إحــــذروا الشيطــان ...
كـان موظفــاً بسيطــاً راتبــه بـ الكــاد يكفى متطلبــات الحيــاة اليوميــة التى تحتاجهــا أسرتــه ،
و كانت تقيــم معه أختــه التى تملك بضع من النقــود و أخرى من المشغولات الذهبية
و التى خرجت بهــا بعد طلاقهــا من زوجهــا لعُقمهــا و عدم قدرتها على الإنجـاب
علماً بـ أنهــا تساعــد أخاهــا و أسرتــه من مالها الخاص مساعدة منهــا فى مصاريف الإنفاق لظروف الحياة القاسية عليه و زوجته و أولاده
إلا أن رفقــاء الســـوء والذين سحبــوا أرجلـه إلى مقاعــد المخـدرات و التى يعتقــدون
بـ أنهــا العــلاج الشافــى للهــروب من مشاكلهــم و أن تلك المخدرات ستبعـدهم عن
الفكــر فى الهــم المستمــر لضيــق اليــد اليومــى
فـ أخــذ يستنــزف المـرتــب على شــراء ما يكفيـــه من الكيـــف اللعيــن
و حيــن ضـــاع المــال و مازالــت الرأس تحتــاج ما يغيبهــا من المخــدر
فـ قــد لعــب الشيطــان بـ رأســه لـ يستنـزف أمــوال أختــه التى تنفــق منهــا
عليــه و أسـرتــه ، فـ أخــذ يـراودهــا لـ طلــب المــال إلا أنهــا رفضـــت إعطائـه
المــال لـ عِلمهــا أنه أدمن المخدرات و ذلك حتى يرجــع عمّـا يعملــه و ينصـرف
عن هذا الإدمــان ، فـ حاول مــرات و مــرات دون جــدوى
حتى تمخــض فى رأســه سرقتهــا لـ يطفـــئ نــار إشتعلــت فى جســـده جــراء
عــدم تعاطيــه الجـرعــة المطلوبــة ، فـ إنتهــز فرصــة و الجميــع نيـــام حـاول
سرقتهــا ، إلا أنهــا إستيقظــت فجـأة و لــم تصــدق عينيهــا ، أخـاهــا يحـاول
سرقتهــا ...!!! فـ حـاولــت الصـــراخ و تطلـــب الإستغـاثـــة
إلا أنـه خوفــاً مِن إفشـــاء محاولــة السرقــة ، قــام و أطبـــق عليهـــا و كـمّـم
فمهـــا حتى فـارقـــت الحيــــاة
و إستـولــى على مصاغهــا التى كانــت ترتـديـــه ، و نـزل مسـرعـــاً لـ شــراء
ما يحتاجــه من جرعــة من المكيّــف كـى يُسكِـــت طنيـــن الإدمــان و نســــى
فعلتـــه قتـــل اختـــه
فـ عـــاد لـ بيتـــه ناسيـــاً فعلتــه ، حتــى سمــع صـــراخ زوجتــه و أولاده و زاد
عويلهـــم لـ قتـــل عَمّتهـــم ، وقتهـــــا شعـــر بـ نتـــاج فعلتـــه و إنتـابــه شعــــور
بـ النـــدم و ســـار فى إتجـــاه الهــــروب إلا أن تحريــات البوليــس أكــدت بـ أنــه
القاتــل ، و بـ البحـــث عنــه تــم القبــض عليــه و اقتـادوه إلى قسم البوليـس لإتهـامــه
بـ السـرقــة و القتــل مـع سبــق الإصــرار و الترصـــد و الذى بـ دورهــم تم إحالته
للنيابـة وبدورها للمحكمة لـ محاكمتــه ، و تم معاقبته بالسجن المؤبــد
وليس لنــا فى هـــذا المقــام إلا أن نتعلـــم من هذه المأســاة ونختـــار الأصــــدقاء و نختـــار مَـن نجالسهــــــم
و أن نتقـــى الله فى أنفسنــا و أهلينـــا حتى لا يتخـــذ الشيطــان سبيــل و مرتعـــاً
للهـــوه و إغـوائنــا إلى فعــل المنكرات والرزيلـــة
بقلم .. محمد مدحت عبد الرؤف
Mohamed Medhat
نشرت فى 18 مارس 2016
بواسطة Amrroro

