جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

منذ زمان كان النبض فيه يثير شعورا بالريبة ....
كان الحب كفرا و الكفر عشقا ....
منذ زمان كان الحجر فيه يعبد و كانت القرابين للكاهن تهدى .....
كنت في ذلك العصر المؤمن الوحيد ....
كنت أبتعد عن الجميع و أعيش عزلة بصومعتي ....
و كنت أنت تلك التعويذة التي رتلتها للقمر ذات مساء ....
كنت أريد أن أرى نورا بالسماء ....
و رأيتك أنت كلما نظرت للسماء ....
بعيدة جدا سماؤك عن سمائي ....
لكني كنت أملك كل الحلول ...
كان لدى الخيال و الحلم
كنت أملك الإحساس و الحرف
تمنيت أن تكوني لي إلهة ...
فكنت أنت....
كانت قرابيني إليك قصائد يسطرها الوجد ....
فكنت بكل قصيدة ألتقيك .....
كنت أحسن عبادتك بالحروف ....
كنت إلهة جميلة ...
لا عقاب لديك و لا سعير ....
كنت لي وحي ....
و كانت جنتك جائزتي ....
و خلودي بصدرك كانت أسطورتي التي أحكيها لعشاق هذا الزمان .....
و لأن العشق كان يعد كفرا ....
هدموا صومعتي ...
و قيدوني بسجون أحد تماثيل هذا الزمان ....
تناوبوا ضربي بالسياط ....
كانوا يطلبون مني الكفر بالنبضات ....
رددت تمائمي و طقوسي ....
و تفجرت بينهم كما البركان ....
تركت الوطن ....
و كانت وجهتي إليك أنت .....
لكني ضاعت مني التعويذة ....
و نقص الإيمان بصدري ....
فضعتي لأزمنة كنت أحاول فيها لملمتي و تجميعي
حتى أستطيع أن أكون لك عبدا صالحا ....
لأستعيد من جديد جنتي ....
و أستعيد مغفرتك من جديد ....
و ها قد استعدتك ....
لكني لم استعد بعد جنتي و مغفرتك