و لو في الخيالْ... 
خذ مفاتيحَ جسدي 
تُرضعكَ موجتي ملحَها 
و كن لي عراباً جذاباً 
يفسحُ للخريفِ تدبيرَ مهنتهِ
لكي يُلطفَ مناخَ عينيك 
لا يؤلمها سوءُ ظنكَ بالهديلْ
أتبخرُ فيكَ كاملةً 
تعودُ إليكَ أسرابُ الأقحوانْ 
لكي تتوجكَ أنتَ سيدي سيداً على خيالكْ
و لو في الخيالْ... 
تحولُ سيرة القبراتِ إلى ملحمةٍ 
هنا أو هناك ... 
بين رمشيْ دائرةٍ لا تتسع لغيركَ ، بأمركَ 
لا بأمر شكوكِ الحدائقِ في نبوءةِ الندى 
تشفعُ للسرابِ تمرير جنونهِ 
في جنازاتِ أسئلةٍ عافها الصدى 
و تقنعُ أحزانكَ 
لكي تفضحَ براءةَ أحلامَ ماتت في خيالكْ
و لو في الخيالْ... 
أكون أجملَ مرضاكْ 
أكون رضيعَ فوضاكْ 
أكون فرخَ عاصفةٍ طوعَ خيالكْ 
خذ ماشتهيت 
خذ نبيذي 
خذ عبيدي 
خذ رغيفَ الطيورِ 
و لا تُجفل الصمتَ في حدائقي 
كي ينام توأما ضفيرتيَّ كشلال برقٍ على صدرك 
فتحترقَ من شدةِ ضوئها عروقُ ظلالكْ 
أراك غداً قالت عائداً من ذهابكْ 
تقول لا للوجعِ المقدسِ 
و تحتفي أناتكَ بعيد ميلادها في خيالكْ
و لو في الخيالْ... 
أعَلم قلبي كيف يحافظُ على أناقةِ نبضهِ 
حين يؤلمهُ تشابهُ صوتِ الحمامْ
و أستعمل حق الفيتو ضد نسيان السرابْ 
نخلةً جرحت عواطَِفَها أنامل ُ الغمامْ 
تردد أغاني جنازاتِها في خيالكْ
و لو في الخيالْ... 
أراك أنت سيدي سيداً على خيالكْ 
نكهةُ معطفك شتاءً على كتفي زرقاءْ 
خطوةُ ظلك و هي تتسرب إلى جسدي زرقاءْ 
زرقاءٌ شواطئ أغنيةٍ انتظرتكَ فيها سنتين 
سلالةُ عينيك ، مشاريعُ قلبك كلها زرقاءْ 
و الموشحاتُ حين تستفيقُ من غيبوبتها 
تأخذني إليك حين أشتهيكَ عواصف زرقاءُ زرقاءْ 
و حين أرتديكَ ألمسُ نبضكَ حافياً عالياً 
يعلم النوارسَ كيف تعتني بزينتها في خيالكْ
و لو في الخيالْ... 
أراك أنت سيدي تولد كاملَ المعنى كاليماماتْ 
تلقنُ فراخكَ اليتيمةَ صرامةَ جرحكْ 
لكي يستفز بلحنه الجنائزي أنانيةَ فرحكْ 
و خذ ريشةً من عرش مناعتها 
لكي تنقذ قلبكَ من حادثةِ سيرٍ وقعتْ في خيالكْ
و لو في الخيالْ ... 
كن ما تريد 
كن جابيا لضرائب القلبِ 
كن قويَّا 
كالعناكبِ في بيوتها 
كن رعشةً تهز عروشَ السنديانْ 
كن نبيَّا 
يعيدُ للقرابينِ كعكةَ ضَحكتِها 
و احتمل جنونَ حلمكَ 
يوم تموتُ و يوم تبعث حيَّا 
يبايعكَ أنتَ سيدي سيداً على خيالكْ

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 21 نوفمبر 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,069