اليوم نستكمل التعريف بالنظم الانتخابية المشهورة ومميزات وعيوب كل نوع منها ونذكر أننا قد إستعرضنا تعريف النظام الإنتخابى وأثره فى تكوين البرلمان والحكومة وماهى المعايير الدولية للنظم الانتخابية ، واستعرضنا بعضا من نظم الأغلبية العددية وإلى بقية هذه النظم ونظم القوائم شبه النسبية والمختلطة والقوائم النسبية فى هذه الحلقة وليعذرنى القارئ الكريم فى الإطالة ودافعى فى ذلك الحوار الدائر الآن حول النظام الانتخابى المرتقب فى مصر والذى سنفرد له مقالة خاصة بمشيئة الله

(د) التصويت البديل

يطبق فى 3 بلدان منها استراليا.

يسمى أيضا بالإقتراع التخييرى أو التفضيلى ويعمل بالأكثرية المطلقة فى دوائر أحادية المقعد ، وهو ليس من الأنظمة الانتخابية المعتادة،وبالإجمال فهو يأخذ فى الحسبان الأفضلية الثانية للناخب من أجل إعلان فائز أكثرى حين لايظهر فائز بعد دورة الاقتراع الأول, ويحدد الناخبون أفضلياتهم بكتابه أرقام علي بطاقة الإقتراع رقم (1) للمرشح المفضل رقم(2)للمفضل بعده رقم(3)للمفضل بعده وهكذا.

المرشح المنتخب هو الذي يحصل علي أكثرمن 50%من الأفضليات الأولى وإذا لم يحصل أي مرشح على الأكثرية المطلقة من الأفضليات الأولى توزع الأصوات إلى أن ينال أحد المرشحين الأكثرية المطلقة لأصوات المقترعين .

*المميزات*

- إمكانية تراكم أصوات الناخبين لمصلحة المرشحين الحساسين لحاجات الناس.

- يعد أفضل نظام انتخابي في المجتمعات التي تسودها الانقسامات الكبيرة حيث يخرج الناخب من الأنصار إلى (الآخرين الجيدين).

- يحاول المرشحون كسب الناس حسب قضاياهم للحصول على تفضيلاتهم .

- زيادة الإجماع على المرشحين ومشروعاتهم وفق الأغلبية المطلقة المطلوبة.

- تشجيع السياسات الوسطية المعتدلة ويوفر الحوافز الانتخابية للتوفيق بين المجموعات العرقية.

*العيوب*

- ضرورة معرفة الناخبين القراءة والكتابة بدرجة معقولة.

- قد تكون النتائج غير تناسبية.

- قد يروج لسلوكيات توفيقية في مجتمعات الانقسام.

(هـ ) نظام الجولتين

- وهو النظام المطبق في مصر منذ انتخابات عام 1990وحتى انتخابات 2010 ويطبق أيضا فى فرنسا .

- يعرف بنظام التصفية أو الاقتراع على دورتين ، الدورة الأولى تسبق الثانية بيوم أو أسبوع بطريقه الفائز الأول وهو ثالث أكثر النظم شعبية ويطبق بصوت واحد للناخب أو وفق تصويت الكتلة حيث يكون للناخب أصوات متعددة بعدد المقاعد في الدائرة أو وفق تصويت الكتله الحزبيه حيث يمتلك الناخب أصوات تساوى أعداد القوائم المتنافسة في الدائرة.

- إذا حصل أحد المرشحين على الأغلبية المطلقة كان فائزا وإلا تعاد الجولة بين المرشحين الاثنين اللذين حصلا على أعلى الأصوات فى الجولة الأولى ويفوز من يكسب أصواتا أكثر في الجولة الثانية.

- وفى فرنسا يدخل الجولة الثانية كل من يحصل على 12.5% من الجولة الأولى ويكون الفائز في الجولة الثانية من يحصل على أكثر الأصوات حتى لو لم تصل إلي الأغلبية المطلقة .

*المميزات*

-  الفرص الثانية للناخب في تغيير الاختيارات.

- لا توجد مشكلة في تقسيم الأصوات بين الحزبين الكبيرين.

- توجد فرص للمرشحين الأقل شهرة.

- يشبه التصويت التفضيلى من حيث أن الناخب يعيد ترتيب المرشحين في ذهنه للجولة الثانية.

- أكثر ملائمة للبلدان التي تنتشر فيها الأمية لسهولة بطاقة الاقتراع.

*العيوب*

- يصنع ضغطا كبيرا على إدارة الإنتخابات للفارق الزمنى القصير بين الجولتين.

- قد يشجع الناخبين على التكاسل للخروج في المرة الثانية.

- يأخذ عيوب نظام الفائز الأول دون بساطته.

- زيادة التكلفة.

- يسفر عن نتائج غير تناسبية.

- إذا كانت هناك خلافات عميقة في المجتمع قد تكون النتائج وخيمة عندما يكتشف شخص استحالة نجاحه بعد الجوله الأولى كما حدث أنجولا والجزائر عام 1992 م

النظم المختلطه (نظم التمثيل شبه النسبى )

تقع بين تناسبية نظم التمثيل النسبي وأكثرية نظم الأكثرية التعددية وتستخدم بنسب متفاوتة من كل نظام حسب البلد وتنقسم الى :

(أ) نظام تناسب العضويه المختلطه .

- يدمج المزايا الإيجابية لنظامي الأغلبية والتمثيل النسبى.

- نسبة من الأعضاء غالبا النصف ينتخبون من قوائم التمثيل النسبي والنسبة المتبقية أو النصف الآخر من دوائر الأغلبية ذات العضوية المنفردة عادة .

- الفكرة الأساسية هي في التعويض فمقاعد التمثيل النسبي تعوض عن أي عدم تناسب ينجم عن مقاعد الدائرة .

- إذا فاز الحزب بـ : 10% من الأصوات على المستوى الوطنى ولم يحصل على مقعد فى الدائره تقدم للحزب مقاعد كافية من قائمة التمثيل النسبي الإضافية لرفع تمثيله إلى ما يقارب 10% في البرلمان وتقوم بعض البلدان مثل (إيطاليا) بتخصيص عدد من المقاعد للتعويض .

- للناخب صوتان أحدهما للحزب على المستوى الوطني والآخر لعضو البرلمان الذي يمثل الدائرة المحلية وهذا يخلق نوعين من البرلمانيين .

- هذا النظام له نفس عيوب قوائم التمثيل النسبى وهو أقل تفضيلا فى بعض الأحيان .

- يطبق فى سبع بلدان منها ألمانيا

(ب) النظم المتوازيه

- تجمع بين دوائر قوائم التمثيل النسبي ودوائر الفائز الأول أو غيرها من نظم الأكثرية العددية.

- الناخب له صوتان أو بطاقتان للاقتراع .

- القوائم لا تعوض عن انعدام التناسب في دوائر الأكثرية .

- يطبق فى أكثر من عشرين دولة منها كرواتيا .(وهو النظام المقترح فى الانتخابات المصرية القادمة وسنتعرض له بالتفصيل فى الحلقة الأخيرة من هذه المقالات).

*المميزات*

- للناخب حق اختيار ممثل للدائرة وحزب على المستوى الوطني إذا كان عدد مقاعد القوائم كافيا فإن للأحزاب ذات الأقلية فرصة في النجاح   .

- يؤدي النظام إلى تفتيت الحزبين الكبيرين بدرجة أقل من نظم التمثيل النسبى .

*العيوب*

- يفرز نوعين من البرلمانيين المحليين المنتخبين من الناس على مستوى الدائرة وهؤلاء ولاؤهم للناس ، والحزبيون المرشحون من الأحزاب فإن ولاءهم للحزب الذي وضعهم على قوائمه .

- الفشل فى ضمان التناسب المطلوب وبقاء بعض الأحزاب الصغيرة خارج البرلمان .

- صعوبة عملية الاقتراع على الناخبين إلى حد ما .

  نظم التمثيل النسبى

- من أهم أنواعها : نظام قائمة التمثيل النسبى ، ونظام الصوت الواحد المتحول .

- الأساس المنطقي خلف جميع نظم التمثيل النسبي هو تقليص التفاوت بين حصة الحزب من التصويت الوطني والمقاعد البرلمانية .

- تتفاوت النظم في طريقة الاقتراع المتاحة للناخب , كأن ينتخب أحزابا أو أفرادا أو الاثنين معا وكذلك تتفاوت في أحجام الدوائر فكل من(هولندا و إسرائيل ) دائرة واحدة أما (الأرجنتين والبرتغال ) فالدوائر هى المحافظات أو تحدد الدوائر عن طريق لجنة الإنتخابات .

- هذا النظام من أكثر النظم في الديمقراطيات الحديثة ، وتستخدم في أكثر من 23 دولة فى الديمقراطيات الراسخة بإجمالى 72 دولة تستخدم صورا من هذا النظام.

- فى هذه النظم إذا كان الحزب للأغلبية وحصل على 40% من الأصوات تكون حصته من المقاعد البرلمانية 40% تقريبا ، وإذا كان حزبا للأقلية وحصل على 10% من الأصوات يحصل على 10% من المقاعد تقريبا.

- التناسب الأفضل يتحقق عبر القوائم الحزبية حيث تقدم الأحزاب مرشحيها فى قوائم على المستوى الوطنى أو الإقليمى.

* المميزات *

-تجنب النتائج غير العادلة وإدماج الأقليات وتمثيل أفضل للمجتمع.

- لاسيطرة لحزب واحد.

- لا توجد أصوات ضائعة مما يشجع الناخب على المشاركة.

- الأقليات تصل للبرلمان إذا كان تقسيم الدوائر عادلا.

- يحقق الاستقرار السياسي والإقتصادى على المدى البعيد (تجربة البرلمان فى أوروبا الغربية) حيث لايوجد حزبان رئيسيان متصاراعان , بل مجموعة إئتلافية تتعاون للتخطيط الوطنى.

- تحقيق الشراكة على أساس نقاط القوة بين الأحزاب المؤثرة والمهمة وبين الغالبية العددية والأقلية ذات القوة الإقتصادية ، وهذا يساعد على تملك القرارات من قبل الائتلاف ويفرض أساليب أكثر للمكاشفة والمحاسبة.

- تشجيع التحالفات عبر القوائم على أساس الإتفاق الفكرى والرؤى عندما لاتكون الحياة الحزبية متبلورة.

- إتاحة الفرصة للأحزاب الصغيرة فى التمثيل إلا إذا كانت صغيرة بشكل غير معتاد أوكانت النسبة المطلوبة للمرور للبرلمان مرتفعة.

*العيوب*

 - الحكومات الإئتلافية قد لاتقوى على تنفيذ سياسات متماسكة

- تفتيت المنظومة الحزبية بتشكيل المزيد من الأحزاب العرقية أو المذهبية وفرض المساومات الحزبية .

أهم أنواعه

قائمة التمثيل النسبى .

من أسهل النظم ويتطلب أن يتقدم كل حزب أو تجمع بقائمة في الدائرة الانتخابية بكل مرشحيه ,ويصوت الناخب للحزب أو الإ ئتلاف وليس للمرشح وتحدد نسبة مقاعد الحزب أو التجمع بناءا على نسبته من مجموع الأصوات فى الدائرة الانتخابية ومن العوامل المهمة في نجاح النظام ما يلى :-

- رسم حدود الدوائر

-  الحد الأدنى المطلوب للتمثيل                                    

- حجم الاتفاقات بين الأحزاب

- أسلوب الحزب في تشكيل القائمه                         

- مدى صعوبة ورقة الاقتراع

بعض القوائم مغلقة بمعنى أنها لا تسمح للناخبين بترتيب المرشحين والحزب يتبع التسلسل على القائمة في حالة الفوز أما في القوائم الحرة الناخب يستطيع تحريك المرشحين على القائمة

*المميزات*

- تحرص الأحزاب على التنويع الإجتماعى والعرقى على المستوى القومى لأن كل صوت مهما كان مكانه يبقى مؤثرا .

- تتيح انتخاب المرأة وتعتبر أكثر ودا لها من نظم الأغلبية .

- تحد من تنافس العصبيات أو تمنع الإحتكار .

- تؤدى إلى زيادة فعالية الحكومة .

*العيوب*

- نواقص الحكومات الائتلافية .

- إضعاف الرابطة بين البرلمان والناخبين .

- القائمة النسبية المغلقة تضع الكثير من السلطات فى يد الأحزاب ويعتمد موقع المرشح فى القائمة ومن ثم احتمالات نجاحه على تأييد قادة الأحزاب وليس بالضرورة العلاقات مع الناخبين .

- يتطلب النظام وجود بنية حزبية معروفة .

- غير مألوف بالنسبه للبلدان ذات التأثير الاستعماري الفرنسي أو الإنجليزي وقد يكون معقدا بالنسبة للناخبين أو للإدارة الانتخابية .

*أمور متعلقه بالتمثيل النسبى :-

1- حجم الدائرة أو عدد المقاعد المخصصة للدائرة .

يجمع الخبراء على أن حجم الدائرة هو العامل الحاسم في كيفية العملية الانتخابية وصدقيه التمثيل ,حيث أنه كلما كبرت الدائرة أي زادت عدد مقاعدها كانت النتائج ذات تمثيلية ومصداقية ولكن يجب ألا تكبر كثيرا بحيث لا تنقطع صلة الناخب بالمرشحين .

2- الحدود الدنيا للتمثيل .

ويجب ألا تكون مرتفعة حتى لا تكون عقبة أمام الأحزاب الصغيرة ويرى بعض الخبراء أنها غير ضرورية ومن الأفضل تجنبها .

3- الاعتبارية .:وتعنى السماح بتشكيل كارتل انتخابى (تجمع من عدة أحزاب لضمان الوصول للبرلمان )

4- القوائم الحرة والمفتوحة والمغلقة .

غالبية القوائم فى نظم التمثيل النسبى مغلقة والناخب هنا يصوت للحزب والحزب يتحكم فى المرشحين وترتيبهم .

والقوائم المفتوحة يستطيع عبرها الناخب التصويت للمرشح المفضل لديه من الحزب وهى تعطى الفرص للمرشحين فى الفوز بغض النظر عن ترتيبهم فى القائمة لكنها تسبب الصراعات الحزبية الداخلية

(ب) نظام الصوت الواحد المتحول :

كان محدود الاستخدام فى الانتخابات النيابية على الرغم من جاذبيته ودفاع رجال السياسة عنه

• يستخدم النظام دوائر متعددة العضوية مع قيام الناخبين بترتيب المرشحين طبقا للأفضلية ولكنهم غير ملزمين بترتيب الجميع وبإمكانهم ترشيح  شخص واحد إذا رغبوا .

• بعد تسجيل العدد الكلى من أصوات التفضيل الأول يبدأ العد عندئذ عن طريق خصم الأصوات المطلوبة لإنتخاب مرشح واحد.

• من يمتلك أكبر عدد من التفضيل الأول محققا الحصة المطلوبة أو متجاوزا لها يفوز .

• إذا لم يصل أحد للحصة المطلوبة يخرج من العد المرشح الذى حصل على أقل عدد من التفضيل الأول ويتم التدقيق فى التفضيلات الأخرى المسجلة على أوراقه لتعطى للمرشحين الآخرين وفق اختيار الناخبين وكذلك تعتبر التفضيلات الأخرى على أوراق المرشحين المتنافسين وهكذا حتى يتم شغل كافة مقاعد الدائرة .

*المميزات*

- النتائج تتميز بدرجة عالية بدرجة عالية من التناسبية والدوائر تكون عادة صغيرة.

- الناخب يؤثر فى تشكيل التحالفات .

- يوفر النظام حوافز للتوفيق بين الاحزاب من خلال تبادل التفضيلات .

- للمستقلين فرص جيدة لأن التصويت ليس على أساس حزبي بل فردى.

- بعض الأنظمة تتعامل مع القوائم الحزبية بنفس طريقة التفضيلات .

*العيوب*

- غير مألوف وتداخلات العد فيه معقدة .

- أحيانا تزيد قوة الأحزاب الصغيرة .

- يؤدى إلى التمزق الحزبي عندما يصارع أعضاء الحزب بعضهم البعض فى الدوائر.

4- نظم أخرى :

نظام الصوت الواحد غير المتحول .

استخدم في الأردن في انتخابات 1997 ويستخدم فى اليابان

للناخب صوت واحد والمقاعد متعددة

الفائز من يحصل على أعلى الأصوات

*المميزات*

يستطيع تمثيل أحزاب الأقلية بصورة أفضل ويعطى المستقلين الفرص للفوز.

يشجع الأحزاب على تنظيم نفسها وتوجيهها للناخبين بحيث يوزعوا أصواتهم لكسب مقاعد أكثر.

*العيوب*

- يؤدى إلى التمثيل الحزبي المحض فى أغلب الأحيان . وتجربة اليابان تؤكد ذلك حيث هيمن حزب واحد على السلطة على مدار خمسة وأربعين عاما.

- غير قادر على ضمان تناسبية النتائج الكلية .

- يمكن أن تتفرق أصوات الأحزاب الصغيرة التى لاتمتلك 10% من الأصوات مثلا، ولاتفوز بأي مقعد.

- يُمكن الأحزاب الكبيرة من الحصول على أغلبية الأصوات ومقاعد البرلمان.

- المبالغة فى سياسة الأتباع وانتشار ظاهرة الرشاوى الإنتخابية .

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 114 مشاهدة
نشرت فى 9 يونيو 2011 بواسطة BADRFOUDA

ساحة النقاش

ابو استشهاد

BADRFOUDA
ندعوا الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والى تكوين الفرد المسلم والاسرة المسلمة والمجتمع المسلم والى الحكومة المسلمة والى الدولة المسلمة والخلافة الاسلامية والى استاذية العالم »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

132,683