عُدْ مُزّْنَةً مُثقّلةً بالمطرِ
يا وطنا ث‘كُّلَ أهلًّهُ فَغُدِرْ 
أَشرقْ شمسَ سماءٍ بلِا قَمَرٍ 
قدْ أستهَوَّانا الليلَ 
على أبصارِنا مَكَثَ فأستَثقلَ فأستقرَ
مُدُنُنا أطلالُ موتٍ هوتْ
تِنينَ نارٍ علينا غُمِرْ
تَخَّبأ الخوفُ فينا طَنينا ً بَرْبَرِياً
بجنحِ الضلالةَ يرمي 
مِنْ بِئْرِ ضَلالّتِنا على السيارةِ شَّررٌ
أوهامُ سِجيلِ وسُعِرْ 
وجَنّاتُ خضرٌ
نُطْعِمَهُ تُراثاً لَمّْا 
نُقدَّسَّهُ صَنَماً صُمّْا
يَسحقُ عِظامَنا قرابيناً كَمّْا
يَسوقُ حَيواتُنا رماداً غُمّْا
هوىًّ يَزِيغُ سَمْعِنا عنْ كُلِّ مُسّْمِعٍ
يَدْمَغُ بَصِيرَّتَنا
أُبْلِّسْنا غِوايَتَهُ 
عُمّيينا مَكرهُ ووكرهُ
قُتِّلْنا إنْسُّه وجُنُّدُّهُ
نَهِمُّ نارٍ تٌلْظَّى
بقايانا خِشْخاشٍ يَبِسٌ يُلَظّْى
تَرّمَدَتْ حُروفُنا صَرعْى قَصِيدٍ
حُبْلَى أواهَّاتٍ 
تَسْفَحُ دَمعَها على خدِ الهوا
طَيّفَياً شَمّسِياً يَتَأَرجَحُ
يُجِييئٌ ويأتي على صَهّوةِ كلِّ صَيحةٍ
مَغْشِيٌ مُغًيبٌ وراءَ الصوتِ
يَبحَثُ في الصدى عن أثرٍ
يَبْتَغِي في الصمتِ مُسْتَقَرٌ
يَطْلِبُ مِنْ أوتارٍ أوّهَنَها الزَّعِيقُ 
أنّْ تُلَّمْلِمُ على نَفّسِها نَفُسُها وتَقْطِرُ حُبَّ مَطَرِ
عُدْ يا وطناً استباحَتُهُ السنينَ
عِبرَةً وحِكْمَّةً وسِفراً
هادياً جموعاً ساقها الهوى والنورُ لائحاً لها
قابَّ قوسينَ او أدنى
ظًّلَّ خُطوَّها وأفتَّقرْ
وخُسِئ بَصَرُها فنظرْ
تَعَجَبَتْ عُجابُها أن نورَها للنورِ نَظَر
والبُشرى في الافقِ المحزونِ لاحتْ
صَكًّتْ خَوًّفَها بطيفِ الاملِ
فأعْرًّجَتْ على كلِ مُحزَنَةٍ
فَقَدَتْ خُدَيجَ حُريتِها 
وومضاتُ فِكْرٍ في عِتمَةِ اللّيلِ أثراً مُسافراَ لا ينقضي
على أعتابِ وَهَنٍ في دَقيقِ العزائمِ إنْتَظَر
زمَناً وَئّيداً مَرًّ فإنفَطَر
نورٌ على نورٍ إنّهَمًرَ

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 11 مشاهدة
نشرت فى 7 نوفمبر 2016 بواسطة AYOON2016

عدد زيارات الموقع

16,062