يعمل سمير السيد عبد الرازق الشعباني في مهنة الفرش الداخلي والدواسات والغطاء الخارجي للسيارات فيقول عن هذا المشروع: "بدأت مشروعي الخاص بورشة صغيرة في بورسعيد لفرش السيارات كانت مساحتها تبلغ 55 مترًا مربعًا حيث كانت مكانًا لتصميم وتصنيع المنتجات وتخزين الخامات كما كانت مكانًا تتم فيه عمليات البيع والشراء الخاصة بلوازم السيارات. وبالنسبة لأول تجربتي في استخدام تطبيقات التكنولوجيا الحديثة في مشروعي فقد بدأت استخدامها تلقائيا عندما نقلت مشروعي من الورشة الصغيرة محدودة المساحة إلى مصنع ذات مساحة أكبر حيث اشتريت مصنع بمساحة 500 متر مربع. تختلف طبيعة العمل التي كنت أديرها في الورشة عن العمل في المصنع اختلافا بينا، فقد زادت الماكينات وعدد العمال والموظفين وبالتالي زادت كمية الإنتاج وتنوعه إذ بدأنا في إنتاج أجهزة الأمن الصناعي وأغطية المعدات. وعلى ذلك كان لزام علينا تحديد استراتيجيات لسير العمل في هذه المنظومة لكي نتمكن من العمل بكفاءة وفاعلية فوجدت الحل الأمثل يتمثل في استخدام الحاسب الآلي وتطبيقاته لتنظيم العمل.
كنت قبل استخدام الحاسب الآلي أقوم باستخدام المفكرات الصغيرة لتسجيل البيانات الخاصة بالمشروع فأستخدم واحدة لتسجيل بيانات العملاء وثانية لتسجيل البيانات اليومية، وهذا إنما يعكس لكم حجم العمل آنذاك إذ كان محدودًا وكانت الأمور مستقرة على هذا الوضع ولكن بدأت المشكلة الحقيقية عندما توسعت وبدأ حجم الإنتاج في الزيادة إذ ظهرت وقتها عدة مشكلات مثل صعوبة حصر الموارد واستحالة الوصول إلى البيانات الصحيحة في الوقت المطلوب لاتخاذ القرار المناسب. أما بعد استخدام التطبيقات التكنولوجية في المشروع فقد أضحى الفارق في تنظيم المخازن وحصر الموارد والخامات جليا، فتم إنشاء قاعدة بيانات متكاملة نتج عنها تقارير ثابتة ودقيقة عن حجم الإنتاج ومعدلات البيع والشراء وبيانات العملاء. وقد استفدت من بعض برامج الحاسب الآلي مثل برامج تخزين بيانات البيع والشراء وبرامج الحسابات وبرامج شئون العاملين وتصميم قواعد البيانات الخاصة ببيانات العملاء ونماذج عرض المنتجات عليهم.
ومن أهم المميزات التي تمتعت بها في مشروعي بعد استخدام الحاسب الآلي أنني صرت أسيطر تمامًا علي كافة جوانب المشروع وبت على دراية كاملة بكل المعلومات الخاصة بتفاصيل العمل سواء اليومية أو السنوية حيث أصبحت الحسابات وبيانات العملاء والعروض الخاصة بالتصميمات كلها منظمة بدقة، علاوة على تنظيم مكان التخزين الفعلي بشكل مناسب فضلا عن تنظيم السجلات على الحاسب الآلي مما أدى إلى زيادة الإنتاج بنسبة 40% وزيادة نسبة مبيعات المصنع بنسبة 100% إلى جانب النجاح في التصدير إلى بعض الدول الأجنبية. ولم أكتفي بهذا القدر من استخدام البرامج المذكورة لتطوير المشروع وإنما قمت أيضًا بنقل الخبرات التي اكتسبتها إلى العاملين بالمصنع إذ قمت بتدريب الأيدي العاملة على طرق استخدام برامج تخزين البيانات وبرامج الحسابات وشئون العاملين لكي يتسنى لهم تنظيم العمل على الوجه الأمثل. وتعتبر الدورات التدريبية التي نظمتها جمعية تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة ببورسعيد وهي الدورات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والحاسب الآلي وأهميته في تنمية وتطوير الصناعة مع توفير خدمة التدريب على استخدام التطبيقات والبرامج الأساسية للحاسب الآلي من العوامل الأساسية لنجاحي إذ وضعتني على بداية الطريق


ساحة النقاش