|
||
السياسة طبعت كل شيء في لبنان بطابعها، وتركت
بصماتها بقوة على كل تفاصيل الحياة اللبنانية، فأين ما جلست وحيث ما توجهت
تسمع حديثاً عن الأزمة السياسية التي يمر بها لبنان وانعكاسها على أرزاق
الناس ومعيشتهم..
ولا فرق بين ما تتناقله وسائل الإعلام وما يهمس
به الناس أو ما يتبادلونه بينهم عبر الرسائل البريدية الإلكترونية أو
الرسائل القصيرة SMS..
أمثلة سياسية!
وتعد رسائل الـ SMS السياسية التي تداولت بين أجهزة المحمول خاصة بين الشباب هي سمة مميزة لرسائل 2006، وأهم هذه الرسائل كانت..
• لكل شجر ماء يرويه ولكل فقير رب يغنيه ولكل جنبلاط نصر الله يربيه.
• خبر عاجل: دموع السنيورة أجبرت إسرائيل على الانسحاب من شبعا!
• بانت نصّ الحقيقة.. والمجرم بالشقيقة
• أبو بكر عمر عثمان علي ... دم السنيّة يغلي غلي
• تذكر كلامك يا نصر الله: لبنان ليس أوكرانيا .. والحكومة لن تسقط في الشارع
• يا سعد الدين يا نور عينينا .. سلحنا والباقي علينا.
تجدر
الإشارة إلى أن هذه النماذج ليست سوى "أمثلة مهذبة" من موجة الرسائل التي
تسابق الشباب على تناقلها، حيث توجد رسائل أخرى بمعظمها سخرية ومحرمات
وخطوط حمراء!
قذائف غنائية
وبعد انطلاق اعتصام المعارضة، أصبحت الغلبة بلا منازع في رسائل الـMMS الصوتية والفيديو للأغاني السياسية كذلك، لاسيما أغنية المطرب الشعبي وليد فرج (الله يحفظ السنيورة: يا فؤاد السنيورة ... المعارضة مقهورة)، وألبوم "لبنان الواحد الموحد" لـ"فرقة الولاية" (حزب الله)، والتي تعتمد على تقنية دمج خطابات السيد حسن نصر الله مع أناشيد من وحي كلماته، ومن أشهر هذه الأغنيات أنشودة "أعدكم بالنصر"، حيث تبتدأ بكلمة نصر الله: "كما كنت أعدكم بالنصر دائماً خلال الحرب..أعدكم بالنصر مجدداً".
شباب الرسائل
الطالب علي الأحمد - خريج كلية العلوم الاجتماعية في
الجامعة اللبنانية- تحدث لـ"عشرينات" عن دراسة أعدها لتحليل محتوى الرسائل
الإلكترونية email والرسائل القصيرة SMS، والتي خلصت إلى أن 63.39% من
رسائل الـSMS وMMS التي يتبادلها الناس عامة والشباب خاصة في لبنان
سياسية، وهي تعكس حقيقة الانقسام السياسي الذي يعيشه لبنان بين قوى 14
آذار وقوى المعارضة.
أما محمد توتنجي، فيتحدث عن توظيف آخر
لرسائل الـSMS، فهو يقضي معظم وقته في استقبال وإرسال رسائل SMS عبر
الجوال ورسائل البريد الإلكتروني إلى أصدقائه وزملائه في تبادل آخر
الأخبار والمعلومات حول حملة المعارضة وأحداث الشغب والفوضى، ويتحدث محمد
عن حرية بلا قيود في نقل الخبر من عين الحدث دون الرجوع إلى مقص الرقيب أو
المطبخ السياسي، ويقول: "هذه وكالة أنباء من قلب الحدث .. مثلاً خبر وصور
الاعتداء على بشامون وصلني قبل أن تعرضه قناة المستقبل بـ3 أيام عبر مصادر
خاصة!"
وبدا أحمد مشغولاً جداً في حديثه إلينا وهو ينظر بانتباه
شديد إلى رسائل وصلته من أصدقائه عن ما يسميه هو "خفايا وأسرار" من مخيم
المعارضة في قلب بيروت في إشارة إلى صور الاختلاط بين الشباب من الجنسين.
بعيداً عن السياسة
بخلاف الرسائل السياسية، ماذا يقول الشباب عن أحلى رسالةSMS تلقونها خلال عام 2006؟
فادي (28 سنة): وصلتني رسالة من أحد الأصدقاء يقول فيها: "أنت لا تستحق رسالة ولا رنة .. أنت تستحق دعوة بالجنة!!"
مصعب
(21 سنة): أجمل رسالة وصلتني رسالة من أحد الإخوة يقول فيها: "جعل الله
الريان بابكم والفردوس شرابكم والكوثر نهركم وحوض النبي موردكم ويد النبي
مشربكم".
رفعت (22 سنة): أجمل رسالة تصلني هي التي تصل من أحد ليسأل عني فقط، يعني المرسل لا يريد أي شيء سوى السؤال عنك.
هدى
(23 سنة): أجمل رسالة وصلتني من أخت تعرفت عليها في السعودية أثناء رحلتي
للعمرة تقول فيها: " أحباب صعب ننساهم .. أنيس النفس ذكراهم .. منى العين
رؤياهم .. دعوت الله أن يرعاهم".
وداد (23 سنة): أجمل رسالة وصلتني من خطيبي طبعاً يقول أنه عائد إلى لبنان مع العيد.
هاني
(21 سنة): أجمل رسالة وصلتني في 2006 هي كانت رسالة بشرى من صديقي
بالتخرج. كنت أنتظر النتيجة ثم جاءت الحرب لتزيد من شوقي حتى وصلتني رسالة
صديقي بأني قد تخرجت والحمد لله.
...
وأنت أخبرنا أيضا عن أجمل رسالة وصلتك في 2006؟


ساحة النقاش