.نظريات الصباغة
________
قبل التكلم عن الصبغات لابد ان نعرف العلاقة بينها وبين الخامات والتفاعلات
المختلفة والتى تحدث داخل حمام الصباغة او خارجة والتى تكسب هذه الخامات الالوان
المختلفة المراد الحصول عليها.
ولقد بحث الكثير من العلماء فى هذا الموضوع ووضعوا عدة نظريات هامة تختلف باختلاف العصر الذى وضعت فيه ومدى تطور العلم والموضة فى كل عصر منها.
واهم هذه النظريات :
.- النظرية الطبيعية :
وهى اول نظرية عرفت فى القرن الثامن عشر بواسطة عالمان فرنسيان وتتلخص فى ان :
الخامات ذات مسام تتمدد بالحرارة وتنكمش بالبرودة وعند وضع هذه الخامات فى حمام الصباغة وارتفاع درجة الحرارة تتسع هذه المسام ويتسرب اليها اللون وعند خفض الحرارة تنقلص هذه المسام وتحفظ اللون بداخلها.
وتختلف قابلية الخامات لامتصاص الصبغة من الحمام باختلاف نوع الخامة واتساع مسامها وتتدرج اتساع مسامات الخامات من الصوف ثم الحرير ثم القطن .
وهذه النظرية لا تتعرض الى التفاعلات الكيميائية التى تحدث من الصبغات والمواد المساعدة والخامت المراد صباغتها.
.- النظرية الكيميائية :
بمزيد من البحث وجد العلماء ان عملية الصباغة التى تحدث على الخامات ليست بالبساطة التى تبينها النطرية الطبيعية بل هى نظرية كيميائية تتلخص فى ان بعض الالياف مثل الصوف والحرير الطبيعى تحتوى فى تركيبها على شق حمضى واخر قلوى كما ان الصبغات اما ان تكون حمضية او قلوية وفى اثناء عملية الصباغة يتحد الشق الحمضى فى الخامة مع الصبغة القلوية كما ان الشق القلوى من الخامات يتحد مع الصبغة الحمضية.
ولقد تمكن العلماء الكيميائيون من تطبيق هذه النظرية على القطن عند صباغته بصبغات الاحواض والنافتولات وكذلك باكتساب الشق الحمضى عند صباغته بالصبغات القاعدية.
.- النظرية الكهربائية :
تطورت العلوم وتم اكتشاف الذرة ومعرفة تركيبها من نواه والكترونات تدور حول النواه وطريقة التفاعلات الكيميائية باعطاء الكترونات او بأخذ الكترونات أو التفاعل بالمساهمه وعدد الشحنات الموجبة والسالبة وكذلك الايونات.
وبتطبيق هذه النظرية الكهربية على خواص العناصر فى عملية الصباغة نجد ان التفاعل والاتحاد بين الخامات وبين الصبغات والمواد الكيميائية تختلف بإختلاف عدد الالكترونات طريقة تفاعل كل منها.
ونجاح عملية الصباغة وإتمامها يرجع إلى اختيار المواد الكيميائية المساعدة التى تلعب دور هام فى وسط الصباغة وتساعد على الصباغة بتجانس .
الصبغـــات
______
تعريــف :
الصبغات هى مواد مركزة اللون يمكن ان تمتصها الخامة من محاليلها المائية او من معلق هذه المادة فى الماء Suspension وتتكون غالباً من جزيئات اروماتية فى شكل ايونات سالبة او موجبة ويتراوح وزنها الجزيئى بين 200 ، 1000 واذا كانت الصبغات مثالية فان تلك الايونات تكون معادلة بأيون غير عضوى مخالف لها فى الشحنة مثل ايون الصوديوم او الكلور ويمكن ان تحتوى بعض الصبغات على بعض الفلزات مثل النحاس والنيكل والكوبلت والكروم فى شكل تراكب فلزى مع الجزء العضوى metal complex ولكنى تتحقق فى المادة الملونة صفات الصبغة لابد الى جانب اللون وجود خاصية الامتصاص او القابلية بين المادة الصابغة والخامة المراد صباغتها. وقد تكون المادة صابغة لبعض انواع الالياف دون الاخرى.
وبالرغم من تعدد أنواع الصبغات واختلاف خواصها لابد من وجود شروط اساسية يجب توافرها فى تركيب المادة حتى تتمتع بخواص الصبغ وهذه الشروط هى :
- وجود الهيكل التركيبى : Chromopher
والذى يسمى حامل الصبغة مثل ( البنزين – النفثالين – الانثراثين ) وهذه الاسس
لالون لها او ضعيفة اللون.
- ادخال مجموعة تسمى مكون اللون: Chromogin
وهى التى تجعل الاسس ملونة مثل مجموعات ( النيتروز – النيترو – الازو ) وهذه المركبات ليس لها خاصية الصبغة.
- ادخال مجموعة تعرف باسم مكون الصبغة: Oxochrome
لكى تصبح المركبات السابقة لها خاصية الصبغ وهذه المجموعات تمثل
( الامين – الهيدروكسيل )
المواد الاولية :
تؤخذ المواد الاولية لصناعة الصبغات والمواد المساعدة من التقطير الاتلافى للفحم الحجرى او من صناعة البتروكيماويات وهذه المواد الاولية مثل :
البنزين C6 H6 التولوين C6 H5 CH3
النفثالين C10 H8 الفينول C6 H6 OH
تتحول الى مركبات وسيطة مثل البيتافينول والانيلين عن طريق استبدال ذرة هيدروجين بها مجموعات مناسبة مثل الامين NH2 والهيدروكسيل OH والنيترو NO2 والسلفونيك SO3 H والمواد الوسيطة (Intermediates ) غالباً ما تكون غير ملونة وعند تفاعلها كيميائياً تكون مواد
اكثر تعقيداً هى الاصباغ.
.تقسيم الصبغات :
تنقسم الصبغات الى فصائل تبعاً لطرق استخدامها وتبعاً للاساس الكيميائى للصبغة او تبعاً للمجموعات الكروموتورية او الاسس الكروموجينية وظلت الفصائل الرئيسية المعروفة للصبغات والملونات منذ الخمسينات كما هى تقريباً مع اضافة صبغات جديدة فى هذه الفصائل ذات صفات صبغية محسنة او لاعتبارات معينة .
يمكن تقسيم الصبغات حسب طرق استخدامها الى :
1- الصبغة المباشرة.
2- الصبغات النشطة.
3- صبغات الاحواض.
4- الصبغات الكبريتية.
5- صبغات النافتول.
6- الصبغة الحمضية.
7- الصبغة القاعدية.
8- الصبغة المنتشرة.
9- الصبغات الممعدنه.
ولاتمام عملية الصباغة لابد من وجود ظاهرة الجذب بين الخامة وجزيئات الصبغة وترجع هذه الظاهرة الى وجود مجموعات نشطة فى الالياف وفى جزيئات الصبغة وقد ثبت ان امتصاص الصبغات يحدث فقط على الاجزاء المتبلرة فى الالياف وعلى سطوح الجسيمات دون تغلغل الصبغة فى الاجزاء المتأينه .
ويمكن تقسيم قوى التجاذب بين الصبغة وجزيئيات الالياف الى :
- تجاذب الكتروستاتيكى.
- روابط كيميائية.
- روابط هيدروجينية.
- روابط اضافية ( فاندرفال ).
والغرض من عملية الصباغة هو تحسين مظهرية الخامة باكسابها لون متجانس ليبقى
ثابت لما بعد الاستخدام العادى والتعرض للغسيل والضوء والعرق وما الى ذلك من العوامل ويمكن الحصول على ذلك بثلاثة طرق هى :
- بمعالجة الخامة بمحلول مائى للمادة الملونة التى لها قابلية للالياف.
- بمعالجة الخامة بمحلول كيمائى يتفاعل مع الصبغة بحيث يتحول الى مادة ملونة داخل
الشعيرة وذلك بمعالجتها بطرق اخرى مثل صبغات الأحواض.
- معالجه الخامة بمستحلب مادة راتينجية او بولمر معلق به بيجمنت وعند تجفيفه ومعالجته
حرارياً يظهر ملوناً على سطح الخامة .
وتتوقف عملية الصباغة على العوامل الاتية:
- التركيب والصفات الكيميائية والطبيعية لالياف النسيج ودرجة رطوبتها كذلك ما تحتوية
من مجموعات كيميائية .
- التركيب الكيميائى للصبغة ودرجة ذوبانها فى الماء.
- درجة حرارة حمام الصباغة.
- تركيز الصبغة.
- قابلية الصبغة للالياف.
- الاس الهيروجينى لمحلول الصبغة.
- وجود الاملاح المتأينة وتركيزها.
وميكانيكية عملية الصباغة تتم كالاتى :
- انتقال الصبغة من المحلول المائى الى سطح الالياف.
- امتصاص الصبغة بواسطة السطح الخارجى للالياف.
- نفاذ الصبغة من سطح الالياف الى الداخل فى اتجاه المركز.
- اتحاد الصبغة بالالياف.
وتدل البحوث على ان محاليل الصبغات لا تتكون من محاليل جزيئيه بل فى صورة غروية اى ان الجزيئات توجد فى هذه المحاليل فى صورة جسيمات تختلف فى عدد الجزيئات باختلاف نوع الصبغة ودرجة الحرارة وكمية الملح الموجود فى حمام الصباغة وقد ثبت ان الصباغة او امتصاص الخامة للصبغة لا يحدث الا بواسطة الجزيئات الفردية اى بواسطة الايونات الملونة وهذا يفسر اجراء عملية الصباغة فى درجة قريبة من الغليان اذ ان فى هذه الدرجة يقترب المحلول من الحالة التجزيئية ويرتفع معامل التأين.


ساحة النقاش