لابد وأن سبق أن فشلنا في انجاز مهمة ما أو أن اختيارنا وقرارنا لم يكن أصلا صائبا وكان في حد ذاته غلطا، كل هذا أو بعضه يدفع غالبا للشعور بالندم نتيجة للوم الزائد عن حده للذات أو الغير أو الطبيعة، البعض يتخطى هكذا حالة نفسية بسرعة في حين لا يستطيع البعض الأخر سوى العيش في حلقة مفرغة من الندم وما يرافقه من أحاسيس كاللوم والإحباط والاكتئاب وتأنيب الذات للأسف.

إذا كانت المبالغة في الإحساس بالندم مشكلة فإن عدم الإحساس به مطلقا كذلك، ذلك أن الإحساس بالندم دليل على تحمل المسؤولية والاعتراف بالخطأ، والقليل منه طبيعي إن لم أقل ضروريا، لان من شانه أن يحفز الذات لتوخي الحذر في قادم الأيام والتعلم مما ارتكب من أخطاء، في حين أن المبالغة فيه يضني النفس، يقلل من قيمتها ويبث فيها كما هائلا من الأحاسيس والشحنات السلبية.

ويبقى السؤال ما السبيل لتجاوز الشعور بالندم؟

<!--اعتقد في قرارة نفسك أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، فالفشل والخطأ ليس النهاية بل بداية قصة جديدة اعمل جيدا وادع الرب أن يكتب لها النجاح.

<!--الخطأ الذي يدفع للشعور بالندم أنواع، فإما أن يكون بينك و بين الله عز وجل وحينها يكون الندم ضروريا للتوبة، فما عليك سوى أن تدعو الرب أن يغفر لك وتتعهد أن لا تعيد الكرة، وأنت مقتنع أن الرب غفور رحيم ثم تنتهي القصة ويرمى بها في سلة النسيان. وإما أن يكون الخطأ قد ارتكب في حق إنسان ويكون الحل هنا بالاعتذار ومحاولة تصليح الضرر إن أمكن، وكيف لا يسامح الإنسان والله خالق السماوات والأرض وما بينهما يغفر ويغفو؟! و إن كان الخطأ بينك وبين نفسك فسامحها وتصالح معها وإلا فلن تصل السلام الداخلي قط.

<!--امن أن الكمال لله وحده وهو الوحيد المعصوم من الخطا، فلا تعذب نفسك نادما لارتكاب غلط.

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 244 مشاهدة
نشرت فى 18 يوليو 2013 بواسطة Cathrine

عدد زيارات الموقع

5,121