مدرسة التعليم المجتمعى بالشيخ حسانين

Back to school فرصة ثانية للتعليم

التعليم المجتمعى الذى لا يعرفه احد
بقلم /د. محمد شلبى
استشارى التدريب وخبير التعليم 
قد يبدر الى اذهاننا عند سماع كلمة التعليم المجتمعى انه نوع من التعليم الخاص ولكن الأمر مختلف بعض الشىء وسوف نقوم بتسليط الضوء على هذا النوع من التعليم خلال سلسلة مقالات متتالية لنعرض مدى خطورة الوضع التعليمى فى مصر بشكل عام وفى هذا القطاع الحيوى بشكل خاص .
والبداية كانت مع قطاع التعليم الابتدائى الذى يضم اكبر عدد من الأطفال بالنسبة لمراحل التعليم الأخرى ، فجملة عدد التلاميذ فى التعليم الأبتدائى فى مصر عام 2012 /2013 م كانت 9832516 تلميذ ، البنين منهم 5087613 ‘ وعدد البنات 4744903 . لذلك تحرص الدولة على أن يحقق هذا التعليم أهداف التنمية بأبعادها المختلفة ، وذلك عن طريق تزويد التلاميذ والتلميذات بالقدر الكافى من المعلومات والمعارف والمهارات ‘ لذا أصبح الأهتمام بالتعليم الأبتدائى وما يناظره احد السبل البارزة لسد منابع الأمية والتخلف عن ركب الحضارة الإنسانية والتى أصبحنا بعيدين عنها بخطوات كبيرة لا يمكن تجاهلها.
وتعليم المرأة لايقل اهمية عن تعليم الرجل بإعتبار أن تعليم المرأة يمثل نقطة اساسية لتمكينها من حياة حرة كريمة ، ولإتاحة الفرصة لها كى تشارك كأم ، وزوجة ، ومواطنة ، فى دعم قيم التقدم فى المجتمع. ولايمكن أن تحدث التنمية الشاملة داخل المجتمع إعتمادا على الرجال وحدهم ، متجاهلين دور المرأة كجزء من هذه القوى أو الطاقات البشرية ، وفى الوقت ذاته لايمكن أن تؤدى المرأة دورها فى التنمية دون الاهتمام بإعدادها ، وإصلاح بعض المفاهيم الخاطئة الخاصة بوضعها فى المجتمع . ولما كانت المرأة تشكل نصف المجتمع ودعامته الأساسية ، وبالتالى ثلث طاقته الأنتاجية ، أصبح تعليم الفتاة ولا يزال يحتل مكانة خاصة لأن الدول النامية لا تملك فى إطار المنافسة العالمية الضارية أن تهمش أوتقلل من مشاركة نصف المجتمع فى الجهد القومى المطلوب إذ لا يمكن لأحد أن يبقى فى المنافسة الدولية إلا بقوته كاملة ، وأن يرتفع بمستواها ذكور أو إناث إلى المعدلات العالمية .الأمر الذى يتطلب الأهتمام بكل من النوعين فى عملية التنشئة على حد سواء دون تميز. وبالرغم من قيام جمهورية مصر العربية بجهود كبيرة للعمل على أن يلتحق جميع الأطفال بالمدرسة من خلال مبادرة التعليم للجميع عام 1990م.
وبالرغم من ذلك فإن أعداد الأطفال المتسربين من التعليم (المرحلة العمرية 8-14) لا يزال يبلغ 1.6 مليون دارس ودارسة طبقا لأحدث تقرير لمكتب هيئة اليونسكو بالقاهرة . ويرتفع معدل التسرب في المناطق الأكثر فقراً، وذلك بسبب عمالة الأطفال. ويمثل أطفال الشوارع نسبة كبيرة من المتسربين من التعليم الذين يتعرضون لشتى أنواع التمييز والمعاملة السيئةومن أخطر ما يتعرض له هؤلاء الأطفال خاصة البنات منهم التحرش الجنسى والتحريض على البغاء. ومن أجل هؤلاء الأطفال وفي إطار مبادرة التعليم للجميع، أنشأت اليونسكو منذ عام 2004 مشروع “مدارس الفصل الواحد الصديقة لتعليم الأطفال ذوي الظروف الصعبة وذلك بالتعاون المشترك مع برنامج الغذاء العالمي ووزارة التربية والتعليم ومنظمات المجتمع المدني من أجل تنفيذ أهداف البرنامج الاستراتيجي الخاص بالأطفال ذوي الظروف الصعبة.
ولقد لعبت اليونسكو دوراً كبيراً في التصميم التقني للمشروع كما أشرفت على المراحل المختلفة للتنفيذ، كما يلي:
1- تقديم الدعم المالي والفني اللازم لتطوير منهج التعليم المناسب.
2- تقديم المفروشات والأجهزة اللازمة للفصول .
3- توفير التدريب اللازم للمعلمين.
4- القيام بتقييم المشروع للانتفاع بمخرجاته في التوسع في المشروع.
5- تدريب عائلات الأطفال عن طريق استعمال المدارس كمراكز مجتمعية للتعليم.
6- قامت اليونسكو بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بتطوير منهج وطني جديد يفي بالاحتياجات النفسية والاجتماعية لهؤلاء الأطفال. إن فكرة هذا المشروع تقوم على توفير المرونة في المناهج، مواعيد الدراسة وكذلك طرق التدريس. وكان من المؤثر في نجاح هذا المشروع أن الأطفال الذين يتمكنون من تكملة أجزاء من المنهج يحصلون على شهادات تعليمية رسمية، مما مكنهم من إعادة الالتحاق بالمدارس الرسمية وبالتالي حصولهم على فرص عمل أفضل. ويحتوي هذا المنهج على أجزاء تعليمية تغطى القيم الإنسانية جنباً إلى جنب مع النواحي الفنية والرياضية . وبالرغم من اتخاذ الحكومات المصرية المتعاقبة العديد من الإجراءات لحل تلك المشكلة مثل صدور القرار الوزاري الخاص بتعديل مسمى الإدارة العامة لمدراس الفصل الواحد إلى الإدارة العامة للتعليم المجتمعي، على أن يتبعها مدارس الفصل الواحد والمدارس الصديقة ومدراس التعليم المجتمعي والمدارس الصديقة للأطفال. وبالتالى جاء هذا القرار نتيجة لما حققته مبادرة تعليم البنات، التي تم الأعلان عنها في يناير 2003، بالإضافة إلى ذلك تم تنظيم لقاءات عمل مشتركة بين الوزارة والمجلس القومي للطفولة بوضع رؤية جديدة للتعليم المجتمعى في الفترة ما بين 2008م إلى 2012م . ولكن كأي مشروع تتولى الأشراف عليه الجهات الحكومية المصرية كخليفة لجهات عالمية فلابد أن تحدث تغيرات سلبية وقلة إنتاجية أو عدم وجود جودة حقيقية وذلك بسب انعدام التخطيط والتخبط والسياسات العشوائية وعدم وجود دراسات حقيقية تساعد في عملية الإدارة وكذلك عدم الاستفادة من الدراسات العلمية الموجودة بالفعل الاستفادة المثلى. لذا ظهرت العديد من المشكلات التي تهدد المشروع وهذا القطاع التعليمي المهم الذي تضع الدولة عليه آمال كبيرة لعلاج مشكلة التسرب الدراسي في مصر وسنذكر فيما يلي بعض هذه المشاكل والتي جاءت في الخطة الإستراتيجية للتعليم 2014م/2022م . ومن خلال هذا العمل البحثى فى هذا المجال سنقوم برصد العديد من مشكلات التعليم المجتمعي والتى سوف نعرضها لكم فى مقالات قادمة بإذن الله ونرجوا منكم ارسال مشاركتكم للوصول الى حلول عملية لهذه المشكلة.

Backtoschool

مدرسة التعليم المجتمعى بالشيخ حسانين

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 191 مشاهدة
نشرت فى 27 إبريل 2015 بواسطة Backtoschool

مدرسة التعليم المجتمعى بالشيخ حسانين

Backtoschool
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,130