جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

أنا في حالة عشق وهذيان,
أنا في حالة تحليق وطيران,
يصيبني أحيانا كثيرة
شيء من الإحباط
وكسرة الخاطر
عندما أرتطم بخطوط التردد والخوف والحيرة,
تنطفيء في روحي أحاسيس فطرية جميلة
كانت تسبح بي في ملكوت الرحمن
وفي السموات والمجرات,
فجأة تعتريني صرخة ولومة وتوبيخ
من صنع تهيؤاتي وأوهامي,
وترجعني الى الأرض,
وربما تحفر في التراب وتطمرني,
دائما هناك ما يخيفني ويربكني,
ولكنني لا أكف عن الفرفرة والتخبّط والتكسّر,
أنا أكبر من أحاسيسي
وأكبر من مشاعري,
هذا الحب الذي يهيمن علىّ,
ولا يتركني أشرد
الى أقصى أفاق الشردة والتوهان,
لا يتركني أسرح
الى نهايات الإحساس
وملامسة ما يمكن أن تأخذني اليه تلك المتعة.
هذا الحب اكبر من القفص الذي نحبس أنفسنا فيه,
وأكبر من الجدران التي نزرعها حولنا,
وأكبر من المفاهيم
التي تعشّش في أذهاننا
عن العادات والتقاليد والقيود
والمظاهر الإجتماعية
وكلام الناس
وكل تلك البرامج القديمة
التي تستولي على تصرفاتنا
وتحدّ من الآفاق التي نحلم بها
ومن ساعات نومنا
ومحتويات أوهامنا وأحلامنا
وتراكيب أحاسيسنا العفوية الفطرية
التي تداعب مجالات الهلوسة,
الناس يضعوننا في خوف ورهبة
حتى في الصور الذهنية
التى يأخذنا اليها الشعور
وتحملنا اليها المحبة
ويواسينا فيها الحنان,
وكأننا نخاف من أن يشاهد الناس
أحلامنا الجميلة,
كأننا نخاف من أن يرى الناس
الإبتسامة
قبل أن تظهر في عيوننا
وقبل أن تزهر على شفاها,
كأننا نخاف أن يسمع الناس
همس أرواحنا
ووشوشة قلوبنا
وخفقات مشاعرنا
وشهقات أمانينا.
كأننا في خوف من الوهم
ونتردد أن يتخطى الهيام
هذا الخوف الذي يسكننا
وتلك الرهبة المعشّشة فينا.