سليم سحاب ابداع بين التراث و المعاصرة 

،،

كان الاعلام متمثلا في الاذاعة مدرسة لشعوب المنطقة العربية ، 

 فصوت الراديو لم يكن ينقطع فى بيت  سليم سحاب إلا أثناء النوم،  ، استمع من  خلاله لأغانى أم كلثوم، وفايزة أحمد ونجاة وعبد الوهاب وفريد الأطرش  ، و عبد الحليم حافظ،   كانت الإذاعة العر بية وإذاعة الشام وغيرها تحول الجمهور من مجرد مستمعين إلى طلبة  للتذوق الموسيقي عبر أثيرها ،  يقول سليم سحاب انه حفظ   قصيدة الكرنك لمحمد عبد الوهاب  بأكملها  من الراديو و هو يبلغ من العمر 10 سنوات،  إلى جانب الموسيقى الغربية، حيث كان  يشترى أسطوانات الموسيقى الكلاسيكية لبيتهوفن،  و تبلور حلمه بقيادة  اوركسترا و هو في الثالثة عشر من العمر   بعد مشاهدته لاحد الافلام  لقائد أوركسترا إيطالى و  تأثر  به ، و تمنى و سعى ، 


 سليم سحاب  ، موسيقي ومايسترو مصري لبناني. ولد في فلسطين عام 1941. غيرت الأوراق الرسمية تاريخ مولده ليكون 15 أكتوبر بدلاً من 3 يوليو سنة 1941 ،   عام 1976 حصل على دبلوم قيادة أوركسترا سيمفوني من معهد تشايكوفسكي الموسيقي بموسكو. عاد إلى لبنان عام 1977 ليكتب مقالات موسيقية نشرت في صحف ومجلات لبنانية وعربية . ثم عمل مشرفًا موسيقيًا على المحطة الإذاعية اللبنانية الرسمية. أسس فرقا عديدة في لبنان للكبار والصغار منها فرقة بيروت للموسيقى العربية عام 1980، قبل أن يوجه  اهتمامه للفرقة القومية للموسيقى العربية التي أسسها  في القاهرة . وكورال الأطفال المكون من 250 طفلا علمهم   بالحب ، و الابداع ،   فسطع منهم النجوم    ريهام عبد الحكيم، ومى فاروق وآيات فاروق وأحمد سعد وشيرين عبد الوهاب وغيرهم ،من مطربين و عازفين و مبدعين ،

في الثالث من  مارس 1988  كانت حفلته الاولى في مصر ، و يتذكر سليم سحاب  هذا التاريخ بشدة  معتبرا إياه  التاريخ الحقيقي لميلاده الموسيقى، فمصر الزاخرة بكبار  الموسيقيين المبدعين ، و الحافلة بحالة دائمة من الفن والعطاء ،  قدمت  له  ما لم يقدمه اي مكان أخر في الشرق او الغرب ، 

أسس أيضًا عدة فرق موسيقية  منها: (مؤسسة المبدع العربي)  التي  أشرف عليها وتولى إدارتها، وهي معنية باكتشاف ورعاية المواهب في مجالات الغناء والعزف على الآلات الشرقية والتلحين وقيادة الأوركسترا فضلًا عن تنظيم ورش العمل الفنية بهدف رفع كفاءة العازفين وإقامة الندوات والمؤتمرات لنشر الوعي الموسيقي.

  الفن سلاح قوي في محاربة التطرف والأفكار الهدامة.  و الاطفال هم ثروة مصر ، هكذا بدأ سليم سحاب فكرته  في أواخر عام ٢٠١٤ لاكتشاف  مواهب اطفال مصر

(فقام باختبار مائة و سبعين طفلا من اطفال جمعيات رعاية الطفولة  و تم تصفيتهم الى سبعين طفلا ) ، قام بتدريبهم ،  و قدموا عرضا فنيا متميزا في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة ،  كما قدم الدعم الفني و الابداعي لاطفال مستشفى ٥٧٣٥٧ ،

في عام ٢٠١٥ اختير  سليم سحاب سفيرا للنوايا الحسنة  ، 


أرسى سليم سحّاب قواعد مدرسة الغناء الجماعي التي أسسها في مصر عبد الحليم نويرة، والتي تعيد تقديم الموسيقى العربيّة والغناء العربيّ بأسلوب الأداء الجماعيّ ، ما ساهم بإعادة إحياء تراث واسع من الموشحات والأدوار وغيرها من الأنماط التي كادت تنطوي بمرور الزمن.


سليم سحّاب واحد من الموسيقيين العرب الذين يقفون  موقف الدفاع عن الموسيقى العربية ضدّ اتجاهين خطرين : الاول  يريد العودة بها الى ما قبل القرن العشرين دون أية إضافة أو تجديد،  و الاتجاه الاخر هو اتجاه  سائد يقف  موقف الضعيف ، و يقلل من  الشخصية الثقافية العربية تجاه الغرب وموسيقاه.
برع سليم سحاب في تطويع التقنيات الموسيقية الغربية في خدمة الموسيقى العربية وروحها ومزاجها دون إفراط  ، وهو من  الذين أعادوا تقريب التراث الشرقي العربيّ الى أسماع الأجيال الجديدة بشكل أصيل وحديث، عريق وعصريّ  في آن واحد.

سليم سحاب  ابداع  ، بين التراث و المعاصرة ، 


 

المصدر: د نادية النشار
DrNadiaElnashar

المحتوى العربي على الانترنت مسئوليتنا جميعاً د/ نادية النشار

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 183 مشاهدة
نشرت فى 4 أكتوبر 2016 بواسطة DrNadiaElnashar

د.نادية النشار

DrNadiaElnashar
مذيعة و كاتبة ،دكتوراة في علوم الاتصال و الاعلام والتنمية .استاذ الاعلام و علوم الاتصال ، مستويات الاتصال و أهدافه، الوعي بالاتصال، انتاج محتوى الراديو والكتابة الاعلامية ، والكتابة، و الكتابة لوسائل الاعلام الالكترونية ، متخصصة في علوم الاتصال و الاعلام و التنمية، وتدريبات التطوير وتنمية المهارات الذاتية والاعلامية، انتاج »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

605,811