جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
يا غدِيَ المأهولُ بالمجهولِ ما أجمَلكْ
أطلُّ منكَ على وجعي
أنا لا أرى أحدَا
غيرَ أُمي تريدُ أن تصنعَ قلبها كما تريدُ
يصونُ ملحَ الحليبِ في غيابِها
و يؤمنُ بحزنِها و لو كرِهَ الياسمينْ
لكن الفناجينَ كم فسَّرتْ حُلْمها خطأً
كي ترانا الديارُ خائفينْ
خُذوا الحقائبَ كُلَّها
قالتْ فلا سوسنةَ في الأفقْ
لكنني سأُبقي حقيبةَ الأحلامِ لنفسي
و مناةُ العجوزُ بالكادِ يسعُلُ
و يفرِكُ عينيهِ السَّاخِرتينْ
يوبخُني و يهمسُ في أُذُني
حسبيَ اللَّه ُما أجهلَكْ ...!
فلا غدُكَ انتَشتْ فُحولتهُ
و لا إناثُ ماضيكَ اتخذَتْ لنفسِها ولدَا
يا أيها الذينَ آمنوا أنا لا أرى أحدَا
أسمعُ وقعَ خُطاكِ على الطريقِ
فلا ساكنةُ حُلْمي اصطدَمتْ بواقِعها
و انتفضَتْ في وجهِ سارقِها من قبلِكْ
و لا نرجِسةٌ ترمَّلتْ أحلامُها
و أمُّنا ليتَها توقفتْ عن سردِ حزنِها قليلاً
لتعرفَ أنني أنا حرامُها الحلالُ
و أنَّ شعري ليستْ لهُ هُويَّتانْ
لا أحدَ غيري في المتاهةِ
و قلبي ليستْ له نِيةٌ أن يقلبَ نظامَ قلبِكْ
لكنَّ هذهِ الأنوثةُ المُثلى أصبَحتْ زبدَا
يا أبانا هلْ فؤادُكَ لمْ يكنْ ذَكيَّا
تُرى ، أم أنَّ اللهَ أهمَلكْ
حين رأيتَ جسداً زكيَّا
تطفَّلتْ يداكَ حينَها على روائعهِ
و أنتَ تشكُّ في براءةِ الخجلِ في خدها
ضاعَ منكَ و مِنا الخلودُ
ياغدِي المَسؤولُ عن المَجهولِ ما أطولكْ
أنا لا أرى أحدَا
لكنني سأحذرُ قلبي من طَيبوبتهِ
فاليأسُ ليسَ من طَبعِ الحمامِ يا أُمنا
و الملائكةُ لن تحزنَ بعدَ موتِكْ
فكوني شقيقةَ الحقيقةِ
و هَيِّئي لنا من حُلْمكِ العالي رَشدَا
أطلُّ عليَّ من عينيكِ الغامِضَتينْ
لكنني نسِيتُ بأي لغةٍ كانَتا تأسَفانْ
فبعدكِ ما الغزلُ و ما الهديلُ ...!
أنا لا أرى أحدَا
فغني فأنتِ كلكِ وترُ
كي أعرفَ حقوق جُرحي
سأجعلُ عشقي فوقَ كل أنواعِ التعبْ
فأنتِ نصفُ حزني و كلاكُما قدرُ
و أمي و هي تعدُّ زلاتِ جوارحِها
علقتْ على جدارِ أمنيتي مترَ هواءْ
أنا لا أرى أحدَا
سأغمضُ عينيَّ لأرى طيفَ منْ هجروا
و من تركوا أحزانَهم على عاتقِ محبرتي
أعِدُّ ما استطعتُ لهم من شعرٍ و شايٍ
لكنني كلما امتلأتُ بهمْ
إقتطعَتْ غُربتي منهم عددَا ...