لاشك أن ما قامت به ثورة 25يناير علي المستوي المحلي والإقليمي والعالمي أمرعظيم لم يحدث في التاريخ من قبل . 
لقد علمت ثورة 25 يناير العالم أجمع كيف يثور الشعب ويطالب بحقوقه ويحقق آماله وطموحاته بطريقة حضارية ، سلمية ، راقية ، فلم يستخدم القوة ولا العنف ولم تقتصر الثورة علي فصيل دون الآخر ، ولا طبقة دون طبقة ،فقد اشترك فيها كل أطياف المجتمع ،الرجال والنساء ،الشباب والفتيات ، الصغار والكبار ، الشباب والشيوخ ، الأغنياء والفقراء ، مسلمين ومسيحيين في ملحمة وطنية عظيمة ونموذج عالِ ومشرف ، وسوف يكون بإذن الله لهذه الثورة العظيمة أثرها الكبير علي مصر والعالم العربي ،بل والعالم أجمع .


لقد حققت الثورة بعض من أهدافها مثل إسقاط رأس النظام ورموزه ومحاكمة قياداته ، وكذلك وحدت الشعب المصري ، وكسرت حاجز الخوف بين أبنائه ،وأعادت لمصر وأبنائها في الداخل والخارج كرامتهم ومنزلتهم الرفيعة التي تتناسب مع مصر وحضارتها العظيمة وتاريخها المجيد .
وهناك بعض الأهداف لم تتحقق مثل وجود فلول النظام البائد في المواقع المؤثرة في إدارة الدولة ، سواء علي مستوي الحكومة أو المؤسسات أو الجامعات أو المحليات ، ...... وغير ذلك .


وآن الأوان أن يكون هنال قرارات حاسمة وعاجلة تستجيب لمطالب الشعب المصري ، فالشعب المصري ينتظر اليوم قبل الغد حركة محافظين جديدة ليست كسابقتها تأتي برجال وطنيين يتبنون أهداف الثورة ويناصرونها ،وليسوا من أذناب النظام البائد ورجال الأمن الملوثة أيديهم بدماء المصريين .


وينتظر أيضا قرارا عاجلا بحل المحليات وتغيير رؤساء المدن وباقي إدارات المحليات الفاسدة وهم جميعا معروفون بأسمائهم وأماكنهم . وكذلك تغيير عمد ومشايخ الحزب الوطني المنحل الذين يسيطرون علي كل قري ونجوع مصر .


وينتظر أيضا تطهير الإعلام والصحف والفضائيات من فلول النظام البائد الذين ظلوا في أماكنهم وغيروا جلودهم وركبوا الموجة ، لكن الشعب المصري يعلمهم ويعرفهم جيدا بأسمائهم وأماكنهم .


وينتظر أيضا إعادة النظر في جهاز الأمن الوطني الذي تم استبداله بدلا من جهاز أمن الدولة اسما فقط ، ولكنه يديره كل ضباط أمن الدولة السابقين والذين أساءوا الي شعب مصر وأهدروا كرامته وكبرياءه .


وينتظر أيضا أيضا إقالة يحيي الجمل ووزير التنمية المحلية وغيرهم من الوزراء الذين يقودون الثورة المضادة مع بقايا وفلول نظام مبارك المخلوع .


وينتظر أيضا احترام إرادته مهما اختلفت وتباينت الآراء فقد يكون لوجهة نظر المطالبين بالدستور أولا وجاهة ما ، إلا إنه بعد أن قال أكثر من 18 مليون مصري كلمته بنسبة تصويت 41 % في أول تجربة ديموقراطية حقيقية وعظيمة في تاريخ مصر بنسبة موافقه 72% واعتراض 28% علي آلية إدارة المرحلة الانتقالية في مصر ، فلنلتفت إلي ما بعد ذلك ولنسع جميعا للاستعداد لعمل مشترك وقائمة واحدة لنحقق ما نريد في الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة ووضع دستور توافق عليه كافة القوي الوطنية .


إن هناك ثلاثة أمور هامة يجب أن نعمل جميعا علي تحقيقها وهي:- 
1- يجب علينا جميعا أن نحافظ علي اللُحمة القومية بين الشعب المصري وجيشه العظيم وقيادته الوطنية المخلصة ولا نسمح أبدا لأي من كان بالوقيعة بين الشعب المصري وجيشه العظيم آَخر قلاع حماية الثورة بل وحماية مصر .


2- إن من الأوراق الأخيرة لفلول النظام البائد والثورة المضادة هي إحداث فتنة طائفية لا تبقي ولا تذر ، يقوم بها أناس متاجرون وعملاء بمخططات داخلية وخارجبة وستثبت الأيام القادمة هذا المخطط الجهنمي الخطير .

3- وتبقي ورقة أخيرة في أيدي النظام البائد يراهن عليها وهي إحداث انفلات أمني كبير وفوضي عارمة يقودها فلول الحزب الوطني المنحل وبعض قيادات الداخلية وقيادات النظام البائد المجرم ، وللتصدي لهذا الانفلات الأمني الخطير وجب علينا أن ننتبه إلي هذا الأمر جيدا وأن يتكاتف الشعب مع الجيش والشرطة في عودة الأمن وإفشال هذا المخطط الإجرامي الخطير.


وكلمة أخيرة إلي كل المخلصين من أبناء مصر شبابا وشيوخا ، رجالا ونساءا ، مسلمين ومسيحيين ،إلي كل القوي الوطنية المخلصة إلي كل هؤلاء جميعا الذين قدموا الشهداء والمصابين وقاموا بهذه الثورة العظيمة من أجل مصر ، علينا جميعا أن نقف صفا واحدا قوتنا في وحدتنا ولا نسمح لأحد بالوقيعة بيننا ، سواء بين التيارات الإسلامية أو التيارات الليبرالية أو غير ذلك من التيارات المختلفة .


فلنعمل جميعا يد واحدة وفي بوتقة واحدة ، نخرج معا ،أو لا نخرج معا .
هيا نحافظ نحافظ جميعا علي دماء الشهداء التي عاهدنا الله عز وجل علي أن ندافع عنها ونستمر في العمل المشترك من أجل تحقيق الأهداف التي استشهد من أجلها أبناء هذا الشعب العظيم .


هيا نتصدي جميعا لقوي الشر من فلول النظام البائد وأعوان الشيطان الذين يقودون الثورة المضادة ، والذين يسعون إلي إفشال الثورة المباركة والإجهاز عليها .

هيا إلي كلمة سواء تحقق كل طموحات واَمال الشعب المصري العظيم .

حمي الله مصر وشعبها من كيد الكائدين وحقد الحاقدين … والله أكبر ولله الحمد

 

 

 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 77 مشاهدة
نشرت فى 23 يونيو 2011 بواسطة BADRFOUDA

ساحة النقاش

ابو استشهاد

BADRFOUDA
ندعوا الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والى تكوين الفرد المسلم والاسرة المسلمة والمجتمع المسلم والى الحكومة المسلمة والى الدولة المسلمة والخلافة الاسلامية والى استاذية العالم »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

132,635