المصدر: نحو عالم أفضل 58
سلسلة يومية للكاتب أيمن غنيم
الجريمة الممنهجة . والجريمة الناعمة . والجريمة الماسية .كل هذه المعاني يمكن أن تطلق على الأفلام السينمائية المعاصرة .والمسلسلات التليفزيونية ذات الإنتاج العملاق .لمنتجين بلهي معدومي الضمير باحثين على المكاسب المادية وفقط . ومخربين وليسوا مخرجين ذو أيديولوجيات إلحادية تارة وأيدولوجيات عالمانية تارة أخرى . وأبطال صعاليق . شكلا ومضمونا . نعم جريمة لأنها وأدت كل ماهو نبيل في المجتمع . بما تصدره للبيوت من ثقافات عارية الحشمة وبها من البزائة والسوء مايشين كل جميل . ويدنس كل ماهو نقي . أن أفسدوا علينا حتى أطفالنا بالسخف والسفه الذين يتبارون في إظهاره وتدعيمه . فجعلت السينما والمسرح للاستخفاف بعقول الناس وتعتيم كل الرؤى النبيلة التي تنبثق عن طبيعتهم الخيره . والتي تترجم من مواثيق حيائهم . إلا أنهم لا حقوهم حتى في برامجهم السخيفة في التخلي عن كل القيم . والتخلي عن مألوف وجمال وبساطة حياتهم . وأصبح الأطفال عجينة سهلة وصبت أفكارهم في قوالب الإعلام المهين والوضيع . وأصبح مثلهم الأعلى ذاك البلطجي الأحمق . والحرامي المتصلون والمجرم المتبجح . والراقصة اللولبية والممثلة العاهرة . وتشكلت أفكار المجتمع بكل مراحلها من خلال هذا السخف ومن تلك المشاهد القبيحة الفاضحة . وفرضت علينا كواقع . أن هؤلاء القائمين على مثل هذه الأفلام والمسلسلات فكرا وتمثيلا وإخراجا هم الجناة الحقيقين لكل أزمة وكل جريمة وكل تفلت أخلاقي . نحن فيه الآن . اعدموا مثل هذا الفكر الخسيس واقفوا مثل هذه الأفلام المعتوه وحاكموا هؤلاء الممثلين وصادروا أموالهم جميعا . أي فن هذا الذي يؤجج غرائز الشباب وينشرون السفه ويصدرون الرذائل على أنها فن .أن الجرائم التي ارتكابها على أرض الواقع ليست إلا انعكاسا حقيقيا لمثل هذه التفاهات ومثل هذه المساخات التي جعلت من الآفاكين وجعلت من المجرمين أبطال . ونحن تصفق ببلاهة لمثل هذه التفاهات . ومثل هذه التشرزمات . والغريب أن المشاهد جميعها تجمع ما بين الاضاد . وتنشر الخيانه والخداع وبل جعلته أسلوب أمثل للحياة . تلك هي الجريمة الناعمة والماسية ذات بلور ثقافي معتم يقتل أجنة الإبداع . ويقتل أجنة الخير فينا . ويربي فينا أسودا للشر من البشر المفرغ فكرا . ومسلوبي الإرادة . فإن اردتم الأمان والسلام . راقبوا الأفلام التي تصدر العري وتصدر الخزي وتصدر العار . وتصدر الفقر وتصدر كل أنماط الفساد .
بقلم أيمن غنيم
نشرت فى 23 سبتمبر 2017
بواسطة Amrroro

