الأسماك الذهبية, هي ما يطلق عليها خطأ إسم "الفانتيل", وحيث أن "الفانتيل" هي أحد أنواع السمكة الذهبية, فوجب التنوية
السمكة الذهبية Goldfish
السمكة الذهبية (كاراكيوس أوراتوس) هي من أول الأنواع التي تم تربيتها منزلياً, وما زالت الأكثر شيوعاً من بين مختلف أنواع أسماك الزينة, وتعتبر هي الأصغر نسبياً في عائلة أسماك الشبوط (التي تتضمن أيضاً شبوط الكوي وبعض الأنواع الأخرى), وتعتبر السمكة الذهبية هي النسخة المستأنسة من شبوط أسود-رمادي/ بني موطنه الأصلي شرق آسيا (أستئنس للمرة الأولى في الصين), وتم إستقدامه لأوروبا في أواخر القرن السابع عشر.
التطور البيولوجي الذي أدى لظهور السمكة الذهبية نتج من بعض أنواع الأسماك مثل الشبوط الأوروبي والتنش.
قد تصل السمكة الذهبية إلى أقصى طول 59 سنتيمتير (23 بوصة) و أقصى وزن 4.5 كيلو جرام (9.9 رطل) ولكن هذه الأحجام نادرة, فالقليل من الأسماك الذهبية تستطيع بلوغ النصف فقط من هذه الأحجام. وفي أفضل الظروف, قد تصل السمكة الذهبية لعمر 20 عاماً (الرقم القياسي العالمي 49 عاماً), ولكن معظم الأسماك المرباة في البيوت عامة يكون عمرها من ست إلى ثمان سنوات, نظراً لتربيتهم في الأحواض.
التصنيف الصيني للأسماك الذهبية
يقسم المربون الصينيون الأسماك الذهبية إلى خمسة أنواع رئيسية, وهذا التقسيم لا يستخدم بكثرة في الغرب.
- عين التنين: وهي الأسماك الذهبية ذات العيون الجاحظة البلاك مور, بابل آي وتيليسكوب آي.
- البيضة: وهي الأسماك الذهبية التي ليس لها زعنفة ظهرية مثل ليونهيد (سمكة البابل آي التي ليس لها زعنفة ظهرية تنتمي لهذه المجموعة
- ون: وهي الأسماك ذوات الزعنفة الظهرية والذيول المروحية مثل الفيليتيل Veiltailويطلق الون أيضاً على الأسماك التي لها بروز على رأسها مثل الأوراندا والليونهيد
-سي (ويطلق عليها أيضاً grass العشب): وهي الأسماك التي ليس لها أي ذيول أو زعانف مروحية
- جينكين و واكين (Jiknkin and Wakin): الأسماك ذوات الذيول المزدوجة, لكن بأجسام تشبه الكوميت.
هذه البيئة لأي نوع من الأسماك, وبعض البلاد قامت بمنع بيع مثل هذه البللورات تحت قواني حماية حقوق الحيوان.
الشائعات حول سرعة موت الأسماك الذهبية ترجع إلى المستوى الضعيف من الرعاية الذي تلقاه هذه السمكة من المشترين الذين يبحثون عن "أرخص" الأنواع, فالعمر المتوقع للسمكة الذهبية التي يتم الإعتناء بها جيداً قد يتعدى العشر سنوات.
من بعض الممارسات الخاطئة التي يمارسها المربون للأسماك الذهبية, هو معاملة السمكة كأي حيوان أليف آخر, والإمساك بها ومداعبتها, في الحقيقة, ملامسة جسم السمكة خطير جداً بالنسبة لها, حيث أنه قد يتسبب في ضرر أو إزالة الطبقة اللزجة التي تحمي جسم السمكة, ويصبح جسم السمكة معرض للإصابات البكتيرية والطفيليات الموجودة في الماء.
تعتبر الأسماك الذهبية من الأسماك المرفهة, وفرص إعاشتها في البيئة البرية ضعيفة حيث تتم السلوك
يختلف السلوك أختلافاً شديداً باختلاف البيئة المحيطة, وحيث أن هذه الأسماك تستطيع التعايش في بيئات مختلفة ومع أنواع مختلفة, وحيث أن أصحابها يستطيعون تدريبها, فالقول بأن الأسماك الذهبية لها سلوك معين يعتبر صعباً. ومن الأفكار الشائعة الخاطئة عن الأسماك الذهبية, أن ذاكرتها تدوم فقط لثلاث ثواني, وهو ما تم إثبات خطأه تماماً.
أثبتت التجارب العلمية أن الأسماك الذهبية لديها قدرة كبيرة وقوية على المشاركة والتعلم, مثل تعلم المهارات الإجتماعية.
وأيضاً, قدرتها البصرية الحادة تتيح لها التفريق بين البشر, فمن الممكن أن يلاحظ مربوا هذه السمكة أنها تفضلهم عن غيرهم (السباحة بالقرب من الزجاج, السباحة بسرعة حول في أرجاء الحوض, والصعود إلى السطح فاتحة فمها للأكل), في حين أنها تختبئ إذا اقترب غرباء من الحوض.
بمرور الوقت, تتعاون الأسماك مع مالكيها والأخرين ممن يحضرون لها الطعام, وعادة ما "تطلب" الطعام كلما اقترب المربي من الحوض.
أحد التجارب على سمكة عمياء أثبتت أنها تستطيع التمييز بين صوت أحد أفراد العائلة وصديق له عن طريق الصوت أو الذبذبات الناتجة عن الصوت. وهذا تصرف مذهل حيث أنه أظهر ان باستطاعتها تمييز الاهتزازات الصوتية لفردين من أصل سبعة أفراد في المنزل.
هذه الأسماك أيضاً تظهر بعض العادات الإجتماعية, فعند إضافة أسماك جديدة إلى الحوض, قد يلاحظ وجود نوع من العدائية في التصرفات, كمطاردة السمكة الجديدة أو عض الزعانف, وعادة ما يختفي هذا السلوك خلال أيام قليلة.
ولوحظ على الأسماك التي أمضت فترة كبيرة سوياً أنهم يتصرفون بشكل "جماعي", كما أنه تصبح لهم نفس العادات في الطعام. وقد تظهر الأسماك نفس رد الفعل لإنعكاساتهم في المرآة.
الأسماك التي تتواصل بصرياً بشكل دائم مع الإنسان تتوقف عن إعتبارهم كتهديد لها في معظم الأوقات, وبعد بضعة أسابيع من وجود السمكة في الحوض, يصبح من الممكن إطعام السمكة من اليد بدون التصرف بذعر.
بعض الأسماك تم تدريبها على إيجاد طريقها داخل متاهة, ودفع كرة من خلال حلقة أو حتى بالسباحة في مسار يحدده لها المربي.
سلوك الأسماك الذهبية يشبه إلى حد كبير سلوك أسماك التي تنحدر من سلالتها (الشبوط), فلديها سلوكيات مختلفة غذائية وتناسلية ووقائية ضد الأنواع الشرسة.
وكباقي الأسماك, تتصرف الأسماك الذهبية بحميمية مع مثيلاتها, ونادراً جداً ما تؤذي إحداها الأخرى, أو أن يحدث ويسبب الذكور أذىً للإناث في فترة التزاوج.
الخطر الوحيد الذي قد تهدد به الأسماك الذهبية بعضها هو أثناء التنافس على الطعام, فأسماك الكومون والكوميت والأنواع الأخرى السريعة باستطاعتها بسهولة التهام كمية الطعام كاملة قبل أن تستطيع الأنواع الأخرى الوصول إليها.
هذه مشكلة قد تؤدي إلى إعاقة النمو, أو حدوث نوع من التجويع للأسماك الأخرى حين يتم الإحتفاظ بهم مع أشقائهم من ذوي الذيل الواحد.
لذا, فعند انتقاء الأسماك للحوض الجديد, يجب مراعاة أن يتم إختيار الأسماك المتماثلة في شكل الجسم والعادات الغذائية.
مثلاً, ينصح بالإحتفاظ بالأسماك ذات العيون الجاحظة سوياً, مثل البلاك مور, والسيلستيال, والبابل آي.
وأسماك الكوميت والشوبونكين والكومون في مجموعة واحدة.
البيئة الطبيعية
تعيش الأسماك الذهبية طبيعياً في البرك, وفي الأوساط المائية منعدمة أو ضعيفة التيار, في أعماق قد تصل إلى 20 متراً, والمناخ الطبيعي لهم هو شبه الإستوائي أو الاستوائي, وتعيش في المياه العذبة في درجة حموضة PHمن 6.0 إلى 8.0, وعسر ماء dGH 5.0-19.0 ودرجات حرارة تتراوح من 4 إلى 41 درجة مئوية, بالرغم من أن نسبة إعاشتهم تكون ضعيفة جداً في درجات الحرارة المرتفعة.
وتفضل الأسماك الذهبية الأحواض الغير مدفأة لاحتوائها على نسبة أعلى من الأكسجين المذاب في الماء, والبعض يظن أن الماء الحار يسبب لها حروق.
على أي حال, لوحظ أن هذه الأسماك عاشت لقرون في البرك الخارجة حيث قد تبلغ درجة الحرارة أكثر من 30 درجة مئوية, وإذا وجدت هذه الأسماك في الطبيعة فيكون لونها أخضر زيتوني.
في الطبيعة, يتكون غذاءها الأساسي من القشريات والحشرات والنباتات.
وبالرغم من حقيقة أن الأسماك الذهبية تستطيع العيش في درجات حرارة متفاوتة, إلا أن المدى الأمثل لدرجة الحرارة التي يمكن للأسماك الأليفة أن تتحملها هو من 20 إلى 23 درجة مئوية.
الأسماك الذهبية الأليفة, مثلها مثل الأسماك الأخرى, عادة ما ستتناول كمية طعام أكثر من احتياجها إذا توفر, مما قد يؤدي لمشاكل قاتلة في الأمعاء.
الأسماك الذهبية تأكل كل ما يصادفها, ولكنها تفضل الخضروات الطازجة والفواكه كإضافة إلى القشور والحبيبات.
التغير المفاجئ في درجة الحرارة قاتل لجميع أنواع الأسماك, ومن ضمنها الأسماك الذهبية, لذا, فعند نقل الأسماك من مكان لآخر (من المحل إلى البركة مثلاً) يجب وضع السمكة في الوعاء الذي أتت فيه في الماء حتى تتساوى درجة الحرارة داخل الوعاء مع درجة الحرارة خارجه, ولكن في بعض الأحيان لا يمكن إتباع هذه الطريقة, فقد يكون الفرق شاسعاً, كأن تقوم بنقل السمكة من درجة حرارة 21 إلى درجة حرارة 4 (من محل إلى بركة) مما يتسبب في موت السمكة, حتى وإن قمت بإجراء موازنة درجة الحرارة, فمثل هذا التغير الكبير يحتاج إلى فترة قد تصل إلى عدة أيام أو أسابيع حتى تتكيف السمكة, حينها, يمكنك وضع السمكة في مكان آخر وخفض درجة الحرارة (أو رفعها) تدريجياً حتى تصل إلى درجة الحرارة المطلوبة, وتكون قد تأكدت من أن السمكة قد تقبلت الوضع جيداً.
نظراً لحب الأسماك الذهبية للنباتات الحية, فإن وجودها في الأحواض المزروعة قد يسبب بعض المشاكل, القليل من أنواع النباتات تستطيع البقاء مع الأسماك الذهبية, لذا يراعي الإنتباه إلى نوع النباتات التي ستوضع في نفس الحوض مع الأسماك, ويمكن وضع النباتات الصناعية أيضاً, ولكن قد تتسبب الأوراق والأغصان الصناعية بالأذى للأسماك إذا كانت ذات حواف حادة.
التكاثر
الاسماك الذهبيه تضع بيضا كجميع الشبوطيات وتنتج بيضا يلتصق بالنباتات المائيه وتفقس البيضه خلال 48 الي 72 ساعه عن الأسماك الصغيرة التي يمكن وصفها بـ (رمش وزوج من العيون).
وفي خلال اسبوع يصبح شكل الصغار أقرب شكلا الي السمكه الذهبية علي الرغم من انه قد يتطلب سنه حتي يصبح لونه كلون سمكه ذهبيه ناضجه وحتي هذا الوقت فان لونه بني لامع كأسلافه البريين.
وفي خلال الاسابيع الاولي من الحياه يكبر الصغير بسرعه واضحه كنوع من التكيف مع المخاطر المحيطه به ومنها انه من الممكن التهامه بواسطه الاسماك الذهبيه الاكبر منه (او الاسماك الاخري والحشرات) الموجوده في البيئه المحيطه به.
يمكن للاسماك الذهبيه ان تصل لمرحله النضج الجنسي اذا توفرت لها الكمية الكافية من الماء والتغذية المناسبة, وإذا تم الإعتناء بهم جيداً, فيمكن إكثار هذه الأسماك في الأسر.
ويحدث التكاثر غالبا عند حدوث تغير واضح في درجه الحراره غالبا في الربيع ولذلك يجب فصل البيوض في حوض اخر لان الاباء من الممكن ان تاكل ابنائها
ونستخدم لفصل البيض نباتات كثيفه كنبات الكابومبا أو الإلوديا أو تستخدم مواد خاصة للإمساك بالبيض.
والاسماك الذهبيه من الممكن أن تتكاثر طبيعياً, خاصه في البرك.
تلاحق الذكور الاناث وتصطدم بها وتدفعها برفق وذلك لتحفزها على وضع البيض الذى يقوم الذكر بتخصيبه بعد ذلك ونتيجه لوجود بعض الاشكال الغريبه للاسماك الذهبيه المرباه حديثا انواع معينه لا يمكنها انن تتكاثر بدون مساعدة, وفى هذه الاحوال يمكن مساعدتهم على التكاثر صناعياً عن طريق إخراج البيوض باليد, هذه الطريقه من الممكن ان تساعد على التكاثر ولكنها قد تكون خطيره وضاره على الاسماك اذا لم تتم بطريقه صحيحة.
السيطرة على الحشرات
مثل أنواع أخرى من الأسماك, كالجوبي مثلاً, يتم استخدام الأسماك الذهبية في مكافحة الحشرات, وخصوصاً الناموس, في بعض المناطق في العالم, خصوصاً للقضاء على فيروس "النيل الغربي" الذي يعتمد على الناموس
اعداد / داليا عمر


ساحة النقاش