مؤسسة أبرار مصر لتنمية المجتمع

ومن أهم أنشطتها رعاية المعاقين ذهنيا وتحفيظهم القرآن الكريم واقامة مشروعات تنموية للأرامل والمطلقات

حاول العديد من المتخصصين تعريف الإعاقة الذهنية فنظر كل منهم للإعاقة الذهنية بشكل كبير من وجهة نظره المهنية و طبقا لطبيعة مهنته أو تخصصه .. و لقد اهتم بتعريف ظاهرة الإعاقة العقلية الأطباء ، علماء التربية ، علماء علم النفس ، العاملين في مجال الخدمة الاجتماعية ، و حتى القانونيين ..

 

أولا : التعريفات الطبية :

 

من المعروف أن الأطباء هم أول مجموعة من المهنيين ممن تعاملوا مع الإعاقة العقلية ، و لقد تعاملوا مع هذه الطاهرة من خلال وجهة نظر إكلينيكية بشكل كبير .. فعرفوا الإعاقة العقلية في الغالب الأعم اعتمادا علي مظاهر النمو العضوي للجهاز العصبي أو الأمراض الوراثية أو إصابات الجهاز العصبي الناشئة قبل أو أثناء الميلاد أو في مرحلة الطفولة.

 

        §           تعريف تردجولد 1982 " TredGold  " :

 

عرف تردجولد الإعاقة العقلية بأنها " حالة يعجز فيها العقل عن الوصول إلي مستوي الفرد العادي أو استكمال النمو " .. و يري في هذا التعريف أن الإعاقة العقلية ناتجة بسبب خلل في الجهاز العصبي نتيجة عدم الاكتمال لأي سبب من الأسباب العضوية بحيث تكون الإصابة ذات أثر واضح علي ذكاء الفرد ..

 

تعريف جيرفيس 1952 " Jervis  " :

 

عرف جيرفيس الإعاقة العقلية علي أنها " حالة توقف أو عدم استكمال للنمو العقلي نتيجة لمرض أو إصابة قبل سن المراهقة ، أو أن يكون نتيجة لعوامل جينية " .. و قد ركز هذا التعريف أيضا علي الجانب العضوي العصبي مضمنا التعريف بعض الأسباب العضوية التي قد تؤدي لحدوث الإعاقة العقلية ( مرض ، إصابة ، عوامل وراثية ) .

 

        §           تعريف بنوا 1959 " Benoit  " :

 

عرف بنوا الإعاقة الذهنية علي أنها " ضعف في الوظيفة العقلية ناتج عن عوامل خارجية بحيث تؤدي إلي نقص في القدرة العامة للنمو ، و كذلك في التكامل الإدراكي و الفهم ، و بالتالي التكيف مع البيئة التي يعيش فيها الفرد " .. و يتميز هذا التعريف عن التعريفين السابقين في تركيزه علي ارتباط الإعاقة العقلية بالضعف في مظاهر النمو العامة بالإضافة لإضافة البعد الاجتماعي من عدم التكيف مع البيئة إلا أنه ركز في المقام الأول علي الجانب العضوي و علي جانب القدرات العقلية من حيث ربط القصور في القدرة العمة للنمو و عدم التكيف مع البيئة بالجانب العضوي العقلي ..

 

ثانيا : التعريفات الاجتماعية :

 

      1.        تعريف دول " Doll  " 1941 :

 

عرف دول الإعاقة العقلية علي أنه " حالة من عدم الاستطاعة الاجتماعية ترجع إلي التخلف العقلي ، و هذه الحالة غير قابلة للشفاء " .

و  قد نص التعريف علي أن الفرد المعاق عقليا :

ـ غير كفء اجتماعيا و مهنيا و لا يستطيع أن يسير أموره وحده .

ـ دون الأسوياء في القدرة العقلية العامة " الذكاء " .

ـ يظل متخلفا عقليا عند بلوغ سن الرشد .

ـ يظهر تخلفه منذ الولادة أو في سن مبكرة .

ـ يرجع تخلفه العقلي إلي عوامل تكوينية في الأصل .

ـ غير قابل للشفاء .

 

و نجد أن دول لا يعتمد علي محك واحد في تشخيص التخلف العقلي .. و يري ضرورة الاعتماد علي عدة محكات ، و يتطلب ذلك دراسة ظروف الحالة و نوع الخبرات التي تعرض لها أثناء النمو ، و كذلك الظروف الاجتماعية و الثقافية التي أثرت في النمو .. و إن كان قد قدم الجانب الاجتماعي في التعريف عندما بدأ التعريف بأن الإعاقة الذهنية عبارة عن عدم الاستطاعة الاجتماعية و هو المحك الرئيسي للحكم علي الفرد بأن يكون معاقا اجتماعيا أو لا و بعد ذلك أرجع عدم الاستطاعة العقلية هذه للقصور في المظاهر العقلية .. ولذلك قام دول 1947 بإعداد مقياس فينلاند للنضج الاجتماعي " Vineland Social Maturity Scale  " لتأكيده علي جانب عدم الاستطاعة الاجتماعية الذي تحدثنا عنه .

 

      2.        تعريف سارسون 1953 " Sarson  " :

 

عرف سارسون الإعاقة العقلية علي أنها " حالة يظهر فيها عدم التوافق الاجتماعي ، و تصاحب بقصور في الجهاز العصبي المركزي " .. و نري هنا أيضا التركيز علي الجانب الاجتماعي و اعتباره المحك الأول للتقييم و الجانب الأولي بالتركيز بالرغم من عدم قدرة الاجتماعين من إغفال الجانب العضوي ..

    و إن كان التركيز علي الجانب الاجتماعي في تعريف الإعاقة قد قوبل في كثير من الأحيان بالمعارضة علي اعتباره محكا رئيسيا من المحكات التي يجب أن تدخل كعوامل أساسية لتعرف الإعاقة .. فقد نقضا  " هالاهان " ، " كوفمان " 1978 الكثير من دعائم الجانب الاجتماعي عندما أكدا علي أن تركيز دول علي الجانب الاجتماعي و أن أول المظاهر التي يجب أخذها في الاعتبار لتعريف الإعاقة العقلية هي عدم توافر الصلاحية الاجتماعية لا يعد شيئا محوريا فالقصور في السلوك الاجتماعي و إن كان أحد المظاهر المهمة للإعاقة العقلية إلا أنه لم يعد محوريا حيث أظهر حاليا العديد من المعاقين ذهنيا تحسنا ظاهرا من خلال التدريب العملي المناسب  بحيث يصبحون ذوي كفاءة اجتماعية مناسبة .. و أنه من الأولي التركيز علي الجانب العقلي .. كما أشار البعض الآخر إلي أن الجوانب الاجتماعية ليست جوانب تجريبية بشكل كبير " خاضعة للتجريب و التوصل لنتائج بشكل كبير " إلا أن أنصار المدرسة السلوكية يرون أن السلوك قابل للملاحظة و القياس و يحاولون دراسة علاقته بالعوامل التي سبقت حدوثه و العوامل التي تليه ..

 

هذا بالرغم من أن هذا الاتجاه يقابل من العديد من المتخصصين سواء الاجتماعيين أو غيرهم باعتبار الفرد غير معاقا عقليا إذا أبدي مهارات اجتماعية تكيفيه مناسبة بالرغم من حصوله علي معامل ذكاء منخفض في أحد اختبارات الذكاء .. و نحن نساند هذا الاتجاه و خاصة من وجهة النظر الإنسانية فليس مهما بدرجة كبيرة من وجهة نظرنا أن يكون الفرد علي درجة عالية من الذكاء و غير قادر علي خدمة نفسه أو أنه لا يكون علي درجة مناسبة من النضج .. فإن كان الفرد ليس علي درجة عالية من الذكاء و لكنه و لكنه فردا علي درجة مناسبة من الاستقلال مندمج في المجتمع فردا نافعا فيه لنفسه و لباقي أفراده فليس مهما بالنسبة لنا مستوي ذكاءه و يمكننا قبوله بيننا علي أنه فردا نافعا و بالرغم من محدودية قدراته العقلية و إن كان يجب علينا مراعاتها حين إذ عند التعامل معه .

 

ثالثا : التعريفات التعليمية :

 

        §           تعريف كرستين إنجرام 1985 " Christine Ingram  " :

 

عرفت كرستين إنجرام 1985 " Christine Ingram  " الفرد المعاق عقليا علي أنه " الفرد الذي يقع معامل ذكاءه بين ( 50 ـ 75 ) علي اختبارات الذكاء الفردية المقننة ، و تمثل هذه الفئة أقل من ( 2 % ) من تلاميذ المدارس من حيث الذكاء و القدرة العقلية " . و يعتبر هذا التعريف مناسبا حيث يعد إجرائيا ، يحدد الأفراد المعاقين عقليا من خلال معاملات الذكاء و هي معاملات محسوبة من خلال اختبارات مقننة مما يساعد إجرائيا علي التأكد من مستوي ذكاء الفرد من خلال عينة كبيرة من البشر ..

و لقد استخدمت إنجرام لأول مرة مصطلح " بطئ التعلم  Slow Learner " للتعبير عن الطفل الذي لا يستطيع أن يؤدي بنفس مستوي أداء الطفل العادي في الصفوف الدراسية . و هم يكونون حوالي ( 18 إلي 20 % ) من أطفال المدارس و تتراوح نسبة ذكاؤهم ما بين ( 50 و 89 ) .. في حين أطلقت مصطلح " الفئة البينية Borderline " علي فئة الأطفال التي يقع ذكاءها بين ( 75 و 89 ) ممن يقتربون من مستوي ذكاء الأطفال العاديين .رابعا : تعريفات تحاول مراعاة جوانب عديدة :

 

تنبه العديد من علماء النفس و التربية و الباحثون و المهتمون بدراسة التخلف العقلي إلي القصور الشديد في تعريف التخلف العقلي و عدم تحديده تحديدا دقيقا .. و من ثم فقد حاولوا تفسيره تفسيرا أكثر دقة و أكثر شمولا و لقد أثمرت هذه الجهود عن بعض التعريفات الجيدة التي نذكر أفضلها و هو تعريف هيبر ..

 

        §           تعريف هيبر 1962 " Heber  " :

يعرف هيبر الإعاقة الذهنية علي أنها " حالة تتميز بمستوي وظيفي دون المتوسط ، يبدأ أثناء فترة النمو ، و تصاحب هذه الحالة قصور في السلوك التكيفي للفرد " . و يتميز تعريف هيبر عن باقي التعريفات السابقة بميزتين رئيسيتين ألا و هما أن الشمول و القابلية للتجريب ..

 

و يوضح هيبر مكونات تعريفه كما يلي :

ـ مستوي عقلي عام : و يقاس بواسطة اختبارات القدرة العقلية العامة .

ـ دون المتوسط : أي يقل عن مستوي أداء العاديين في التوسط طبقا لاختبارات القدرة العقلية العامة .

ـ أثناء فترة النمو : و التي بالرغم من صعوبة تحديدها إلا أنه اقترح أنها بين سن 16 و 18 سنه كفترة ينتهي فيها النمو العقلي .

ـ السلوك التكيفي : و يعرفه علي أنه كفاءة الفرد في التفكير في الاحتياجات المادية و الاجتماعية لبيئته ، و يتمثل السلوك التكيفى في نواحي عديدة منها النضج " Maturity  " ، القدرة علي التعلم " Learning  " ، التكيف الاجتماعي " Social Adjustment  " .

 

المصدر: دليل المدرس لتخطيط البرامج و طرق التدريس للأفراد للمعاقين ذهنياً تأليف أحمد جابر أحمدمسئول برامج مشروع دعم الجمعيات الأهلية لتدريب و تأهيل المعاقين ذهنيا بأسيوط
  • Currently 210/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
70 تصويتات / 2010 مشاهدة
نشرت فى 10 إبريل 2010 بواسطة AbrarMasr

ساحة النقاش

مؤسسة أبرار مصر لتنمية المجتمع

AbrarMasr
• مؤسسة أبرار مصر لتنمية المجتمع مؤسسة خيرية مركزية مقيدة برقم 671 بوزارة التضامن الإجتماعي لسنة 2013 • حاصلة على صفة النفع العام بالقرار رقم ( 294 ) لسنة 2008 وتعمل على مستوى الجمهورية ومن أهم أنشطتها رعاية المعاقين ذهنيا وتحفيظهم القرآن الكريم واقامة مشروعات التنمية الاقتصادية للأرامل والمطلقات العنوان »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

368,334