جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

يا طفل السابعة
قد حرقت صفحاتي بدموعك الطاهرة
فما عاد الشعر يعنيني
وأنت بين غياهب العذاب تتهاوى
ما عادت الإنسانية تعنيني
وأنت بين الأحزان تزرف الدموع الطوال.
.
.
أيها الطفل الحزين
عيناك أغرقت أقلامي بصور الحزن المكتوبة
فقد قرحت المعاني ومزقت القوافي
نعم يابني
أنت من أيقظ أقلامي من سباتها
وجعلتني أرى بعين الإنسانية المفقودة
وكأني أرى الإنسانية بالأزمان الغابرة
فلا بشرية ترى
ولا ضمير يقرأ
ولا حس يسمع.
.
.
دموعك أحرقت صفحاتي
كي تولد من جديد والشموخ بأسطرها
نعم فما كحلت عينيها إلا بدموعك
وماتزينت بعطر الإنسانية إلا بك.
.
.
سالت أقلامي بوجع كلماتها لأجل عينيك الحزينة
سالت صفحاتي بقافيتها المنهكة لأجل حاجبيك
نعم
قد أضنيت أقلامي وصفحاتي
فهل رآك العرب يوما
هل سمعوا عذاباتك وآهاتك
لاتحزن يا ولدي
سأقص عليهم مايعتليك من أحزان كبيرة
وأروي لهم أحلامك المنتظرة
لعلهم يحسون بأولادهم كيف الطفولة
ويزرعون لك ياسمينها