تعتبر مشروعات مزارع تربية الأرانب من المشروعات المربحة التي تحقق دخلاً للأسرة، وتوفر عنصرا غذائيا هاماً بديلاً عن الاعتماد على اللحوم الحمراء، إلى جانب إمكانية استغلال مخلفات الأطعمة في تغذية هذه الأرانب. أدرك محمد أبو طبل هذه الأهمية فقام بإنشاء مشروع مزرعة لتربية الأرانب بالاشتراك مع أحد أصدقاؤه. وتنقسم عملية إدارة هذا المشروع إلى عدة مراحل تتمثل في شراء السلالات الجيدة المناسبة، وتسويق وبيع الأرانب إلى العملاء من أفراد أو محلات، وإدارة الحسابات من وارد وصادر ومرتبات عاملين، وأخيرا عمليات المتابعة الطبية البيطرية للأرانب التي يقوم بها أحد الأطباء البيطريين المتخصصين.
وفي سبيل تطوير هذا المشروع ورفع كفاءته الإنتاجية فكر أبو طبل في الاتجاه إلى استخدام الحلول التكنولوجية لإدارة شئون المزرعة لما لهذه التطبيقات من مميزات تتيح لمن يستخدمها مستوى أفضل من الإدارة والتسويق واجتذاب المزيد من العملاء، إلى جانب توفير الجهد والوقت المهدرين. ولذا فقد التحق أبو طبل بأحد البرامج التدريبية التي وفرتها له جمعية تنمية المرأة والمجتمع في دمياط، بالاشتراك مع مشروع دعم استخدام تكنولوجيا المعلومات للصناعات الصغيرة والمتوسطة وهو أحد مشروعات الصندوق المصري لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وكانت البرامج التي تدرب عليها تشتمل على برامج إدارة المخازن وشئون العملاء، والبرامج المحاسبية، وبرامج الحزمة المكتبية لمعالجة النصوص وإنشاء الجداول وتصميم العروض التقديمية وغيرها.
بعد اجتياز الدورة التدريبية يحكي أبو طبل عن تجربته: "استفدت كثيراً من البرامج التي تدربت عليها في الدورة التدريبية، وقد بت قادرا على استخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات فيما بعد في إدارة مزرعتي لإنتاج وتربية الأرانب، إذ قمت بتحويل كافة البيانات الموجودة في المستندات الورقية إلى بيانات مميكنة باستخدام الحاسب الآلي، مما حقق سرعة أكبر في إتمام العمل، وقلل من نسبة الأخطاء التي كنا نقع فيها بسبب أسلوب العمل اليدوي، كذلك تمكنت من توفير الورق الذي كان يستخدم في عملية تدوين البيانات، وكذلك تمكنت من توفير العمالة التي كانت تقوم بتلك الأعمال اليدوية. ونتيجة لذلك صرت متفرغ لتوسيع عمليات الإنتاج والتسويق الإلكتروني عن طريق الإنترنت، مما ساعدني على اجتذاب المزيد من العملاء وبالتالي تحقيق المزيد من الأرباح والتماس أسباب النجاح لمشروعي الصغير.


ساحة النقاش