
نفى الدكتور مجدي خليل الخبير الدولي بشئون البيئة،صحة ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية،بشأن تسبب قناة السويس في تدمير النظام البيئي بالبحر المتوسط، لافتا إلى أنها على العكس ستحميه.
وأوضح خليل في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" أن انتقال أنواع الأسماك بين البحرين معلومة ليست وليدة اليوم ومعروفة منذ عام 1869 وهو العام الذي انتهى فيه بناء قناة السويس الأصلية ، لافتا إلى أن آثار تدمير النظام البيئي بالبحر المتوسط كانت ستظهر إذا كانت حقيقية.
وأكد أن انتقال أنواع جديدة من الأسماك والنباتات للبحر المتوسط ليس مصدره قناة السويس فقط لافتا إلى أنه على مدار السنوات السابقة انتقل 30 نوعا من أسماك ونباتات من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عن طريق قناة السويس ، بينما انتقل إليه 62 نوعا من ناحية الشمال عبر المحيط الاطلنطي.
وتابع : " تلك الانواع التي انتقلت للبحر المتوسط زودت التنوع البيولوجي به وجعلته أكثر استقرارا لافتا إلى أنه نتيجة التلوث اندثرت عشرات الأنواع من الكائنات بالبحر المتوسط ،وأن التغييرات المناخية خلال السنوات المقبلة سينتج عنها اختفاء الأنواع الحساسة للحرارة من الأسماك والتي لن تجد لها ملجأ إلا بالبحر الأحمر، مما يعني أنه سيتم الحفاظ عليها من الإنقراض".
وأبدى خليل استغرابه من كون المجلة التي نشرت هذا البحث قبلته ونشرته خلال 10 أيام فقط في حين أنها لا تنشر بطبيعة الحال أبحاث قبل دراستها لمدة 9 أشهر، لافتا إلى ان هذا البحث مكون من 3 صفحات فقط وموقع عليه من 18 عالما على رأسهم إسرائيلي الجنسية ، و2 من الولايات المتحدة الأمريكية ، والبقية من أوروبا ، مشددا على ان هذا البحث سياسي من الدرجة الأولى وليس علميا.
وكان قد نشر مجموعة من العلماء المتخصصين في النظم الأيكولوجية البحرية "البيئية" تحذيرا حول التداعيات الإيكولوجية لخطة الحكومة المصرية الخاصة بتوسيع قناة السويس عن طريق إنشاء ممر مائي موازٍ جديد أكبر حجما وأكثر عمقا، وفقا لما ورد في تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة إن العلماء نعتوا المشروع المصري الجديدة بأنه يمثل " أنباء مشئومة"، مضيفين أنه " سيكون له بالتأكيد تأثيرات مختلفة ومتنوعة، على الصعيدين المحلي والإقليمي، على كل من التنوع البيولوجي والسلع والخدمات الخاصة بالنظام البيئي في البحر المتوسط


