<!-- start of article Image -->
<!-- end of article Image -->


"أنه نصر كبير للثورة.. إنه نصر للأمل ونصر لكل فنزويلا." كانت هذه هي الكلمات الأولى التي نطق بها الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز بعد إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية مرتديا قميصه الأحمر وملوحا بعلامة النصر.

مظاهرات حاشدة تتعدى ملايين الأشخاص..يقف وسطهم رجل تعودنا على صوره المنشورة في وسائل الإعلام العالمية والعربية يرتدي قميصه الأحمر المعهود مازلت أتذكر كلماته التي تدعم حق الشعب الفلسطيني وتطالب بنصرة المقاومة اللبنانية وتندد بإسرائيل بالرغم من كونه رئيس دولة في أمريكا اللاتينية..!

ومرشح آخر مهزوم يشبه الرئيس الأمريكي جورج بوش كثيرا يرتدي قميص هاواي(أمريكي يعني) يسير هو أيضا وسط مؤيديه في كاراكاس يحملون "علم أمريكا" مرددا" نعترف بأنهم هزمونا اليوم، ولكننا سنستمر في هذه المعركة."

الناطق الرسمي باسم الفقراء

"هوجو شافيز"..من مواليد 28 يوليو عام 1954، ولد لأسرة بسيطة من أصول هندية، عشق التاريخ وأهتم بقراءة قصص المشاهير منه وخاصة سيرة "سيمون بوليفار" بطل تحرير فنزويلا وأمريكا اللاتينية من الاستعمار الأسباني فكان ملهمه الأول.
انضم شافيز إلى القوات المسلحة في بلاده إليها وهو في الثامنة عشر حيث تخرج عام 1975 ضابطا في الطيران، كما توسع في دراسة التاريخ والعلاقات الاجتماعية. وظهرت ميوله الاشتراكية اليسارية خاصة في ظل الانفجار والغضب الذي ساد بلاده بسبب ارتفاع الأسعار وتدهور الحالة الاقتصادية في فنزويلا عام 1989.
ورغم عمله كضابط إلا أنه لم يقلع عن الحلم بلعب دور"بوليفار"، فقاد في فبراير 1992 انقلابا عسكريا ضد حكومة كارلوس أندريس بيريز، ولكنه فشل في تحقيق نتائج ليدخل السجن لمدة سنتين.
ليخرج من السجن عام 1994 ليؤسس حركة سرية باسم أبوه الروحي "بوليفار" ليطورها بعد 3 سنوات وتصبح حركة الجمهورية الخامسة التي تعرف اختصارا بـ(MVR) وهي حركة يسارية تعلن أنها الناطق السياسي باسم فقراء فنزويلا ونادت بالكثير من المبادئ التي تناهض الرشوة والفساد والظلم الواقع على الفقراء.
ليعرف اسمه ويكون هو الناطق باسم فقراء فنزويلا ويرشح نفسه للرئاسة ليفوز بها عام 1998 ويصبح الرئيس رقم 53 في تاريخ فنزويلا بنسبة 56%.
وتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ فنزويلا بعد انتشار الفساد السياسي والاجتماعي وزيادة عدد الفقراء ليمثلوا الأغلبية من 27 مليون هم جملة سكان فنزويلا.
كانت أولى خطواته بطرح دستور بديل و انتخابات جديدة في يونيو في العام 2000 ضمن فيها الفوز بشعبيته الواسعة•
ومن وقتها لم يهدأ لمعارضيه بال، خاصة حينما قام في ديسمبر من العام 2001 بإدخال جملة من الإصلاحات من بينها تأميم بعض الأراضي وأخرى متعلقة بالقطاع النفطي، وهو الأكثر أهمية في فنزويلا التي تعد الدولة الرابعة في تصدير البترول في العالم والثانية للولايات المتحدة الأمريكية كما اهتم بتطوير التعليم والصحة ومحو الأمية.
مثل "هوجو" الرجل الخطر بحق للولايات المتحدة الأمريكية منذ توليه الرئاسة فقد جعل من النفط سلعة أغلى سعرا وأكثر أهمية في ظل عداء بين الدولتين كما ساعد الدول المجاورة في تحقيق الاستقلال والحرية وكان واضع جذوة الثورة في أمريكا اللاتينية وفوق هذا كله الصديق الحميم والابن الروحي للزعيم الكوبي "كاسترو".

الرجل الخطر

لم يكتفي بزياراته للدول المجاورة وإنما عرف بمواقفه المناهضة لإسرائيل وللسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط و العراق فكان ثورة متنقلة تشبه العدوى التي تخشى الولايات المتحدة أن يصاب بها الجميع.
لم يخفي غضبه من سياسات بوش وجعلها ثورة علنية ورفض إعلامي قاطع من خلال تصريحاته التي تحمل الكره والعداء الواضح لأمريكا ومنها:
-"ما يحدث هنا في فنزويلا يخص الفنزويليين ولا يخص أحدا آخر على هذا الكوكب...
-"إن على الحكومة الأمريكية أن تقبل بأن زمن الحكومات الجبانة في هذه القارة والرضوخ لأوامر واشنطن بدأ ينتهي".
-"لماذا لم تبدِ رايس قلقا على العملية الانتخابية المشكوك فيها التي أوصلت بوش إلى البيت الأبيض؟!".
-"إن سلوك الرئيس الأمريكي الإمبريالي القاتل الفاشي لا حدود له.. أعتقد أن هتلر سيكون طفلا رضيعا إذا ما قورن بجورج بوش".
-"أطلب الإذن بشراء شحنة أخرى من الأسلحة لأن (الجرينجو) الأمريكيين يريدوننا بدون سلاح.. علينا أن ندافع عن وطننا.. فنزويلا بحاجة إلى مليون رجل وامرأة مجهزين بالسلاح".
-""إننا نواجه الشيطان وسنهزم الشيطان يوم الأحد، في الثالث من ديسمبر سنهزم أقوى إمبراطورية على الأرض بالضربة القاضية."

روزاليس...وثورة الأكواخ

كان موقف شافيز من أمريكا مقلق الى جانب تهديده لمصالح الأغنياء لتظهر المعارضة المدعومة من أمريكا وعلى رأسها " مانويل روزاليس" منظم الانقلاب العسكري ضد شافيز عام 2002 والذي استمر لمدة يوم واحد فقط خرج فيه ملايين الأفراد ومئات الضباط لينتهي الانقلاب ويعود إلى السلطة بعد فشل المعارضة في القبض عليه لقتله أو تسليمه لواشنطن.
ويبدو أن روزاليس أصر على المضي في معارضة شافيز ولكن هذه المرة بطريقة أكثر هدوءا وان لم تكن أكثر أمانا، فرشح الأخير نفسه في الانتخابات التي جرت أمس الأحد وانتهت بخسارة "مانويل" وحليفته أمريكا.

ومانويل روزاليس (53 عاما) هو حاكم ولاية زوليا الواقعة بغرب البلاد ومعروف بمواقفه المناهضة لشافيز والموالية لأمريكا وسياستها في القارة اللاتينية .

وواجه "مانويل" تحديا قويا حيث يتمتع شافيز بشعبية واسعة وقوة جماهيريه واسعة، فقد أشارت استطلاعات الرأي قبل يوم من إجراء الانتخابات إلى تقدم شافيز 59% مقابل 28% لمنافسه روزاليس فيما أظهرت النتائج فوز شافيز بنسبة تتعدى 61.8% مقابل 38%.

وكانت الحملة الانتخابية لمانويل تقوم على اتهام شافيز بالسعي إلى إقامة مجتمع عسكري وبالولاء الأيدلوجي لمعلمه الروحي الكوبي فيدل كاسترو، كما اتخذ روزاليس من مشكلتي البطالة والجريمة إلى جانب الحكم الديكتاتوري لشافيز أسباب قوية لإسقاطه والإطاحة به ولكنه لم يفعل.

ليصبح شافيز الرئيس الأقرب إلى الشعب هو الفائز بالقترة الرئاسية الجديدة وهو القابع على كرسي الرئاسة الفنزويلي لتبقى فنزويلا وجيرانها من الدول اللاتينية مصدر رعب الولايات المتحدة إلى جانب كلا من كوبا برئاسة فيدل كاسترو، وبوليفيا برئاسة إيفو موراليس، وشيلي برئاسة ميشيل باشيليت والبرازيل التي فاز رئيسها بالانتخابات بمساعدة "هوجو شافيز".

وكما بدأت الانتخابات بمظاهرات تدعم شافيز وتتمنى فوزه انتهت بالاحتفال بالنصر وحصوله على فترة رئاسية جديدة يدعم فيها الفقراء من جديد.

شاهد صور الاحتفال الشعبي بشافيز


 





 





 





 





 




 

  • Currently 66/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
22 تصويتات / 350 مشاهدة
نشرت فى 1 يناير 2007 بواسطة Badeaonly

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

75,492