دكتور/ أحمد المزين

دكتوراة الفلسفة في العلوم الزراعية

سمك القرش


القرش (بالانجليزية Shark)، من أسماك البحار معظمها مفترسة وبعضها غير مفترسة، تتعدد أشكالها وأنواعها وتعيش في غالبية بحار ومحيطات العالم. والقرش عبارة عن مجموعة کبيرة من الأسماك العجيبة وأنه من الصعب إيجاد تعريف دقيق للقروش.
جميع القروش هم من الأسماك ولکن القروش تختلف عن بعضها البعض في شکل الجسم، الحجم، العادات، السلوك والغذاء.
بواسطة الاحافير تم اکتشاف 2000 نوعا من أسماك القرش، نصف هذه الأنواع قد انقرضت، بعضهم يختلفون کثيرا عن الشکل التقليدي الذي نعرفه‌ عن القرش فمثلا بعضها مسطحة تقريبا تعيش في قاع البحر بينما بعضها الآخر تشبه المخلوقات الفضائية (التخيلية) الغريبة الذين يعيشون في أعماق کبيرة.
هناك بعض الصفات المشترکة والموجودة تقريبا في کافة انواع القروش:
بعکس الأسماك العادية لاتمتلك القرش هيکل عظمي وإنما هيکل غضروفي، في بعض أماکن من هيکلها تکون مستندة بألواح الإسناد Tesserae التي تتکون من أملاح الکالسيوم الصلبة.
1.جميع أسماك القرش تنموا لها أسنان بشکل مستمر، تسقط الأسنان وتعوض باستمرار بأسنان جديدة، بعض أسماك القرش تنموا لديها آلاف الأسنان في السنة الواحدة.
2.أسماك القرش لها أيضا أسنان صغيرة جدا على معظم أجزاء جلدها تجعلها خشن الملمس وکأنها ورقة السنفرة
Sandpaper. 3
أسماك القرش لها على الأقل خمسة أزواج من اللويحات الخيشومية تقع غالبا على جانبي الرأس. بعض أنواع أسماك القرش لها سبعة أزواج منها.
معظم الأسماك العادية لها أکياس السباحة (للتوازن، الغطس والعوم) التي تجنب هذه الأسماك من السقوط أو الغطس إلى القاع.
نبذة عن تطور القرش
السجل الاحفوري للقروش يمتد إلى أكثر من 450 مليون سنة قبل الآن، أي أيضا قبل وجود الفقاريات على الأرض وکذلك قبل أن تستعمر العديد من النباتات القارات (اليابسة).

أول سمکة قرش في التأريخ تختلف جدا عن أسماك القرش الحديثة، معظم أسماك القرش الحديثة يمكن إرجاع تشکله التطوري إلى حوالى 100 مليون سنة قبل الآن.
في الغالب تم العثور على مجموعات کبيرة من أسنان متحجرة للقرش، في بعض الحالات تم العثور علی بعض القطع الداخلية للهيکل العظمي (في الحقيقة هي غضروفية وليست عظمية) وکذلك تم العثور على بعض الأحافير لهياکل عظمية کاملة للقرش.
تشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من الأسنان تنمو لسمك القرش على مدى بضع سنوات فقط، وهذا يفسر لغز اکتشاف الأسنان المتحجرة لأسماك القرش بتلك الکثرة، فأسنان القرش تتکون من معدن الأباتيت Apatite (فوسفات الكالسيوم) والذي يسهل تحجره.
أسماك القرش کانت تمتلك هياکل غضروفية بدل من هياکل عظمية مغطى بطبقة شبه عظمية متقطعة مکونة آلاف الموشورات الأباتيتة (فوسفات الكالسيوم).
عندما يموت سمك القرش يتفسخ الهيكل وتتبعثر موشورات الأباتيت.

الهيكل العظمي الكامل لسمك القرش يتحجر فقط عندما يطمى بسرعة تحت الترسبات الرملية في القاع. ومن أبرز أسماك القرش البدائية القديمة جدا هي "كلادوسيلاشي " Cladoselache يرجع إلى نحو 370 مليون سنة قبل الآن، الذي وجد في حقبة الباليوزي (حقبة قبل 251 ملیون سنة قبل الآن) في طبقات أوهايو وكنتاكي وتينيسي.
وفي هذه المرحلة من تاريخ الأرض تکونت هذه الطبقات الصخرية من الرواسب الرملية الناعمة في قاع محيط ضحل وواسع کان يغطي معظم أمريکا الشمالية. کان طول القرش "كلادوسيلاشي " Cladoselache لايتعدى مترا واحدا وکان له زعانف صلبة (غير مرنة) مثلثة الشکل وکان له فکا نحيلا نسبيا، أسنانه کانت لها عدة رؤوس مدببة کانت تستهلك بسرعة عند الإستعمال.
من خلال عدد الأسنان التي وجدت في أي مكان من الأرجح القول بأن "كلادوسيلاشي " لم يکن يستطيع استبدال الأسنان الساقطة بشکل منتظم کما في أسماك القرش الحديثة. زعانف الذيل الخلفية کانت مشابهة من ناحية الشکل لسمك القرش "ماکوس" (الذي يعيش في المحيطات) وکذلك لسمك القرش الأبيض الكبير Great White Shark. اکتشاف بقايا أسماك کاملة بذيول بدائية يوحي بأن "کلادوسیلاشي " کان سباحا سريعا ورشيق الحرکة جدا.
معظم الأحافير المکتشفة لأسماك القرش التي ترجع إلى الفترة 150 إلى 300 مليون سنة قبل الآن يمکن تبويبها في مجموعة أو مجموعتين، من إحدى هذه المجاميع هي "کسيناکانثس" Xenacanths، و"کسيناکانثس" کانت تعيش فقط في بيئة المياه العذبة، انقرضت هذه المجموعة حوالي 220 مليون سنة قبل الآن وحينها کانت منتشرة تقريبا في کافة أنحاء العالم.
أما المجموعة الأخرى المسمى "بهايبودونتس " hybodonts فظهرت حوالي 320 مليون سنة قبل الآن وکانت تعيش معظمها في المحيطات وبقدر أقل في المياه العذبة.
أسماك القرش الحديثة ظهرت حوالي 100 مليون سنة قبل الآن، أحفور أسنان "قرش الأسقمري" Mackerel shark حدث في زمن عصر الطباشيري البدائي Early Cretaceous.

أقدم أحفور لسن القرش الأبيض رجح إلى 60 إلى 65 ملیون سنة قبل الآن أي حوالي فترة انقراض الديناصورات.
في بداية تطور القرش الأبيض هناك على الأقل اثنان من الأنساب:
واحد لديه أسنان منشارية (مسننة) خشنة من المحتمل أن قد تطور لاحقا إلى القرش الأبيض الكبير الحالي،
النسب الآخر مسنن ناعم (أقل خشونة) کان يميل إلى تحقيق حجم أعظم من ذلك. وتشمل هذه المجموعة أسماك القرش المنقرضة مثل "ميغالودون" و"كارشارودون" ، تم التعرف عليها مثل معظم أسماك القرش المنقرضة من خلال الأسنان المکتشفة.
استندت تصورات إعادة بناء فکها إلى حجم أسنانها الکبيرة التي يصل طول معظمها إلى 17 سنتمتر أو طول السمکة کان حوالي من 25 إلى 30 مترا. لکنه تبين أخيرا أن تقدير الطول لم يکن دقيقا، التقديرات الجديدة المنقحة تشير إلى أن طولها کان حوالى 13 إلى 16 مترا.
ويعتقد أن الحجم الهائل لأسماك القرش المفترسة مثل أسماك القرش الأبيض الكبير قد نشأ عن طريق انقراض الديناصورات وتنوع الثدييات. ومن المعروف أنه في نفس وقت تطور تلك القروش تطورت أيضا بعض الثديات البدائية إلى حيوانات مائية (مثل الحيتان). في کافة أماکن التي نعثر فيها على أسنان أسماك القرش الكبيرة نعثر أيضا على کمية وفيرة من عظام الثدييات البحرية مثل الفقمة وخنازير البحر والحيتان. بعض هذه العظام تظهر فيها بشکل متکرر آثار هجوم (افتراس) القرش لتلك الثديات، وهناك نظريات تشير إلى أن أسماك القرش العملاقة تطورت بشکل بحيث يمکنها الإستفادة من فرائس أکبر حجما.
هجمات القرش
في العادة لايهاجم القرش الإنسان ولكن هناك حوادث هاجم القرش فيها الإنسان بدون استثارة من الإنسان.
تمتاز أسماك القرش بحركتها الدائمة (حتى لاتغرق) وذلك لعدم وجود مثانات هوائية فيها وهيكل هذه الأسماك غضروفي، وتميز نوع فريستها والطاقة التي ستأخذها منها.
<!--[endif]-->

DrMezayn

د ./ احمد عبد المنعم المزين دكتوراة الفلسفة في العلوم الزراعية

  • Currently 16/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 1304 مشاهدة

ساحة النقاش

د . احمد عبد المنعم المزين

DrMezayn
دكتوراة الفلسفة في العلوم الزراعية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

583,369