يعتبر التسويق الإلكتروني في الوقت الراهن من أساسيات إنتاج وتصدير المنتجات المصرية عن طريق استخدام شبكة الإنترنت في كافة المشروعات والشركات صغيرة كانت أو كبيرة. ففي الفترة الأخيرة يتجه الكثير من أصحاب المشروعات الصغيرة إلى استخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات في عمليات الإنتاج والتسويق بهدف تطوير مشروعاتهم. ومن هؤلاء الأفراد الذين يديرون مشروعاتهم بهذا الشكل إحدى الفتيات التي تقطن رأس البر بمحافظة دمياط وهي نُهَى رمضان عبد الرحيم التي تمتلك مشروع لإنتاج وتسويق الملابس وتديره إذ ينقسم العمل في هذا المشروع إلى عدة مراحل تشمل القص والتفصيل، وتصميم الملابس، وتطريز الملابس، والإدارة، والمعاملات الحسابية، إلى جانب عمليات نقل البضائع وغيرها.
ومن أجل تطوير مشروع الملابس توجهت نُهَى إلى جمعية تنمية المرأة والمجتمع بدمياط وقامت بالالتحاق بالبرنامج التدريبي الذي نفذته الجمعية بالاشتراك مع مشروع دعم استخدام تكنولوجيا المعلومات للصناعات الصغيرة والمتوسطة وهو أحد مشروعات الصندوق المصري لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذي شمل التدريب على تطبيقات تكنولوجيا المعلومات من أجل مساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة مثل برامج معالجة النصوص وإدارة المخازن والحسابات، والتسويق الإلكتروني. وبعد أن اجتازت نُهَى هذه الدورة التدريبية بنجاح بدأت في تطبيق ما تعلمته لتطوير مشروعها، فبدأت بتحويل العمليات المحاسبية الخاصة بالمشروع من رواتب وأجور وعمليات بيع وشراء إلى نمط آلي، حيث أن هذه العمليات كانت تستغرق وقتاً ومجهوداً إضافيين لجمع الفواتير الواردة وحصر المبيعات لمعرفة إجمالي الأعداد الموجودة من كل صنف من المنتجات المفترض وجودها في المخزن، فكانت عملية الحسابات تستغرق في المتوسط حوالي خمس دقائق لكل عميل وكانت قيمة مبيعات اليوم تستغرق عمل لمدة ساعة على الأقل أما الجرد فكان يتم كل ستة أشهر ويستغرق أسبوع لتنفيذه، إلى جانب تكلفة الجرد التي كانت تعادل قيمة وردية إضافية لموظف الحسابات لمدة أسبوع.
أما بعد إدخال التطبيقات التكنولوجية في المشروع باتت هذه العمليات تتم بشكل أسرع وأدق: فعملية الحسابات لكل عميل صارت تستغرق أقل من نصف الوقت وتستغرق معرفة قيمة المبيعات اليومية ثوان معدودة على جهاز الحاسب الآلي أما عملية الجرد فأضحت تستغرق يومين اثنين، بالإضافة إلى توفير قيمة أجر عامل الحسابات في الوردية الإضافية التي كنا نحتاجها لإجراء الجرد. أما الإضافة الكبرى فكانت إتاحة إمكانية تسويق الملابس بشكل إلكتروني عبر شبكة الإنترنت حيث أصبح المشروع يجتذب المزيد من العملاء وبالتالي فتح أسواق أوسع انتشارا من السوق المحلي الذي كان العمل منحصر في نطاقه، ومن هنا شهد المشروع زيادة في الإنتاجية والأرباح بشكل كبير.


ساحة النقاش