إنها لمواقف، سوف نمر بها، يؤمر بك يا عبدالله، لكي تعبر الصراط، وهو الجسر المضروب على متن جهنم، تمشي على جسر وتحتك نار جهنم، نارٌ أُحمي عليها ألف عام حتى ابيضت، وألف عام حتى احمرت، وألف عام حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة، ثم يطلب منك أن تعبر هذا الجسر، وكما سمعت في حديث أبي هريرة أن هناك كلاليب، تشبه شوك السعدان لكن لا يعلم عظمها إلاّ خالقها، مأمورة بأخذ من أمرت بأخذه، كما في صحيح مسلم: "وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به" فما أنت فاعل يا عبدالله، والمرور والعبور كما سمعت في الحديث بحسب العمل في الدنيا، فمنهم الموبق بعمله، ومنهم المخردل، ومنهم الناجي. أخرج البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثم يؤتى بالجسر، فيجعل بين ظهري جهنم"، قلنا يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: "مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب مفلطحة، لها شوكة عقيفاء، تكون بنجد يقال لها السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم وناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحباً".
أيها المسلمون: كيف يكون النجاة من هول الصراط؟
اللهم اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين..


ساحة النقاش