<!-- start of article Image -->
<!-- end of article Image -->


بابا نويل، شجرة الكريسماس، الزينة والهدايا.. أمور ارتبطت بليلة رأس السنة.

طبعا كلها أمور بريئة جدا، ولا داعي لذكر الحفلات الليلية والرقص الشرقي والخمور و..

ليلة رأس السنة التي نشهدها كل عام، تمتلئ الشوارع والمطاعم والفنادق في كثير من الدول العربية وخصوصاً مصر، بكل ما لذ وطاب، وحين يأتي عقرب الساعة عند الـ 12، تطفأ الأنوار، وتسمع (المزامير)، "واللي يصير يصير"!

ولكن كيف يقضي الملتزمون والمتدينون هذه الليلة؟!.. هل لهم طقوسهم الخاصة؟ أم تمر عليهم الليلة مر الكرام كغيرها؟

احتفال بالنية

يقول أحمد سامي: "قبل التزامي بفروض وطاعات الله، كنت أقضي ليلة رأس السنة مع أصدقائي، كنا نخرج ونأكل ونفرح، ولكن دون معاصي والحمد لله، وبعد التزامي تركت الشلة، وتوقفت بالطبع عن الاحتفال بهذه الليلة".

إلا أن سامي يستدرك: "لكننا في العام الماضي، قررنا أن نخرج كما نريد ونسهر، ولكن في طاعة الله.. فنحن نفعل ما نريد، ولكن مع أخذ نية لله حتى نأخذ ثواب في هذه الليلة، وتكون النية الأساسية الترويح عن النفس"!

توبة الكريسماس!

ولمروة أحمد طقوس أخرى تحكيها عن هذه الليلة، وتقول: "أنا لا أكره ليلة رأس السنة، ولا أعتبرها حكرا للأقباط، فهي ليلة هامة في حياتي".

وتكمل مروة: "في هذه الليلة، أجلس في حجرتي بمفردي، وأناجي الله وأتذكر الذنوب التي ارتكبتها طوال العام قدر المستطاع، وأندم عليها أشد الندم، وأشعر بحرقة في قلبي، وأتوب إلى الله وأشعر أنني طويت صفحة من حياتي مرت وأفتح أخرى جديدة بقدوم العام الجديد".

وتوافقها مي فهمي الرأي، إذ تقول: "قررت هذا العام أن أمضي الليلة كلها بين يدي الله تعالى في البيت وأقوم الليل واقرأ القرآن، ليس تعظيما للكريسماس، فهو يوم ليس لنا، وإنما عملا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (عبادة في الهرج كهجرة إليَ)، ولقد سمعت أستاذ عمرو خالد يشرح هذا الحديث بأنه من فعل طاعة في الوقت الذي يعصى فيه الناس من حوله تكون ثوابها كهجرة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم".

(هي ليلة كأي ليلة) هكذا بدأ هاني الحداد حديثه، وأكمل أنا أنسى تماما بأنها ليلة رأس السنة ولا أعطيها أي اهتمام، ولا أقوم فيها بأي شئ جديد، إنما أفعل ما أفعله في يومي العادي، وأحيانا لا أعلم بأنها ليلة رأس السنة، وأعرف بها في الصباح عندما يسألني الأصدقاء: أين قضيت الليلة الماضية؟!.. فأنا أعتقد بأن العام الهجري هو الذي لابد أن نحتفل به؛ لأنه ذكرى هامة في التاريخ الإسلامي".

احتفال المتزوجين

بعد الزواج يختلف الأمر، نعرف وجه الاختلاف من شيماء سمير التي قالت: اتفقت أنا وزوجي أن نخرج ليلة رأس السنة، ونذهب للعشاء في مطعمنا المفضل، ثم نتمشى على الكورنيش، وبعدها نستطيع أن نتجول في المحلات، فأنا أحب ذلك جدا، فنحن رأينا أننا من حقنا أن نفرح كغيرنا ولكن لنا وسائلنا الخاصة التي ترضى الله عز وجل.

محمد فريد بدأ من الزواج أيضا، ولكن ذهب في اتجاه آخر، فقال لنا: "لم يمنعني الزواج من قضاء ليلة رأس السنة مع أمي، فهي رغم التزامها إلا أنها تحب الاحتفال بالمناسبات كلها، إسلامية كانت أو لم تكن، ومنها بالطبع الاحتفال بليلة رأس السنة، فكل المناسبات بالنسبة لها موسم تفرح فيه مع عائلتها الصغيرة.

ويضيف فريد: "لذا وبرغم عدم اقتناعي يهذه المناسبة أحرص على قضاء هذه الليلة معها أنا وزوجتي، حتى تعلم أن الزواج لم يبعدني عنها، فأنا أعرف جيدا بأنني لو لم أذهب، ستحزن منى بشدة".

..ماذا عن طقوسك أنت؟!

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 323 مشاهدة
نشرت فى 1 يناير 2007 بواسطة Badeaonly

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

75,490