طينٌ ورمادٌ 

 

شموعٌ يتراقصُ لهيبَها

على الجُّدرانِ المُعتِمة 

تجذبُ  الدَّهشَة 

تُغرِقُكَ بِسُكَّرِ الَّلهفة 

  خيالاتٌ لعاشقَين

سقطا ببحرِ الهوى

أمنياتٌ تُنشِدُ النَّعيمَ

أياديكَ مُمتَدَّةٌ كزمنٍ بلا نهاية 

والمحصولُ  سرابٌ

كِذبةُ نيسان تُلوِّثُ بريقَ الرَّبيعِ 

فيتلوَّى الصِّدقُ مسموماً 

كيانُك مُبعثرٌ 

 بلا  دِرايةٍ....بلا هِداية 

ما كان بك من ترابٍ

 يحتضنُ ترابا

والرُّوحُ وحدها خلفَ الأبوابِ

هائمةٌ، هاربة ٌ

تبحثُ عن شطرِها المُحتَرقِ

كلُّ الحواسِ حاضرةٌ

ماءٌ ،طينٌ نارٌ ودخانُ 

يولدُ جسدٌ من رمادٍ 

لا العينين هما العينان

ولا الشِّفاهُ لانتْ  برعشتين

ولا الأنفاسُ بطعمِ التين والزعفران

 الطينُ باردٌ بين  يديك 

تمثالٌ بلا حياة ٍ

موحٍ بحياةٍ 

تداعبُ صورةً شَكَّلتَها 

 برغباتِكَ الخائِنةِ 

 بيديك تُرمِّمُ حُفَرَها المؤلِمة 

حرْثٌ بلا ماء ٍ

غيمٌ بلا شتاءٍ 

عينان بدمعتين مالحتين 

على الأهدابٍ

 مُسَمَّرَةٌ  باستحياءِ

تُنشِدُ رغباتٍ مجنونةٍ 

لتلك الرُّوحِ العالقةِ

 خلفَ الأبوابِ المحرَّمَة 

سينضجُ الحلمُ يوماً

وتعصِفُ الرَّغبةُ الكافرةُ

لتتحطَّمَ حواجزُ الرِّيحِ الشفافة  

وتعمي العيونَ شذَراتُها 

 

نداء طالب

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 5 أكتوبر 2022 بواسطة Achkariman

عدد زيارات الموقع

14,974