زراعة, رعاية و إنتاج الشاي
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

الشاي نبات (شجيرة) دائمة الخضرة, يتبع الجنس Camellia و الاسم العلمي له Camellia sinensis و قد نشأ في الصين و التبت و شمال الهند, و أوراق الشاي سميكة, خضراء داكنة اللون, ساق النبات قوي و سميك, الأزهار بيضاء أو وردية اللون و لها رائحة لطيفة. هناك حوالي 200 نوعاً من الشاي تزرع حول العالم. و في بنجلاديش هناك نوعان رئيسيان من نبات الشاي و هما الشاي الصيني الصغير الأوراق و الطراز أسام الكبير الأوراق الذي أكتشف على الحدود بين بورما و الهند في عام 1824, كما أن هناك أيضاً نوع كمبودي يستخدم و يعتقد في الغالب بأنه هجين.
أهم الدول المنتجة للشاي في العالم:
10. الأرجنتـــين:
الأرجنتين تعد واحدة من أكثر عشر دول إنتاجاً للشاي, و هناك عدة أسباب لاحتلال الأرجنتين المرتبة العاشرة, فالحكومة الأرجنتينية أبدت اهتماماً كبيراً في إنتاج الشاي في البلاد, كما قامت بعمل الأبحاث المنتظمة, كما أتيحت الأفكار و المبادرات من أجل دفع البلد إلى مركزاً مرموقاً في هذا المجال, كما أن الظروف الجغرافية الجيدة للغاية كانت سبباً آخراً كي تحتل المركز العاشر.
9. جمهورية إيران الإسلامية:
أحد الدول الأخرى المشهورة بزراعة الشاي, و تعرف جمهورية إيران الإسلامية بإنتاجها للشاي الأسود, و الشاي الأسود أحد الطرز المنتشرة و المعروفة على المستوى الشعبي في هذا البلد, كما أن الظروف الجغرافية جعلت إيران دولة غنية. في العصور القديمة كانت القهوة تتسيد أية مشروبات أخرى, غير أنه بعد الأبحاث التي أجريت, وجد أن الظروف الجغرافية أكثر ملائمة لإنتاج الشاي عن القهوة (البن), هذه هي الأسباب التي مكنت إيران من أن تتبوأ المركز التاسع.
8. اليابـــان:
تعتبر اليابان مليئة بقطاعات الأرض المنزرعة بالشاي و التي تبدو على شكل مهد أو سرير من الشاي, و على الرغم من أن اليابان تعاني صعوبة في زيادة المساحة لإنتاج الشاي, إلا أنها تمكنت من أن تحتل المرتبة الثامنة في القائمة, و ليس فقط لأن اليابان تسودها ظروف بيئية مناسبة لزراعة مساحات كبيرة من الشاي. و تعرف اليابان بين دول العالم بإنتاجها من الشاي الأخضر, كما تصدر الشاي بحيث يتذوقه الجميع. جميع هذه الأسباب مكنت اليابان من احتلال المركز الثامن في العالم.
7. فيتنـــام:
فيتنام أحد الدول الأخرى في قائمة الدول المنتجة للشاي, حيث تزرع الشاي على نطاق واسع, و قد و ضعت الظروف الجغرافية هذا البلد في المركز السابع, و تعمل الحكومة الفيتنامية جاهدة للحصول على محصول شاي أعلى, ينتج الشاي في هذا البلد عن طريق صناعة واسعة النطاق و أخرى صغيرة الحجم, كما تصدر كيات كبيرة من الشاي للدول الأخرى.
6. اندونيســـيا:
اندونيسيا أحد الدول التي تنتج الشاي منذ قديم الزمان, و تشتهر اندونيسيا بين العالم أجمع بإنتاجها للشاي الأسود, حيث تنتج الشاي الأسود بكميات كبيرة بجانب إنتاجها لكميات صغيرة من الشاي الأخضر, و الظروف المناخية الموجودة تناسب جداً إنتاج الشاي الأسود, و تقوم اندونيسيا بتصدير نسبة كبيرة من الشاي المنتج بها.
5. تركيـــا:
تحظى تركيا بشعبية عالية في إنتاج الشاي الأسود و الشاي التركي الذي لديها طريقتها الخاصة في إعداده. و على الرغم من أن تركيا لا يتوافر بها المساحة الكافية لإنتاج الشاي, غير أنها تمكنت من أن تحتل المكانة الخامسة بين الدول المنتجة للشاي. و الظروف المناخية لهذه الدولة تناسب إنتاج الشاي, و تستورد تركيا الشاي من الدول الأخرى بكميات كبيرة مقارنة بما تصدره. و تُعد تركيا واحدة من عدد قليل من البلدان المنتجة للشاي في العالم في 2017.
4. سريلانـــكا:
سريلانكا هي الدولة التي تحتل المركز الرابع بين الدول العشر الأولى في إنتاج الشاي, و السبب بسيط و هو طريقة الشاي على شكل يشبه الشجيرات, ثم يتم نزع ورقة من مناطق معينة على الشجيرة ثم طحنها إلى مسحوق بعدة طرق مختلفة, و قد أصبح إنتاج الشاي هو أكبر صناعة حالياً في البلاد.
3. كينيـــا:
كينيا هي أحد الأقطار الأخرى ذات الخبرة الكبيرة في مجال زراعة الشاي, و ما زالت كنيا تقوم بإجراء الأبحاث بهدف زيادة معدل الإنتاج, ليس هذا فقط بل أيضاً للتعرف على طرز الشاي التي تتماشى مع ظروف التربة و ما هي أفضل الطرق من ناحية الإنتاجية, و عادة ما تمنح الحكومة مساعدات للزراع لتشجعهم على زراعة الشاي.
2. الهـــند:
الهند هي الدولة التي تزرع الشاي في المناطق الجبلية و التي تُعد أكثر صلاحية لإنتاج الشاي. و الهند هي أكبر دولة في العالم بالنسبة لشرب الشاي و أكثرها شهرة في تصديره, و في الهند يشرب الشاي بعد خلطه بالحليب لإضفاء طعمه على الشاي, كما أن معظم الناس بالهند يحتسون الشاي عقب تركهم أسرتهم مباشرة في الصباح, و ينتج الشاي في الهند بكميات كبيرة, و من ثم ليست الهند فقط بل أقطار أخرى كثيرة يمكنها تذوق طعم الشاي.
1. الصيـــن:
تُعد الصين أكثر الدول إنتاجاً للشاي, حيث تحتل المرتبة الأولى بين العشر دول الأكثر إنتاجاً, و يرجع ذلك لأن الشاي أحد أهم المشروبات الصينية القديمة, كما الدولة التي أنتجت الشاي منذ عدة قرون مضت, كما يعتقد أن الشاي استخدم في الصين كمشروب منعش و كذلك في الأغراض الطبية, كما صدرت الصين هذا المنتج ( الشاي) للعديد من الدول الأخرى, هذه هي الأسباب التي جعلت الصين تحتل المركز الأول بين أهم الدول المنتجة للشاي.

هذه هي البلدان التي تحتل العشرة مراكز الأول من بين البلدان الأكثر إنتاجاً للشاي في العالم و الذي يستخدم كمشروب منعش في جميع أنحاء العالم.
الظروف المناخية الملائمة:

يحتاج النبات لجو حار رطب, تنمو النباتات في نطاق حراري يتراوح بين 10 - 30 °م و في المناطق التي يتراوح فيها متوسط معدل سقوط الأمطار السنوي حوالي 2000 مم و على ارتفاع يتراوح بين 600 - 2000 متر فوق مستوى سطح البحر. و بصفة عامة ينمو الشاي بشكل أفضل في المناطق الضبابية الممطرة على ارتفاعات تتراوح بين 2000 و 7000 قدم في المناطق الاستوائية والارتفاع المنخفض في المناطق المعتدلة .. ويتم إنتاج أفضل الشاي في المناطق التي تسودها أيام جافة و ليال باردة,و تجدر ملاحظة أن النمو البطيء تحت بعض الإجهاد يظهر أفضل نكهة في الشاي , غير أن ذلك يؤدي لنقص المحصول.
تنمو شجيرات الشاي من العقل أو البذور, تحتاج الشجيرة لحوالي أربع سنوات للوصول إلى مرحلة البلوغ, و عندما يبلغ عمرها 6 - 18 شهر تزرع بالمزرعة و عندما تزداد في الكبر يعاد زراعتها مرة أخرى في المكان المخصص لها في الأرض المستديمة في صفوف يفصل ما بين الصف و الآخر حوالي أربعة أقدام, و تشمل مساحة الهكتار الواحد حوالي 3000 نبات.
تنمو نباتات الشاي بصورة أفضل على المنحدرات, أما النباتات النامية على الجبال و التلال, فهذه تنمو على مصاطب مجهزة تعمل كمصائد للماء و تمنع من تآكل التربة, في بعض الأحوال تزرع الأشجار كمصدر للظل أو كمصدات رياح, و تجب ملاحظة أن النباتات التي تنمو في المناطق المنخفضة تكون جاهزة للجمع بعد حوالي ثلاث سنوات في حين أن النباتات التي تنمو في المناطق المرتفعة تجمع بعد خمس سنوات.

التربة المناسبة:
التربة العميقة, جيدة الصرف و الحسنة التهوية, هي أفضل الأراضي لنمو أشجار الشاي, و بحيث تتراوح قيمة pH الوسط بها من 4.5 - 6 , وتجدر ملاحظة أن جذور الشاي لديها القدرة على امتصاص و تجميع عنصرا لألمونيوم, و من ثم وجب توافره بالتربة.

الوصف النباتي:

شجيرة الشاي مستديمة الخضرة, يتم تقليم الشجيرة إلى حوالي متر واحد في الارتفاع حتى يمكن بسهولة جمع الأوراق. و في حالة ما إذا تركت دون تقليم, فإنها تنمو إلى ارتفاع يبلغ حوالي 12 متر. تنتج الشجيرات زهرة بيضاء و ثمرة بحجم البندقة, مكونة من ثلاث حجرات، كل منها يحتوي على بذرة, هذه البذور لا تتطور في الكثير من الحالات. أوراق النبات هي ما تنتج الشاي, كما أن نكهة الشاي تعود للزيوت الموجودة في الأوراق. و فيم يلي وصفاً موجزاً لمختلف أجزاء الشجيرة:
1. الجذور:
للشجيرة جذر أولي وتدي قوي, يخرج عليه جذوراً جانبية تحمل بدورها جذوراً أصغر (الجذور المغذية), ولا توجد جذور شعرية.
2. الساق:
يوجد ساق أو محمر رئيسي يخرج عليه أفرعاً جانبية من البراعم الموجودة بآباط الأوراق, و البراعم و السلاميات ناعمة أو زغبية.
3. الأوراق:
تخرج الأوراق متبادلة على الأفرع, الورقة جلدية ناعمة الملمس و ذات حافة مموجة, الورقة لامعة من السطح العلوي, زغبية من السطح السفلي و خاصة الأوراق الصغيرة, يتباين طول الورقة من 3 إلى 10 سم أو أكثر. تخرج الأوراق في دورات من برعم يوجد في إبط الورقة الطرفية على الفرخ, وذلك عند وصول الورقة إلى اكتمال حجمها. عند تفتح البرعم عادة ما يخرج منه أولاً ورقتين حرشفيتين ثم يلي ذلك خروج ورقة عير تامة و يتبع ذلك خروج أربع ورقات عادية, و بعد استطالة السلاميات يصبح الفرخ ساكناً و يبدأ في تكوين برعم جديد عليه.
4. الأزهار:
تخرج الأزهار طرفياً إما مفردة أو في مجموعات (عناقيد) يحتوي كلٍ منها 2 - 4 أزهار, الزهرة ذات عنق قصير, رائحتها زكية, يبلغ قطرها من 2.5 - 4.0 سم, تتركب الزهرة من كأس غير مفصص يتألف من 5 -7 سبلات و تويج مكون من 5 - 7 بتلات سائبة لونها أبيض أو أبيض مشوب بحمرة,الزهرة عديدة الأسدية , يبلغ طول السداة الواحدة 8 - 12 مم, ينتهي كلٍ منها بمتك طرفي أصفر مكون من فصيين. . تتحد البتلات و الأسدية الخارجية لمسافة بسيطة عند القاعدة. المبيض جيد التكوين و زغبي, يوجد بكل كربلة 4 - 6 بويضات, القلم قصير و الميسم مكون من 3 - 5 فصوص.
5. الثمار:
الثمرة كبسولة, سميكة الجدار, لونها بني مخضر, مكونة من ثلاثة فصوص, تنفصل عن بعضها عند تمام النمو, تمضي الثمرة ما بين 9 - 12 شهراً حتى الوصول لمرحلة اكتمال النمو, ثم تنفتح عن طريق انشقاق قمتها إلى ثلاثة فصوص (مصاريع).
6. البذور:
يحتوي كل فص من فصوص الثمرة على بذرة واحدة أو اثنتان, البذرة كروية أو مبططة الشكل يتراوح قطرها بين 1 - 1.5 سم, قصرة البذرة رقيقة لونها بني فاتح, و البذرة خالية من الإندوسبيرم, الأوراق الفلقية ثخينة و غنية في محتواها من الزيت, الحنين قائم و يحتوي الرطل الواحد على حوالي 230 بذرة.
التلقيـــح:
نبات الشاي عديم التوافق الجنسي الذاتي, وعلى ذلك فإن التلقيح الخلطي يُعد أمراً ضرورياً للحصول على البذور, وعادة ما يتم التلقيح بواسطة الحشرات.

التكاثـــر:
أ - التكاثر الجنسي:
عادة ما يتم إكثار الشاي بواسطة البذور, تؤخذ البذور من أمهات منزرعة لهذا الغرض, تغمر البذور في الماء و يستبعد الطافي منها (بذور غير حية أو قليلة الحيوية), و تجب معرفة أن حيوية البذور تتدهور بسرعة, و من ثم وجب زراعتها بسرعة خلال أيام من جمعها, وربما يعمل غمر البذور لمدة نصف ساعة في ماء حرارته 52 °م على التخلص من يرقات الثاقبات, كما يسهل و يسرع من إنبات البذور.
يمكن زراعة البذور في صواني الإنبات بشرط عدم ملامسة البذور بعضها البعض, كما تجب حمايتها من الشمس و الرياح. عند تكشف الجذير, تزرع في أواني خاصة من البلاستيك أو البوليثيلين أو على خطوط المشتل على مسافة 15 سم بين البذرة و الأخرى, تبقى الشتلات بالمشتل لمدة ستة أشهر تنقل بعدها إلى خطوط المشتل, حيث تبقى هناك لمدة أطول (2 - 3 سنوات) قبل نقلها إلى المكان المستديم.يجب توفير الظل مع تقليله تدريجياً كلما مرت الفترة, و الإنبات في هذه الحالة إنبات هوائي ولا تسقط الفلقات إلا بعد 5 - 6 أشهر.
عند نقل الشتلات وجب الحذر, حيث أن نقل الشتلات مباشرة يعرض الجذور الأولية للتهتك مسبباً موت الشتلات, من ثم وجب نقل الشتلات بكتلة من التربة حول المجموع الجذري أو زراعة البذور في أواني خاصة.
ب - التكاثر الخضري:
1 - العقل الساقية: يمكن إكثار نباتات الشاي بواسطة العقل الساقية (بطول سلامية واحدة), تؤخذ أعلى الورقة مباشرة و بها برعم جانبي إبطي, مع استبعاد الخشب الكبير السن و كذلك الأفرخ الخضراء الصغيرة. تؤخذ العقل و توضع في مكان ظليل أو في مراقد الزراعة و تغطى بغطاء من البوليثيلين الشفاف, في هذه الحالة تحتاج العقلة حوالي 12 شهراً حتى تخرج الجذور عليها, تنقل بعدها كي للحقل أو تزرع في خطوط المشتل, و بحيث تزرع العقلة في التربة و تكون مائلة بزاوية صغيرة على المحور الرأسي , كما تكون الورقة على سطح التربة, و تروى مع عدم المغالاة في استخدام الماء, تصل نسبة نجاح العقل في هذه الطريقة إلى 80 - 100 ٪, كما يمكن زراعة العقل المجذرة مباشرة في الأرض المستديمة أو تنقل و تزرع في أواني خاصة لفترة زمنية تنقل بعدها إلى الأرض المستديمة.
2 - التطعـــيم: يمكن إكثار نباتات الشاي بطرق خضرية أخرى مثل التطعيم و التركيب كما هي الحال في اندونيسيا , حيث تؤخذ الطعوم من أمهات عالية الإنتاجية, و يجب إزالة البراعم الطرفية لتشجيع التفريع الجانبي وذلك لتوفير فرصة أكبر لاختيار خشب الطعوم.

زراعة البستان:

تُعد أرض البستان بطريقة جيدة قبل الزراعة, كما يجب التخلص من البقايا الخشبية وذلك بحرقها بعيداً عن أرض البستان, حيث أن النباتات لن تنمو في المناطق التي يوجد بها الرماد المتخلف عن الحريق, كما يجب التخلص من الحشائش الموجودة و الاهتمام بالصرف قبل الزراعة, و عادة ما تغرس الشتلات على مسافة 1.2 - 1.5 متر من بعضها البعض وذلك عند إتباع الطريقة الرباعية للغرس أو تغرس على مسافة 60 - 90 x 150 سم في صفوف تبعد عن بعضها بمسافة 60 - 90 سم و 150 سم بين الشجيرة و الأخرى, وتحفر الجور بعمق 45 سم و اتساع 30 سم.

العناية بالشجيرات:

و العناية باختيار مصادر النباتات من الأهمية بمكان لإنتاج شتلات شاي جديدة جيدة, تنمو الشتلات الغضة بالمشتل لحوالي 10 أشهر, و التي يتم خلالها حماية الشتلات من الظروف المناخية الصعبة. عقب تأصل و تقوية النباتات, يمكن استمرار نموها في الخارج أو الحقل المفتوح, و التي فيها يمكن حماية النباتات و توفير الظل الناتج من الأشجار ذات القمم الخضرية المنتشرة.
و تحتاج شجيرة الشاي إلى عناية و رعاية على مدار العام, ففي كل عام واحد إلى خمسة أعوام, تقلم (تقصر) الشجيرة من مستوى الوسط حتى ارتفاع الركبتين, كما تقصر الأفرع الجانبية ولا تترك لتمتد كثيراً في الاتجاهات الجانبية, كما يحفظ التقصير الموسمي و التطويش, في جعل الشجيرات تبدو كسور نباتي. أما الشجيرات ذات الوسط المرتفع فهذه تشاهد في الزراعات التي تبلغ أعمارها غالباً بين 25 - 90 سنة. و يجري المزارعون حالياً تجربة زراعة سلالات جديدة من الشاي مثل السلالة TV29 التي تنتج العديد من الأوراق ذات الجودة العالية عما هو موجود في الشجيرات الموجودة حالياً.

مكافحة الحشائـــش:
عند تأصل النباتات بالتربة, يجب عدم عزق التربة عزقاً عميقاً حتى لا تضار الجذور السطحية, و لكن يكتفى بخربشة التربة للتخلص من الحشائش, و تعد مكافحة الحشائش من الأهمية بمكان للحصول على محصول جيد كما يشير أوبيك (Opeke, 1982). و يمكن إتباع المكافحة اليدوية عندما تكون نباتات الشاي صغيرة, أما عندما تكبر الشجيرات فإنه يمكن استخدام أحد مبيدات الحشائش لتحقيق الغرض.

توفير الظـــل:
في الكثير من زراعات الشاي, تزرع أشجار الظل (بغرض التظليل) بين أشجار الشاي, بحيث تكون المسافة بين شجرة التظليل و الأخرى حوالي 12 - 15 متر, غير أنه يخشى أن وجود مثل هذه الأشجار قد يؤدي لانتشار بعض الأمراض, و من ثم فقد لجأ الكثير من زراع الشاي للتخلص من هذه الأشجار و زراعة أشجار مصدات الرياح.

الـــري:
يجب عدم تعريض النباتات للعطش, حتى لا يؤدي ذلك لنقص المحصول بسبب موت قمم الأفرخ الخضرية, و على ذلك فإنه خلال فترات الجفاف يجب ري الأرض.

التسميـــد:
يستنفذ محصول الشاي المنزرع بفدان واحد في حدود 450 كيلوجرام سنوياً, حوالي 25 كيلوجرام نيتروجين, 12.5 كيلوجرام بوتاسيوم و 4.5 كيلوجرام حمض فسفوريك. تستجيب النباتات الصغيرة (2 - 3 سنوات) جيداً للجرعات الصغيرة من النيتروجين بمعدل 9 كيلوجرام للفدان, على أن تزاد هذه الكمية بزيادة عمر الشجيرات, غير أن استجابة الشجيرات للأسمدة الفوسفاتية قليلة مقارنة باستجابتها للأسمدة الأزوتية. و يلعب السماد الأزوتي دوراً هاماً في زيادة المحصول , و غالباً ما يضاف الأزوت في صورة كبريتات الألمونيوم.

التقلـــيم:
يجرى التقليم بغرض التحكم في ارتفاع الشجيرة و جعلها منتشرة النمو وذلك لتسهيل عملية قطف الأوراق و دفع النمو الخضري و ضمان استمرار دورات النمو الخضري بصورة جيدة, و تجب ملاحظة أن الطراز الصيني China type شجيراته قزمية بطيئة النمو و من ثم فهي تحتاج إلى تقليم خفيف في حين أن شجيرات شاي آسام Assam type و الهجن الناتجة منها مع الشاي الصيني قوية النمو و لذلك يلزم تقليمها بدرجة أشد من درجة تقليم شجيرات الشاي الصيني. عند التقليم, يقطع الساق الرئيسي للشجيرة خلفياً بغرض تشجيع نمو الأفرع الجانبية و الحد من ارتفاع الشجيرة حتى تكون في مستوى القائمين بعملية القطف, و في حالة ارتفاع الشجيرة عن ذلك يقطع الساق الرئيسي خلفياً مرة أخرى لارتفاع 30 - 40 سم حتى تصل للارتفاع المطلوب. و في آسام, تترك الشجيرة تنمو لمدة ثلاث سنوات, ثم يقلم الساق الرئيسي و الأفرع الجانبية لطول 45 سم, عند أماكن القطع تخرج نموات حديثة قوية, يجرى التقليم خلال فترة السكون:

الأصنـــاف:
هناك العديد من أصناف الشاي و ذلك نظراً لسهولة تهجينها, غي أنه يمكن القول أن أصناف الشاي تنتمي لمجموعتين رئيسيتين هما:
1. الشاي الصيني China tea:
أسمه العلمي Camellia sinensis var. sinensis, الشجيرات قزمية بطيئة النمو, الأوراق صغيرة ضيقة ذات حافة مموجة, لونها أخضر داكن, تخرج الأزهار مفردة, تتحمل الشجيرات البرد و الظروف القاسية غير أن محصولها قليل.
2. شـــاي آســـام Assam tea:
أسمه العلمي Camellia sinensis var. assimca , الشجيرات مرتفعة سريعة النمو, الأوراق كبيرة متدلية, تخرج الأزهار في عناقيد (2 - 4 أزهار), يزدهر نمو الشجيرات في المناطق الاستوائية, هذه المجموعة تقسم بدورها في بعض الحالات إلى:
1) طراز آسام العادي: لون الأوراق أخضر فاتح, محصول الشجيرة مرتفع و جودته عالية, لا تتحمل الشجيرة الظروف القاسية, لذلك انحصرت زراعته في بعض المناطق التي يسودها ظروف جوية مناسبة.
2) شاي مانيبوري Manipuri: لون الأوراق أخضر داكن, تتحمل الشجيرات الجفاف, إلا أن محصولها منخفض و جودة الشاي قليلة أو متواضعة.
طرز الشاي:
يتم تصنيف الشاي تقليدياً على أساس درجة أو فترة التخمير التي خضعت لها الأوراق, و تصنف طرز الشاي كالآتي:
1. الشاي الأخضر:
في هذه الطريقة يخضع الشاي لأقل قدر من الأكسدة, حيث تتم عملية الأكسدة عن طريق معاملة أوراق الشاي عقب جمعها بواسطة الحرارة أو عن طريق البخار و هي الطريقة المفضلة في اليابان أو عن طريق التحميص الجاف و الطهي في أواني ساخنة و هذه الطريقة مفضلة لتجهيز الشاي في الصين كما يشير جراهام (Graham, 1992). يمكن ترك أوراق الشاي المفردة كي تجف, أو يمكن طيها في شكل لفائف لعمل مسحوق الشاي. تستغرق هذه الطريقة وقتاً طويلاً و تنتج شاي أعلى جودة, يتم معالجة الشاي في غضون يوم واحد, و إذا ما تمت الإجراءات بشكل سليم فإن الأوراق الناتجة تحتفظ بمعظم المكونات الكيميائية للأوراق الطازجة. و يذكر أن الاختلافات في وقت التبخير أو المعاملة لخطوات إضافية من لف الأوراق و تجفيفها تستخدم أحياناً لتحسين أو تغير نكهة طرز الشاي الأخضر. و تمر أوراق الشاي الأخضر بعملية التثبيت بطريقة التحميص أو التبخير, و بصفة عامة فإن الأصناف المحمصة تكون أغنى في النكهة, في حين أن الأصناف المبخرة تكون أكثر نضارة في لونها.
2. الشاي الأصفر:
تتم معالجة هذا الشاي بطريقة مماثلة إلى الشاي الأخضر، ولكن بدلا من التجفيف الفوري بعد التثبيت، يتم تكديس الأوراق، تغطيتها، وتسخينها برفق في بيئة رطبة. هنا تبدأ أكسدة كلوروفيل الأوراق من خلال وسائل غير الأنزيمية وغير الميكروبية، مما يؤدي إلى ظهور اللون الأصفر أو الأصفر المخضر.
3. الشاي الأبيض:
الأوراق الصغيرة أو البراعم الحديثة النمو و التي خضعت لعملية أكسدة محدودة خلال حدوث ذبول خفيف أو بسيط للأوراق التي جففت طبيعياً بأشعة الشمس أو على وجه التحديد تم إيقاف العمليات التأكسدية عن طريق التحميص, تحت ظروف الذبول الأمثل على درجة حرارة 30 °م و رطوبة نسبية 65 ٪ لمدة 24 ساعة. و يمكن أن تأخذ عملية ذبول الأوراق حوالي 1 - 3 أيام, و يتوقف ذلك على الموسم و درجة الحرارة و بيئة المعاملة, و قد تحمى البراعم من أشعة الشمس لمنع تكون الكلوروفيل. أوراق الشاي الأبيض لا تخضع للهرس أو العجن و كذلك لا تخضع للتثبيت, مما يعمل على الحفاظ على وجود الشعيرات البيضاء على الأوراق مما يضفي على الشاي نكهة خفيفة نسبيا. ينتج الشاي الأبيض بكميات أقل عن معظم طرز الشاي الأخرىً, و في المقابل يكون سعره أعلى مقارنة بالشاي المصنع من نفس النبات و لكن بطرق أخرى. و الشاي الأبيض أقل معرفة و انتشارا في الأقطار الأخرى خارج حدود الصين, على الرغم من أن هذه الحيثية تتغير مع زيادة الاهتمام الغربي بالشاي, كما يذكر جوندوين و آخرون (Gondoin et.al. , 2010). و هناك عدم إجماع عالمي فيما يتعلق بتعريف الشاي الأبيض بين الصين و الأقطار المنتجة الأخرى, ففي الصين يطلق المصطلح على الشاي الذي تم تجهيزه من أصناف الشاي التي تمر بطرق تصنيع الشاي الأبيض, في حين أنه في الأقطار الأخرى يستخدم اللفظ بصفة عامة على الشاي المصنع خلال العملية.
4. شاي أولونجا Oolong tea
هنا يتم إيقاف أكسدة الشاي في نقطة ما بين معايير الشاي الأخضر و الشاي الأسود, تستغرق المعاملة يومين إلى ثلاثة أيام لذبول الأوراق و تجفيفها مع وجود فترة أكسدة قصيرة نسبياً لعدة ساعات. و في هذا الصدد, فإن معظم شاي دارجلنج "Darjeeling teas" (الشاي العالي الجودة و النامي في المناطق الجبلية بالهند) و التي تعرضت لمستويات أكسدة خفيفة تماثل بدرجة الشاي الأخضر أو شاي أولونجا. و في الصين فإن الشاي شبه المؤكسد يطلق عليه كلية الشاي الأزرق, أما كلمة أولونجا " Oolong" فتستخدم بصفة خاصة كاسم لبعض الشاي شبه المؤكسد, و في تايوان يفضلون الشاي المؤكسد بدرجة خفيفة (أكبر منتج لشاي أولونجا), غير أن الأكسدة القليلة جداً قد تثير معدة بعض المستهلكين, و مع ذلك يحاول بعض المنتجين تقليل الأكسدة للحصول على طعم معين أو للسماح بلف الأوراق بسهولة في شكل كروي أو شبه كروي بناءً على طلب المستهلكين أو المشترين في الأسواق.
5. الشاي الأسود:
في هذه القسم يسمح بالأكسدة التامة للأوراق, في أول الأمر تعرض الأوراق للتجفيف أو الذبول لتحطيم البروتين و خفض المحتوى المائي (68 - 77 ٪ من الأصل), ثم تمر الأوراق بمرحلة تعرف صناعياً بعملية الإخلال "disruption" و التي تقطع فيها الأوراق و التي تؤدي لتحطم خلايا الورقة مما يسمح بانسياب العصير الخلوي و الأنزيمات التي تشط عملية الأكسدة, و تستغرق عملية الأكسدة ما بين 45 - 90 دقيقة إلى ثلاث ساعات, و تجرى على نسبة رطوبة مرتفعة و درجة 20 - 30 °م محولة الكاتشينات " catechins " الموجودة بالورقة إلى تانين معقد. و يتم تصنيف الشاي الأسود المصنع بشكل أكبر وفقاً لجودة الأوراق ما بعد الإنتاج..

طرق جمع الشاي:
لا يزال الشاي يقطف بالطرق التقليدية, حيث يتم اختيار أوراق الشاي و جمعها في سلال واسعة توضع على ظهور جامعي الشاي, و القطف باليد يضمن اختيار أفضل الأوراق التي ستستخدم في إنتاج الشاي كما في البلدان الأسيوية. يبدأ موسم قطف الشاي مع بداية فصل الربيع و يستمر من شهر مايو حتى شهر أغسطس, و في أفريقيا يستمر قطف الشاي طوال العام. و تسمى محاصيل الشاي الأولى من كل عام ( الشاي الجديد), و هي عادة ما تكون غنية في نكهتها و رائحتها, و فيها يستخدم فقط البرعم و اثنتين من الأوراق الحديثة الغضة, شكل (1), كما تقطف الأزهار و تجفف و تضاف للمزيج لتكملة الرائحة. خلال الحصاد، يجب توجيه الاهتمام إلى الأوراق التي تم جمعها، من أجل ضمان الحصول على أعلى مستويات الجودة, حيث يتم فحص الأوراق المحصودة ومعالجتها بعناية, وكذلك العناية بمكان المعالجة تلبية لمتطلبات النظافة من أجل ضمان إنتاج الشاي آمن.

تأكيد الجودة:

من أجل ضمان الحصول على متعة الشاي الحقيقية، وبالتالي فإن صناعة الشاي تطبق سلسلة من تدابير مراقبة الجودة. عن طريق الضوابط الحسية، الضوئية والتحليلية على الشاي على حد سواء، في بلد زراعة الشاي وفي بلد المقصد. أو بعبارة أخرى, يبدأ ضمان الجودة بالفعل في أبكر مرحلة - أي عندما تكون الأوراق الصغيرة في مهدها.
التصنيع:
خطوات التصنيع:
تجفيف و تعامل أوراق معظم طرز الشاي في مباني كبيرة متعددة الطوابق و التي غالبا ما تبدو مثل حظائر خشبية عملاقة. وغالبا ما يتم جلب الشاي في الشاحنات، انتقلت من خلال المصنع على سيور ناقلة والمصاعد, و قد يعالج المصنع 20،000 كيلوجرام من الأوراق يوميا في موسم الذروة, هذا ينتج 5000 كيلوجرام من الشاي, ثم يتم وضع المنتج النهائي في أكياس كبيرة و تنقل يتم عن طريق الشاحنات أو القطارات أو السفن.
يوضع الشاي الأخضر في قدر بخاري و تسخن, هذه المعاملة تطري الأوراق حتى سهل لفها. الشاي ليس مخمراً, تلف الأوراق على هيئة لفافات و تجفف, و الأوراق التي سيعمل منها الشاي الأسود يتم تذبيلها عن طريق دفع الهواء بينها في منطقة الذبول و المظللة أو في الطابق العلوي للمصنع, ثم تكوم الأوراق على حصيرة أو فرشة من النايلون و يجرى تذبيلها بالهواء الساخن المنطلق من ماكينات كبيرة مجهزة بسخانات و مراوح. و عملية التذبيل هذه تزيل الرطوبة مع الإبقاء على الأوراق لينة و مرنه.

فرز الشاي و تشكيله في صورة لفائف يتطلب استخدام آلات خاصة بدلاً من سحق الأوراق حتى لا تضار الزيوت العطرية و لا تدمر نكهة الشاي عقب لف أوراق الشاي يجرى تخميرها بدرجة أكبر بوضعها في مكان بارد و رطب للإسراع من عملية الأكسدة, في هذا الإجراء يتحول لون الشاي من الأخضر إلى النحاسي البراق. تقدر طول فترة التخمير بمقدار الأكسدة التي تحدث و الذي يحدد بدوره ما إذا كان الشاي أخضر,أسود أو أولونجا أو أية مجموعة أخرى.

شكل (1): الجزء الذي يقطف عند الجمع ( فقط البرعم و اثنتين من الأوراق الحديثة الغضة).

خلال المرحلة التالية يتم تجفيف الشاي لمدة 15 إلى 25 دقيقة. وبالنسبة للشاي الأسود، تتحول الورقة النحاسية إلى اللون الأسود كما أن أجهزة التجفيف التي يتم التحكم فيها بعناية تقلل من محتوى الماء إلى 3 ٪ . و النقطة الحرجة لإنتاج الشاي الجيد هي وقف التخمير وقطع الأكسدة في الوقت المناسب على وجه التحديد. وأخيراً، يتم فرز و تدريج الشاي لدرجات تجارية جاهزة للشحن. تتحدد الدرجة أو الرتبة بكل من الحجم و الجودة و الارتفاع الذي زرعت عليه الشجيرات. و الأحجام المختلفة تصنف أو تدرج باستخدام ماكينات ذات صواني تقوم بهز الشاي.

تذوق الشاي:

تعرف الشركات في الكثير من الأحيان كيف سيتم خلط الشاي ومقدار ما سوف توفره للمزارعين من منتجاتها على أساس تذوق عينة تصل إلى 200 كوب من الشاي يوميا لقياس جودتها. كل كوب مصنوع من 6.5 جرام من الشاي كعينة مغمورة لمدة ست دقائق بالضبط في الماء المغلي حديثاً و المرشح, كما يمكن اختبار الشاي بعد إضافة الحليب و ليس السكر (هذه هي الطريقة البريطانية لشرب الشاي), و هنا يتم الحكم على جودة الشاي بالطعم, اللون و الرائحة. في بغض الأحيان يتم نقع ثلاثة جرامات من الشاي لمدة ثلاثة دقائق في ماء درجة حرارته 100 °م.

و يجرى اختبار التذوق برص أكواب الشاي في صف واحد , و لا يقوم الأفراد بشرب عينات الشاي, و لكن يتم الاختبار و الحكم على العينة بسحب شفطة من الشاي بصوت مرتفع لتدوير الرشفة داخل الفم (مضمضة) ثم بصق العينات في النهاية و التمعن في رائحتها و نكهتها الباقيتان داخل الفم. و للاستمتاع بمذاق الشاي ينصح الخبراء المتذوقون بالشاي الذي تم اختباره.
و يستخدم كلٍ من المشترين والمتذوقين كلمات مختلفة تشير إلى أنواع مختلفة مثل الشاي البراق, القوي, السميك, (رقائقي = كرائحة رقائق الخشب), جبني أو لحمي, كما يدرج اللون إلى نحاسي, سميك, لامع و غيرها.

الآفـــات:
تصاب شجيرة الشاي بالعديد من الأمراض و غيرها من الآفات مثل اللفحة الزيتية blister blight, أمراض الجذور, الصدأ الأحمر و بعض الأمراض الفيروسية و العنكبوت الأحمر و ثاقبات الأوراق أو الحشرات التي تتغذى على الأوراق, يمكن استخدام المكافحة الكيميائية , غير أنه يجب التزام الحذر عند استخدام هذه الطريقة, حيث يجب إيقاف استخدام المبيدات قبل قطف المحصول بفترة كافية.

الفوائد الصحية لشرب الشاي:
الفوائد الصحية للشاي:
يُعد الشاي مشروباً مهماً منذ آلاف السنين، وكان يشكل جزءاً هاماً من ثقافة البلدان في جميع أنحاء العالم، كما يشكل مكوناً رئيسياً في الاحتفالات، والطرق التجارية وحتى في بدء الثورات. و تقدير الشاي لا يعود لذوقه الجيد و المستحسن في جميع أنحاء العالم، إنما يرجع التقدير أيضاً لما يقدمه, و فيما يلي بعض الفوائد الصحية.التي يقدمها الشاي و تحفز الفرد على إضافة كوب شاي في الروتين اليومي.

الصحة العامة:

1. يحتوي الشاي على مضادات الأكسدة: حيث يمكن أن تساعد مضادات الأكسدة هذه على تأخير حدوث الشيخوخة, كما تساعد في تحديد الخلايا و إصلاحها. و يحتوي الشاي بجميع طرزه على مستويات مرتفعة من البوليفينولات المضادة للأكسدة التي يمكن أن تحفظ الجسم بحالة صحية أفضل, كما تشير نتائج بعض الدراسات بأن الشاي قد يعمل على مكافحة بعض أنواع السرطانات.
2. يحتوي الشاي على الكافيين أقل من القهوة: في حين تقدم القهوة بعض الفوائد الصحية عند تناولها بكميات معقولة, إلا أن تناول القهوة بكميات كبيرة قد يتسبب في حدوث صعوبات تواجه القلب و أعضاء الجسم الأخرى, و الشاي يوفر للجسم كميات الكافين و لكن ليس بالمستويات المرتفعة مما يجعل الفرد أقل غضباً كما و يساعد في الحصول على النوم .
3. الشاي يساعد في الإبقاء على الجسم رطب: اعتبرت الحكمة التقليدية أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين تجفف في الواقع أكثر مما ترطب الجسم, وقد أظهرت الأبحاث الحديثة، مع ذلك، أن الكافيين لا يحدث فرقا إلا إذا تم استهلاك أكثر من 5 إلى 6 أكواب في وقت واحد. وقد تبين أن الشاي في الواقع أكثر صحية بالنسبة لنا من المياه وحدها في بعض الحالات لأنه يهدأ نتيجة توافر مضادات الأكسدة به

الصحة النفسية:

من فوائد الشاي تحسين و تعزيز الحالة النفسية و العقلية
4. الشاي يمكن أن تخلق حالة أكثر هدوءا للمخ: أظهرت بعض الدراسات أن الحمض ألأميني L - thiamine الموجود في نبات الشاي من الاهتمام في شبكات المخ و يمكن أن يكون له آثار واضحة على موجات الدماغ, أو ببساطة أكثر يعمل الشاي في المساعدة على الاسترخاء و يسبب تركيز أكبر على إنجاز العمل بشكل أفضل.
5. الشاي يقلل من فرصة وجود ضعف الإدراك: أظهرت الأبحاث التي أجريت على البالغين في اليابان و اللذين تناولوا ما لا يقل عن كوبين من الشاي الأخضر يومياً أن هؤلاء الأفراد قد انخفض لديهم خطر ضعف الإدراك بمقدار النصف.
6. الشاي يخفض مستويات هرمون التوتر: تبين أن الشاي الأسود يحد من آثار الإجهاد, كما لاحظ المشاركون في الدراسة أنه حدث انخفاض في نسبة الكورتيزول بمقدار 20 ٪ (هرمون الإجهاد) عقب شرب أربعة أكواب من الشاي يومياً و لمدة شهر واحد.
7. الشاي يخفف من التهيج والصداع والتوتر العصبي والأرق: الشاي الأحمر و المعروف أيضاً باسم رويبوس(المرمية) "rooibos"قد تبين أن له أثراً في حدوث الاسترخاء و المساعدة في تقليل مجموعة واسعة من التهيج و التهابات الجسم.
8. الشاي يمكن أن يسبب زيادة مؤقتة في الذاكرة على المدى القصير: عند الشعور بالملل و عد الرغبة في إتمام عمل ما, عليك بشرب كوب من الشاي الذي يحتوي على بعض الكافين الذي ربما يعطي دفعة لتحسين الذاكرة, لبضع ساعات على الأقل.

القلب و غيره من الأجهزة:

9. الشاي قد يقلل من خطر الإصابة بأزمة قلبية والسكتة الدماغية: الشاي يساعد على منع تشكيل جلطات الدم الخطيرة التي هي في كثير من الأحيان سبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد وجدت بعض الدراسات أن الأفراد اللذين تناولوا الشاي الأسود كانزا أقل خطراً بنسبة 70 ٪ لتعرضهم لنوبات قلبية قاتلة.
10. الشاي يحمي العظم: ليس من الضروري إضافة الحليب للشاي بغية تقوية العظام, حيث أوضحت الدراسات أن الأفراد اللذين يشربون الشاي بصفة منتظمة كانت عظامهم أقوى من نظرائهم اللذين لا يشربون الشاي, و يرجع الباحثون ذلك التأثير إلى فوائد المركبات الكيميائية النباتية الموجودة بالشاي.
11. الشاي قد يوفر حماية ضد أمراض القلب: في حين أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات للحصول على أدلة قاطعة، فقد اقترح أن الاستهلاك المنتظم من الشاي الأخضر والأسود يؤدي إلى انخفاض كبير في خطر الإصابة بأمراض القلب و الأمراض الأخرى ذات الصلة بأمراض القلب.
12. يساعد الشاي على خفض الكولسترول: أظهرت دراسة حديثة في الصين أن الجمع بين إتباع نظام غذائي منخفض الدهون والشاي أدى إلى انخفاض متوسط مستوى الكولسترول السيئ بنسبة 16٪ على مدى 12 أسبوعا مقارنة مع مجموعة تتبع نظام غذائي منخفض الدهن, و من ثم فإذا كان الفرد يجاهد من أجل السيطرة على الكولسترول فأنه ينصح بإضافة الشاي إلى النظام الغذائي الخاص لمعرفة ما إذا كان يساعد في هذا الصدد.
13. الشاي يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم. شرب نصف كوب فقط من الشاي الأخضر أو الصيني الأسود يوميا يمكن أن يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 50٪ و في حالة شرب الأفراد أكثر من ذلك فقد تزيد من تقليل الخطر، حتى لو كان لدى هؤلاء الأفراد عوامل خطر أخرى.
14. الشاي يساعد في الهضم.: أستخدم الشاي في الصين منذ آلاف السنين لمساعدة الجهاز الهضمي بعد تناول وجبة الطعام, مما يسهل من عملية الهضم, و ربما يرجع ذلك لوجود مستويات مرتفعة من المواد العفصية (القابضة) التي يحويها الشاي.
15. الشاي يساعد على تثبيط التهاب الأمعاء: تبين أن البوليفينولات الموجودة في الشاي الأخضر تؤثر تأثيراً جيداً على التهاب الأمعاء الناجمة عن ظروف مثل متلازمة القولون العصبي, مما يؤدي لشعور مريح للمرضى اللذين يعانون من تلك المشكلة و جعلهم أكثر راحة مقارنة بالعلاج التقليدي.
16. الشاي يمكن أن يقلل من تقلصات المعدة: تعمل خصائص الشاي الأحمر كعامل مضاد للتشنج و العمل, و من ثم فإن شرب الشاي يساعد في تخفيف تشنجات و آلام المعدة و حتى المغص عند الرضع.

اللياقة البدنية و المظهر:

17. الشاي و حماية الابتسامة: في حين أن الفكرة التقليدية عن الشاي تشير إلى أنه يعطي للأسنان مظهراً رهيباً غير مريح, لكن ما يحويه الشاي يجعل المرء يعتقد خلاف ذلك, حيث يحتوي الشاي على عنصر الفلوريد (الفلورين) و التانينات (المواد العفصية أو القابضة) و كلاهما يعمل في المساعدة على الحد من تراكم البلاك (اللون الأسود) و تسوس الأسنان, مما يبقي الأسنان في صحة جيدة لفترات طويلة.
18. الشاي خال من السعرات الحرارية: الشاي ذاته خالي من السعرات الحرارية اللهم إلا إذا أضيف له المواد المُحلية أو الحليب, غير أن شرب الشاي وحده قد يخفض وزن الجسم ببضعة كيلوجرامات.
19. الشاي يزيد التمثيل الغذائي: إذا كان معدل الأيض أو التمثيل الغذائي بطئ فهذا يمنع من فقد الوزن الذي يتطلع له الإنسان, و تشير بعض الدراسات إلى أن الشاي الأخضر قد يكون قادراً على زيادة معدل الأيض مما يسمح بحرق حوالي 70 - 80 سعر حراري إضافي في اليوم, و قد يبدو أن هذا الرقم متواضع لكن يمكن زيادته يوماً بعد آخر.
20. الشاي يساعد على إبقاء البشرة خالية من حب الشباب: فالمواد المضادة للأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر قد يكون لها تأثير على حب الشباب, و في بعض الحالات تبين أنها تعمل بدرجة أقوى بكثير من محلول 4 ٪. بيروكسايد البنزويل..
21. الشاي يمكن أن يساعد في التخلص من رائحة الفم الكريهة: أشارت أحدى الدراسات بجامعة شيكاغو أن البوليفينولات الموجودة بالشاي يمكن أن تساعد في التخلص من البكتيريا التي تسبب رائحة الفم الكريهة.
التعب و المرض:

22. الشاي يقوي جهاز المناعة في الجسم: ربما يحتاج المرء إلى كوب من الشاي عقب لإصابته بنوبة برد أو عندما تلوح بوادر البرد في الأفق, و قد أجريت دراسة مقارنة تأثير شرب القهوة و شرب الشاي على النشاط المناعي للجسم , و وجد أن تأثير الشاي أعلى بكثير (حوالي خمس مرات) في الأفراد اللذين شربوا الشاي مقارنة بأقرانهم اللذين تناولوا القهوة, و لو أنه لا يوجد ضمان ضد البرد:
23. يحمي الشاي من السرطان: في حين أن هناك نوع من النقاش عن حماية الشاي لأي طرز من السرطان, إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن سرطان الرئة و البروستاتا و الثدي قد انخفضت عند استهلاك الشاي الأخضر بانتظام, و لكن يمكن القول بأنه ليس هناك طريقة مؤكدة لمنع الإصابة بالسرطان, و لكن وجود كوب من الشاي يومياً قد يحقق الفوائد الوقائية.
24. الشاي يمكن أن تساعد في منع التهاب المفاصل: تشير الأبحاث إلى أن النسوة الأكبر سنا اللائي يشربن الشاي كن أقل بنسبة 60 ٪ في احتمال تطور التهاب المفاصل الروماتويدي مقارنة بالنسوة اللائي لا يشربن الشاي, في هذه الدراسات لم يتم قياس التأثير ذاته لدى الذكور الأكبر سناً, غير أن الدراسات الإضافية لم تثبت غير ذلك.
25. الشاي يمكن أن يساعد في مكافحة الأنفلونزا: وجد أن الشاي الأسود قد يساعد في مكافحة الأنفلونزا, و في أحد التجارب على غرغرة أو مضمضة محلول الشاي الأسود, وجد أن الأفراد اللذين قاموا بغرغرة مستخلص الشاي الأسود مرتين يومياً كانت لديهم مناعة أكثر لفيروس الأنفلونزا عن أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.
26. الشاي يساعد في مكافحة العدوى: يحتوي الشاي على مواد كيميائية تسمى مضادات الألكيلامين alkyl amine التي تعمل على نحو مماثل لبعض الخلايا السرطانية والبكتيريا، وتعزيز الاستجابة المناعية للجسم. وقد تبين حتى أن لها تأثير على الالتهابات الحادة مثل التعفن.
27. قد يقلل الشاي من خطر مرض باركنسون: هناك دراسات جديدة تشير إلى أن استهلاك الشاي بانتظام قد يساعد على حماية الجسم من تطوير هذا الاضطراب العصبي.
28. يمكن أن يمنع الشاي التسمم الغذائي: الكاتشين Catechin، واحدة من المكونات المرة الموجودة في الشاي الأخضر, وقد تبين أن تقتل بشكل فعال البكتيريا التي تسبب التسمم الغذائي و تقلل آثار السموم التي تنتجها تلك البكتيريا.
29. ويمكن أن يؤدي الشاي إلى تثبيط فيروس نقص المناعة البشرية: وجدت أبحاث جديدة نشرت في مجلة الحساسية والمناعة السريرية أن هناك مادة في الشاي الأخضر قد تمنع فيروس نقص المناعة البشرية من الانتشار عن طريق ارتباطها به في أماكن معينة.
30. قد يساعد الشاي على الوقاية من مرض السكري:. هناك بعض الأدلة تشير إلى أن الشاي الأخضر يساعد على تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، على الرغم من أن هناك حاجة إلى البحوث المستقبلية لتأكيد ذلك.
31. الشاي يمكن أن تخفض نسبة السكر في الدم: يحتوي الشاي على كاتشين والسكريات التي ثبت أن لها تأثير ملحوظ على خفض نسبة السكر في الدم.
32. يمكن أن يمنع الشاي أضرار الحديد: أولئك الذين يعانون من اضطرابات الحديد مثل هيموكروماتوسيس " haemochromatosis" ( عبارة عن اضطراب وراثي يتراكم فيه أملاح الحديد في أنسجة الجسم, مما يؤدي لتلف الكبد "تليف الكبد" و الإصابة بداء السكري و تلون الجلد باللون البرونزي) و عادة ما يحدث ذلك بعد سن الأربعين, مثل هؤلاء يمكن مساعدتهم عن طريق شرب الشاي، والذي يحتوي على المواد العفصية التي تحد من كمية الحديد التي يمكن أن يمتصها الجسم.
33. يمكن أن يساعد الشاي في تخفيف احتقان الأنف: إذا كانا نعاني القليل من البرد، فإن شرب الشاي الأسود مع الليمون قد يساعد على التخلص من بعض من الأعراض المزعجة, مع عدم الاعتماد على الأدوية التقليدية.

 

Gondoin, Anais; Grussu, Dominic; Stewart,, Derek; McDougall, Gordon J (June 2010), "White and green tea polyphenols inhibit pancreatic lipase in vitro", Food Research International, 43 (5): 1537-1544,
Opeke, L. K. 1982. Tropical tree crops. Jon While & Sons. New York. Brisbane, Singapore.

 

 

 

 

 

 

التحميلات المرفقة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 456 مشاهدة
نشرت فى 18 إبريل 2018 بواسطة FruitGrowing

PROF.DR.Atef Mohamed Ibrahim

FruitGrowing
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

223,496