ثمرة جديدة من ثمرات ثورة 25 يناير المجيدة ، ثمرة ممارسة الحقوق الدستورية والإنسانية في إقامة الاجتماعات والتجمعات وتشكيل الكيانات وإقامة المحافل والاحتفاليات .
ثمرة عرض الرؤى والأفكار وتبادل الأراء والأخبار والبحث عن مساحات المشترك الوطني في أجواء رمضان شهرالوحدة والتسامح والتعايش .
عقد الإخوان كعادتهم الإفطار السنوي الممنوع منذ خمس سنوات ، ووجهت الدعوة لكل أطياف الشعب المصري بمختلف ألوانه وأفكاره وعقائده، المؤيدون والمتعاطفون ، المتنافرون والكارهون ، فلا ضير طالما بقى الخلاف والسجال سلمياً ديمقراطياً ، وجهت الدعوة وكانت التلبية كبيرة بكبر هذا الشعب العظيم وهذا الوطن الكبير .
حضر الإسلاميون والعلمانيون والليبراليون والاشتراكيون ، حضر كبار رجالات الدولة في السياسة والإعلام والفن والرياضة ، كما حضر عدد من الضيوف إخوة العروبة والإسلام ، ولما لا وقد سقط جهاز الإثم والعدوان والوقيعة – أمن الدولة – الذي عد على الناس حركاتهم وسكاناتهم وأنفاسهم لدرجة أوهم فيها المصريين أنه معهم أينما كانوا !
حضرت الأحزاب والائتلافات والحركات والقوى الشعبية ، حضرت النقابات والاتحادات والجمعيات الحقوقية ، حضرت النخبة والعديد من وجهاء ووسطاء وقواعد المجتمع المصري ، ولما لا وتلبية الدعوة سنة نبوية وخلق مصري وعربي أصيل ، زخم الحضور يحسب للإخوان ككيان وطني وشعبي كبير ، له وزن وثقل في الشارع المصري يتعامل باحترام وتقدير مع كل ألوان الطيف المصري ، وزخم الحضور يحسب للحضور أنفسهم لما فيه من دلالة على وحدة الصف ولم الشمل ومجاملة أخوة الوطن والنضال .
الحدث يحمل العديد من الدلالات والرسائل وجهتها الجماعة من خلال هذه الاحتفالية ، منها التاكيد على أن البناء والإصلاح والتطهير مهمة لا يقوى عليها الإخوان بمفردهم بل هي مسولية وطنية وفريضة شرعية واستحقاق ثوري لكل المصريين ، ومنها تجاوز الإخوان لكل الخلافات والسجالات المطروحة على الساحة وأن المشترك فيه أكثر من المختلف عليه ، ومنها حرص الجماعة على استقلال الحزب بتفرغ كوادره وقيادته – انتخاب بدائل للأساتذة مرسي والعريان والكتاتني – ومنها اعتماد الإخوان للأليات الديمقراطية في تصعيد القيادات والكوادر التنظيمية .
أجتمع الإخوان وضيوفهم من كافة الألوان والأطياف على مائدة رمضان أملاً أن يستمر الجمع ولم الشمل لما بعد رمضان.... حفظك الله يا مصر الثورة والأمل ......
ــــــــــ



ساحة النقاش