
هل يتذكر أي منكم كتاب التاريخ الذي درسه في أولي إعدادي الذي يتحدث عن مصر أيام الدولة العثمانية,.. لو مش فاكرين أفكركم، مصر أيام الدولة العثمانية كان من يختار الوالي علي مصر هو السلطان العثماني..
ممكن حد يقول وماله.. إيه علاقة ده بدلوقتي.. أقولكم إيه العلاقة..
نشرت جريدة الهيرالد تريبيان تقرير تقول فيه أن الخارجية الأمريكية و المخابرات الأمريكية بدءوا في اختيار الرئيس القادم لمصر بعد الرئيس الشائخ صاحب ال78 خريفاً، علي حد تعبيرهم الصحيح، في حالة حدوث وفاة مفاجأة للرئيس أو عجزه عن القيام بمهام وظيفته خاصة وأن الرئيس مبارك يرفض تعين نائب له.
الأجهزة الأمريكية لا تريد وصول أي شخص للسلطة لا تريده وتعتقد هذه الأجهزة أن من يمكنهم الوصول لهذا المنصب كثيرين علي رأسهم الرئيس الذي يتم تجهيزه من خلال الرئيس مبارك وهو جمال مبارك الذي وصفته الجريدة بصاحب النفوذ السياسي الأكبر في مصر الآن - جمال سافر أمريكا سراً أكثر من مرة ونشر عن إحدى هذه الرحلات بالصدفة عندما قابل مراسل الجزيرة جمال في البيت الأبيض و لكن أمريكا تؤكد أن مبارك أرسل جمال أكثر من مرة لمقابلة جورج بوش وديك تشيني في مهام الله وجمال ومبارك والإدارة الأمريكية أعلم بتفاصيلها-.
ولا يمكن أن ننسي هنا التقارير التي خرجت لتؤكد أن جمال زار العراق أيضاً لمقابلة صدام حسين قبل الاحتلال الأمريكي للبلاد وبالطبع نفت مصر هذه التقارير دون أي دليل علي صدق كلامها.
اختارت أمريكا مواصفات الرئيس القادم للبلاد بعد مبارك.. أمريكا لا تريدها إسلامية لا تريد وصول الإخوان للحكم و لا تريد وصول Anti American للحكم.. لا تريد أي شخص ضد مصالحها - بما يؤكد أن الحالي جاي علي هواهم و يخدم مصالحهم-.. أمريكا رغم أنها دولة تتظاهر بحماية الحقوق المدنية فإنها لا ترفض أن يعتقل الرئيس مبارك ألاف من الإخوان طالما ذلك لا يتعارض مع مصالحهم ولتذهب حقوق الإنسان إلي الجحيم طالما لا يوجد تدخل أمريكي مباشر يعرض صورتها المهتزة لدي العالم للاهتزاز أكثر.
أمريكا لم تنشر بالطبع النتائج التي وصلت إليها وإن أكد التقرير أن الكثيرين تم ترشيحهم للوصول لمنصب رئيس الجمهورية والنتائج محفوظة لدي المخابرات الأمريكية.
ويري كاتب التقرير أن أمريكا تهتم بمصر وبمن سيصل للحكم فيها لعدة أسباب أهمها أن مصر هي ثاني أكبر دولة تحصل علي معونات من أمريكا، المعونات الأمريكية وصلت إلي أكثر من ملياري دولار أكثر من نصفهم معونة عسكرية تشترط أمريكا أن تصرف في أسلحة من صنع أمريكا يعني الفلوس هترجعلها تاني. والباقي معونة اقتصادية تشرف عليها أمريكا من خلال ما يسمي بالـ USAID وهي منظمة مسئولة عن صرف هذه المعونة وتحديد كيف تصرف الأموال وفي ماذا.
ويمكن استنتاج أن أموال المعونة تصرف بتصرف من أمريكا وتحت الإشراف الكامل لها وهو ما يتشابه مع ما كان يحدث أيام الملكية في مصر عندما عينت بريطانيا العظمى وفرنسا وزيرين للمالية والخزينة يقوما بالإشراف علي الأموال التي تحصل عليها مصر من أجل تأمين ديون البلدين لدي مصر وإن أختلف الأمر الآن قليلاً، فالسفير الأمريكي في مصر ومنظمة الـUSAID لهم سلطات غير محدودة علي الأموال الأمريكية.. يعني بيدونا فلوس بالشمال وبياخدوها باليمين.
إلي جانب الضغط السياسي علي مصر من خلال المعونة.. ويتساءل الجميع عن فائدة هذه المعونة طالما يتم التصرف فيها بهذه الطريقة التي لا تحدث في إسرائيل صاحبه أعلي معونة أمريكية والتي تصل إلي ثلاث مليارات دولار سنوياً.. والإجابة عند قابل المعونة وصاحب البلد وحاكمها طالما في القلب نبض.
وأثناء بحث أمريكا عن البديل في مصر ذهبت الخارجية والمخابرات إلي سعد الدين إبراهيم الناشط السياسي والحقوقي لمعرفة تفاصيل أكثر عن مصر وقال سعد الدين أن مصر فيها الكثير ممن يصلحون للوصول لهذا المنصب ورشح لهم بعض الشخصيات التي قد يختارها مبارك لخلافته غير جمال مبارك وهم الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الحالي وأسامة الغزالي حرب.


ساحة النقاش