لا يجب أن تموت الأنوثة فيك! 
الانوثة, يا سيدتي, أجمل شيء في المرأة, 
والذكورة أجمل شيء في الرجل. 
قتل تلك الأحاسيس الفطرية الجميلة 
يؤدي الى الكبت والى الشذوذ 
والى خطايا أكبر من قتل تلك المشاعر الطاهرة 
الأساسية في أصل الخصوبة والحياة 
والاستمرارية والخلود 
وشرعة الخالق في الخلق والإبداع. 
انا وأنت, لا نتحدث عن الشذوذ, 
وانما عن الكبت 
وذلك يذبل النفس 
ويقتل النضارة والشباب 
ويحزن الروح 
ويصبغ وجوهنا بالكآبة والإصفرار, 
ويؤدي الى تشوية الفطرة البشرية 
ويسبب توتر في صفاء الروح والعقل, 
مما ينعكس في خلل في أداء القلب 
وخفقات الصدر 
وحركة الدماء في الأوعية والأوردة والشرايين, 
وينعكس, أيضا, على المزاج 
فنجنح نحو العصبية والغضبية 
وتسؤ تعاملاتنا مع الغير بدون أسباب وجيهة 
سوى تلك الأحاسيس الفطرية المكبوتة 
والتي هي جزء أساسي من فطرتنا 
ومن إنسانيتنا 
ومن كوننا ننتمي الى الجنس البشري 
وعدم ممارستنا لحق من حقوقنا الفطرية 
التي ليس لنا إختيار في وجودها فينا, 
فهي, حين نحسن التعامل معها, 
مثل العبير في الزهور 
وهي سر التواصل والاستمرارية, 
وهي الوسيلة للوصول الى عناق الأرواح, 
ذلك الوجود الأنبل والأسمى, 
وتلك الغاية الأرقى في النبوغ والكمال. 
أرجو, يا حبيبة العمر, أن لا أكون قد أسأت في التعبير, 
أعذريني, أنا أقرب للجنون, 
وأحيانا, لا أدري عن بعض المفاهيم, 
قد تكون عقلانية, 
وقد تكون من المساحات 
التي لا تخضع للوعي والإدراك والعقل والمنطق, 
وانما هي تراكمات من الفوضى والتشابك والكوابيس, 
يطفو عنها, أحيانا, نظريات وأفكار 
ليست من الواقع 
وليست من الحقيقة 
وليس لها معنى ولا شكل ولا لون ولا صورة, 
تجريد لكل شيء من لا شيء الى لا شيء, 
وذلك لا يزيد الفراغ إلا فراغا
ولا يزيد العدم الا عدما, 
قرقعة على صفيح 
وفقاعة في المحيط. 
قد تكون كل تلك الكلمات مقدمة لاعتذار, 
عن أي تعبير في كلماتي عن كوني أنسان, 
يرتكب في لحظات ضعف بعض الأخطاء, 
ويدع بعض الكلمات التي تطفو حول كونه بشريا ذكرا, 
تجتاحه أحيانا بعض الأحاسيس الفطرية. 
العمر, يا حبيبتي, يمضي, 
ولحظات الوهم لا تتكرر, 
وقد أعطيت روحي الحرية, 
أعلنت التحرر والعصيان 
وكسرت كل القيود. 
أنت تسري في شراييني 
وتفهمي كل تكاويني, 
ويمكنك أن تسامحي وتغفري, 
فأنت الصدر الحنون 
والعقل الناضج 
والقلب المحب 
والروح الحاضنة 
والحبيبة الغالية. 
أعتبريني طفلا عندما أتشرد 
وعندما أرتكب بعض الهفوات 
وعندما تطفو في جسدي بعض النزوات.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 31 مشاهدة
نشرت فى 5 نوفمبر 2016 بواسطة AYOON2016

عدد زيارات الموقع

16,064