نـَهْدٌ وَغـَزالـَهْ
يا ريمُ ما أحْلى نـُهوداً كالدُّرَرْ
يَرْوينَ ظامِئـَةِ الشِّفاهِ على حَذ َرْ
هَذا الذي في الصَّدْر ِيَنـْفـُرُ رائِعاً
مِثـْل الغـَزال ِعلى جُموح ٍ إذ ْنـَفـَرْ
قـَدٌ وَما أبْهاهُ مِنْ قـَدٍ مَشى
سُبْحانَ مَنْ خـَلـَقَ الجَمالَ المُعْتـَبَرْ
تـَرْنوهُ عَيني مُذ ْأفاقَ صَهيلـُها
ماذا أقولُ : لِوِجْهِ بَدْر ٍإنْ حَضَرْ !!؟
هَذي شِفاهي قـَدْ تـَلـَوَّعَ ثـَغـْرُها
مِنْ قـُبْلـَةٍ ما بَيْنـَنا تـَحْتَ المَطـَرْ
أتـُراها عَيْني ، أمْ تـُرى حُلـُمٌ مَضَى
في نـَبْض ِصَدْري ، أمْ حَنينٌ في صُوَرْ !!؟
مَرَّتْ وَقالـَتْ : هَلْ أ ُريكَ مَتاعِبي
ماذا أقولُ : إذا الإباءُ بيَ انـْكـَسَرْ !!
هذا أنا جُرْحٌ يذوبُ على الأسى ،
وكـَخـَفـْق ِطـَيْر ٍعانـَقـَتْ غـُصْنَ الشَّجَرْ
أنـْتِ التي ما مَرَّ عُمْري دونـَها ،
وَكأنـَّها أنـْشودَة ٌعَبْر الوَتـَرْ ،
وَتـَجَرَّدي مِنْ كـُلِّ أشْجان ِالغِوى
لـَمْ يَبْقَ مِنْ جُرْحي سِوى ذِكـْرى سَفـَرْ
مُذ ْهامَ طـَيْفي باحِثاً عَنْ حُبِّها ،
وَأنا أعيشُ مَعَ الكآبَةِ في ضَجَرْ
عودي يَمامَتـَنا التي رَفـَّتْ على
أهْدابِ حُزْن ٍقاتِل ٍيَهْوى السَّهرْ
يا ريمُ أبْكي مُقـْلـَتي تـَبْكي مَعي ،
وَأنا كـَشارِبِ حَسْرَةٍ مِثـْلَ الأغـَرْ
قِنـْديلُ حُبُّكِ قـَدْ أضاءَ لـَنا الدُّنى
وَلـَكـَمْ يَطيبُ لـَنا مَعَ الحُبِّ السَّمَرْ
أتـَعودُ مِنْ سَفـَر ٍبَعيدٍ سَيِّدي
أيْنَ الحَبيبُ ، وَهَلْ هُناك لـَنا خـَبَرْ !!؟
تـاريخُ غـُرْبـَتـِنا كـَرِحْلـةِ عاشِق ٍ
أهْواكِ مَنْ يَهْوى جَمالـَكَ ياقـَمَرْ
مِنْ ثـَغـْرِكِ المَرْسوم ِأخـْطِفُ قـُبْلـَتي
ماذا بـِقـَلـْبٍ ، وَالفؤادُ بـِكِ انـْبَهَرْ
لو طالَ هذا البُعْدُ فيما بَيْنـَنا ،
فـَسَنـَلـْتـَقي يا رُوحَ رُوحي لامَفـَرْ
هَذا الضِّياءُ على مَدانا مُشْرَع ٌ ،
وَالليلُ عَنـَّا يا حَبيبُ قـَدِ انـْحَسَرْ
رُدِّي حَنيني عَنْ صِباكِ ، فـَإنـَّني
كـُنْتُ العَليلَ أنا فـَتاكِ المُنـْتـَظـَرْ
*****
***
*
1997
أسامة خرما
أعجبنيأعجبنيأحببتههاهاهاواااوأحزننيأغضبني

