وضع الجهاز مائلا رأسيا أو أفقيا .

وتوجد السخانات المركزة Concentrating Collectors التي تستخدم المرايا اللامة (المقعرة ) لتعكس الأشعة المركزة للشمس فوق اللوح الماص لتقع في بؤرة تجميع لأشعة الشمس فوق المستقبل بحيث يمر به الماء المراد تسخينه . وهذه السخانات تعطي درجات حرارة للماء أعلي بكثير من السخانات الشمسية العادية ، وتدور مع إتجاه الشمس . وهذا النوع يعطي ماء مغليا أو يستخدم في تقطير وتعذيب المياه المالحة بإلحاق جهاز تكثيف به للحصول علي الماء المقطر .

ويمكن إستخدام هذه الوسيلة لطبخ الطعام في قدور سوداء يطلق عليها الفرن الشمسي SOLAR COOKERS حيث تسلط عليها هذه المرايا اللامة لتتركز اشعة الشمس فوق جدران هذه القدور.وقد تصل درجة الحرارة 200درجة مئوية .وهذه الوسيلة يمكن من خلالها قتل البكتريا وتعقيم المياه , وهي غير مكلفة لو صممت هذه المجمعات الشمسية مع بناء المبني.وحجم جهاز تجميع الطاقة يعتمد علي الإستعمال والحاجة اليومية .فالشخص يمكنه إستهلاك 50 لتر يوميا من الماء الساخن في درجة من 55 – 60 درجة مئوية .

وكل خزانات المياه الساخنة معزولة حراريا و بها توصيلة لدخول الماء البارد لها صمام (محبس سكس بلف ) يجعل الماء يتجه في إتجاه واحد ولايرتد أو يفرغ الخزان . وتوصيلة لخروج الماء الساخن , وتوصيلتان لأنابيب التدوير. ويمكن تثبيت الخزان فوق حامل . ويقدر حجمه 80 لتر لكل شخص , ليستهلك 50 لتر ماء ساخن يوميا . وهناك تقنية تعذيب وتقطير مياه البرك والمحيطات عن طريق إستخدام الطاقة الشمسية المتجددة ولاسيما في المناطق التي تغمرها أشعة الشمس المتدفقة .

وهذه التقنية عبارة عن إنشاء خزانات كبيرة من الطوب أو الأسمنت أو البلاستيك أو الآجر , ومحكمة للمياه المراد تقطيرها.وتغطي بغطاء زجاجي أو بلاستيكي شفاف ومائل . وقعر الخزان مبطن بمادة سوداء ليمتص حرارة الشمس التي تبخر الماء المقطر ليتكثف تحت الغطاء المائل بفعل الهواء الخارجي وليتجمع في جوانب الغطاء وينساب في أنابيب أسفله ليعطينا الماء المقطر الذي يتجمع في خزانات خاصة معزولة عن الحرارة حتي لايتبخرالماء ثانية .وهذه الطريقة غير مكلفة ولاتحتاج لصيانة الأجهزة. وتعمل بانتظام طالماأشعة الشمس موجودة .والمياه الناتجة لها جودة عالية وبها هواء ولا يوجد بها معادن ، لهذا طعمها قد يكون غريبا بعض الشيء أثناء الشرب , لكنها خالية من البكترياوالطفيليات والملوثات تقريبا ، وهذه المياه تقلل إنتشار العدوي بالأمراض المعدية ولاسيما في البلدان التي تسبب مياه الشرب العدوي بها, كعدوي الكوليرا والتيفويد .

 

 

 

 

 

 

د- تحلية المياه المالحة بالطاقة الشمسية:

إن أزمة المياه الناشئة في العالم عامة تدفعنا للبحث عن طرق جديدة للحصول على مياه تتلاءم مع متطلبات الحياة وازدياد السكان وارتفاع مستوى المعيشة ونمو التطور الصناعي والزراعي.و السبيل الأمثل للحصول على المياه العذبة يكمن في تحلية مياه البحر والتي تعتبر من أنسب الوسائل لتحقيق المتطلبات المتزايدة نظرا للازدياد المستمر في عدد السكان وارتفاع متطلباتهم اليومية من المياه.

يرجع الفضل في التحلية للعرب إذ يعتبر الكيميائيون العرب هم أول من بدأفكرة تحلية مياه البحر بإستخدام أشعة الشمس في القرن السابع الميلادي.

الطرق المختلفة لتحلية المياه:

وقد تم ابتكار طرق تحلية مختلفة

MST

Mohamed ELSayed Account Manager Cairo,Egypt 00201007540376 [email protected] http://kenanaonline.com/mst

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 605 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

303,103