
اجتمع قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في نايبيتاو عاصمة ميانمار أمس في قمة تركز على العلاقات الاقتصادية والنزاعات الحدودية الإقليمية.وافتتح رئيس ميانمار ثين سين القمة بدعوة إلى مزيد من التكامل بين دول الرابطة العشر ،كما أشاد بإدراك الدول الأعضاء لخطط مجموعة الآسيان الاقتصادية .
وأيد اجتماع قادة دول آسيان العشر «بيان نايبيتاو» الصادر في ختام اجتماع للرابطة عقد في وقت سابق هذا العام ، والذي تعهد فيه الأعضاء بـ«تكثيف جهودنا لتحقيق خطة مجموعة الآسيان الاقتصادية بحلول عام 2015». وحدد البيان ،الذي أعيد التأكيد عليه اليوم، أيضا الخطوط العريضة للخطط اللازمة للوصول إلى مجموعة أكثر تكاملا بين دول آسيان بعد عام 2015 وتعزيز السلام والديمقراطية في المنطقة. واعترف قادة آسيان بخطورة الوضع في بحر الصين الجنوبي وتعهدوا بإيجاد حل سلمي للنزاعات الحدودية بين الصين وعدد من أعضاء آسيان . وأشار المتحدث باسم الرئيس الفلبيني هرمينيو كولوما إلى أن هناك تقدما قد أحرز خلال العام الماضي ، مؤكدا أنه ينبغي على الجميع «إدراك أن هناك فرصة للتحرك إلى الأمام».
وقال «الأمر يعود لجميع الأطراف المعنية في عمل اللازم لتشجيع بناء السلام». وفي كلمته في افتتاح القمة اليوم رحب رئيس ميانمار باثنين جديدين من قادة دول الرابطة ، هما الرئيس الإندونيسي المنتخب حديثا جوكو ويدودو ورئيس الوزراء التايلاندي برايوث تشان أوتشا الذي تولى السلطة في بلاده بانقلاب غير دموي في مايو الماضي.
وقال :«إنني على ثقة أن قيادتكما سوف تؤدي ليس فقط إلى تحقيق المزيد من السلام والاستقرار والرخاء لشعبيكما ، بل والمساهمة أيضا في تعزيز تكامل الآسيان».
وأضاف رئيس ميانمار أيضا أنه ينبغي على رابطة آسيان بذل المزيد «لتعزيز وحماية العدالة الاجتماعية وحقوق المرأة والطفل وكبار السن في مجتمعاتنا».
وفي كلمته في افتتاح القمة «كرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ذات التعهدات ، قائلا إن الأمم المتحدة «تتطلع إلى العمل مع كل من أعضاء آسيان على تعزيز حقوق الإنسان وحماية الأقليات».
كما دعا بان كي مون إلى بذل جهود مشتركة من ناحية آسيان في مواجهة تغير المناخ والكوارث الطبيعية ، بما في ذلك تفشي فيروس «إيبولا» وزيادة التطرف.
وتمخضت اجتماعات ثنائية بين آسيان وبين الهند عن تعهدات بالتعاون في مكافحة الإرهاب وتعزيز حجم التجارة بين الجانبين إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2015 .
كما أعيد التوكيد بين آسيان والهند على التعهدات الخاصة ببناء طريق رئيسي يربط بين الهند وميانمار وتايلاند. ومن ناحية أخرى ، أكد قادة آسيان واليابان على التعهد بإقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين ، وذلك في اجتماع ثنائي أيضا.
تضم رابطة آسيان بروناي وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام وكمبوديا ولاوس وميانمار. من جهته أشاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالإصلاحات التي أنجزتها ميانمار ولكن مع الإشارة إلى بعض العقبات، وذلك في مقابلة مع صحيفة «ذي إيراوادي» في ميانمار أمس.
ونقل عن أوباما قوله إن استضافة ميانمار للقمة الحالية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) هو «إشارة إلى دور أكبر يمكن لبلادكم أن تؤديه في جنوب شرق آسيا».
وأسرع أوباما في الإشادة بالإصلاحات «الصعبة» التي أنجزتها ميانمار منذ تحولها إلى الحكم المدني اسميا في عام 2011. وقال «منذ زيارتي السابقة (عام 2012) حدث بعض التقدم، ومن بين ذلك الإصلاحات الاقتصادية، وخطوات سياسية مرحب بها مثل إطلاق سراح عدد إضافي من السجناء السياسيين وعملية إصلاح الدستور واتفاقيات وقف إطلاق النار لإنهاء الكثير من الصراعات التي تعاني منها بلادكم».
وأضاف أنه مع ذلك فإنه في بعض الأوجه «لم يكن التقدم بالسرعة التي كان يأملها الكثيرون».وقال إن «سجناء سياسيين سابقين ما زالوا يواجهون قيودا.
يلقى القبض على إعلاميين، كما قتل الصحفي أونج كياو ناينج بشكل مأساوي وعبثيوأضاف أوباما «لا نزال أيضا قلقين بشدة إزاء الوضع الإنساني في ولاية راخين ومعاملة الروهينجيا والمجموعات المسلمة الأخرى التي لا تزال تعاني من التمييز وسوء المعاملة».
كما أشار أوباما إلى أهمية الانتخابات العامة المقررة العام المقبل، والتي سوف تراقبها الولايات المتحدة «بعناية شديدة»
المصدر:جريده عمان


