اذا ارادت الدول  تحقيق تنمية حقيقية، فانها تهتم بكافة عناصر التنمية( الإنسان، الموارد الطبيعية، التكنولوجيا،) 

و لان اكثر من ٥٠ بالمائة من اهل مصر، يعيشون في الريف فان تطوير الريف المصري احد اهم القضايا التي اعطتها الدولة اهمية كبيرة في الفترة الحالية، 

 

من خلال  "المشروع القومى لتطوير وتنمية القرى المصرية" الذى يأتى ضمن مبادرة "حياة كريمة" التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، فى 2 يناير عام 2019 لتحسين مستوى الحياة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا على مستوى الدولة، ليشكل بادرة أمل جديدة فى غد أفضل فى ريف مصر.

و تعكس جولات السيد رئيس الجمهورية اهتماما بهوية القرية المصرية و نموها الاقتصادي و الاجتماعي، و تشجيع النساء و الشباب على المشاركة الجادة في خطط التنمية و استراتيجية الدولة لتحقيقها، و  قد ظهر ذلك من خلال التأكيد المستمر على جعل المواطن المصري شريكا اساسيا في كل عمليات التنمية و خططها، 

يستهدف  المشروع التدخل العاجل لتحسين جودة الحياة لمواطنى الريف المصرى من خلال تطوير 4584 قرية يمثلون نسبة 58% من إجمالى سكان الجمهورية ، يسعى المشروع لتقديم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل خدمات المرافق والبنية الأساسية، و يقوم بتوفير فرص عمل لأهالي القرى و سبابها، من خلال إنشاء مجمعات صناعية - تأهيل مهنى - توفير مشروعات ذات عائد اقتصادى - تشغيل أهل القرية لبناء بيوتهم - تدوير مخلفات - تنمية زراعية وسمكية، وعن طريق التدخلات الاجتماعية يهدف المشروع إلى توفير سكن كريم، محو أمية وتعليم،   توعية وتثقيف  و رياضة وتأهيل نفسى واجتماعى، وسداد ديون، 

 

و قد شرفت بالمشاركة في ورش العمل التي جمعت بين الخبراء و الشباب للخروج باوراق سياسات لعدد من القضايا المهمة منها استعراض التجارب الدولية في التنمية في الريف و الخروج بمقترح لنموذج مصري

و منها ايضا ابتكار افكار ريادية لتمويل مبادرات التطوير و التنمية،

من خلال حوار مع الشباب المتقدمين للمسابقة البحثية المحكمة التي اعلنها  مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء  في كتابة أوراق السياسات برعاية السيد الدكتور وزير التعليم العالي والبحث العلمي بين طلاب وخريجي الجامعات المصرية في عدد من القضايا ذات الأولوية في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، بمشاركة مجموعة من فرق العمل من الجامعات المختلفة من طلاب البكالوريوس والدراسات العليا، مع إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في عقد ورش عمل متخصصة مع مجموعة من الخبراء الأكاديميين والتنفيذين في الموضوعات ذات الأولوية، على أن يتم تحكيم الأوراق المقدمة بواسطة لجنة علمية على قدر عالٍ من النزاهة والشفافية.

ما اسعدني مستوى الخبراء في مجالات السياسة و الاقتصاد و الاجتماع في مناقشة  الشباب بواقعية و خبرة متطلعة لمستقبل اجمل مع قدر كبير من المعرفة المحدثة بادوات العصر،

 

و هنا تأتي اهمية الإعلام و علوم الاتصال من اجل تبادل النقاشات و التحفيز على التغيير سعيا للتنمية المستدامة لأنه يجعل  الناس والمجتمعات شركاء بشكل مباشر في عمليات صنع القرارات التي تؤثر على حياتهم الخاصة، و على التنمية المستقبلية في المجتمع ككل . الاتصال من أجل التنمية  محرك اساسي تظهر فاعليته  في كل المجالات  . إنها عملية اتصال موجهة نحو النتائج تقوم على الحوار والمشاركة. يمكن للاتصال من أجل التنمية زيادة تأثير مبادرات التنمية واستدامتها، وتسهيل تبادل المعرفة، واتخاذ القرارات المستنيرة، والعمل الجماعي، و ايقاظ عقولنا لخطورة تأخر عمليات التنمية، فالحراك الذهني يسبق الحراك الواقعي، و يقوده، لذا ينبغي التنسيق بين كل عمليات الاتصال المباشر و الجماهيري لصناعة المحتوى الذي يساعد في سرعة تنفيذ عمليات التنمية لصالح الوطن و المواطن. 

 

 

المصدر: دكتورة نادية النشار
DrNadiaElnashar

المحتوى العربي على الانترنت مسئوليتنا جميعاً د/ نادية النشار

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 137 مشاهدة
نشرت فى 12 أكتوبر 2021 بواسطة DrNadiaElnashar

د.نادية النشار

DrNadiaElnashar
مذيعة بالاذاعة المصرية... استاذ الاعلام ، انتاج الراديو والكتابة الاعلامية ، والكتابة لوسائل الاعلام الالكترونية ، متخصصة في انتاج البرامج الاذاعية والتدريبات الصوتية واعداد المذيع... متخصصة في التنمية البشرية وتدريبات التطوير وتنمية المهارات الذاتية والاعلامية... دكتوراة في الاعلام والتنمية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,064