أولا : التربية الصحية
تعنى مجموعة الأنشطة التي تقدم بطريقة مدروسة في إطار واضح بهدف تغيير ثلاث جوانب في الفئة المستهدفة
( المعرفة – الاتجاه – السلوك )
مواصفات التربية الصحية المثالية :
أ- تركز على :
* الظروف والسلوكيات التي تعزز الصحة، والتي تعيق الصحة
* المهارات اللازمة لتطوير السلوك الصحي ، وإيجاد مناخ معزز للصحة
* المعرفة والاستعداد والمعتقدات والقيم المرتبطة بالسلوك الصحي وتدعيمه .
* تقديم القدوة في ممارسة المهارات والسلوكيات الصحية .
ب- تكون شاملة ، بمعنى أنها :
* تنظر إلى الصحة من منظور شامل ( الصحة كما عرفتها منظمة الصحة العالمية )
* تستغل كل الإمكانات المتاحة للتثقيف الصحي ( رسمية وغير رسمية ، تقليدية وغير تقليدية )
* تحرص على تناغم الرسائل الصحية .
* تمكن الطلاب من تحسين الظروف بما يدعم الصحة المدرسية
* تنشط التفاعل بين المدرسة والمجتمع والأسرة والخدمات الصحية المحلية
* تعمل على تحسين البيئة المدرسية والحفاظ عليها .
ج- تكون أكثر فاعلية إذا :
* أجريت في بيئة داعمة
* كانت متناغمة مع الظروف البيئية والاجتماعية والثقافية للفئة المستهدفة
* أشركت الطلاب والمعلمين والآباء في تحمل مسؤولياتهم تجاه صحتهم وصحة أسرهم والمجتمعات التي يعيشون فيها
* حرصت على مخاطبة الجيل الجديد الذي لم يدخل المدارس بعد
_________________________________
ثانياً - البيئة المدرسية :
لا تنفصل البيئة المدرسية عن بيئة المجتمع الموجودة فيه .
للبيئة المدرسية دورها المؤثر سلباً أو إيجاباً في صحة الطلاب ، وفي جعلهم يفعِّلون كل قدراتهم الكامنة .
من الصعب تربية الطلاب على مبادئ التربية ا لصحية في المدرسة بصورة فعالة في بيئة مدرسية غير صحية .
تنقسم البيئة بصفة عامة ( وكذلك البيئة المدرسية ) إلى بيئة حسية وبيئة معنوية :
البيئة الحسية : تشمل الموقع والمباني المدرسية – الأثاث والمعدات – والمرافق الرياضية – المياه والصرف الصحي إصحاح البيئة المدرسية ... وغير ذلك .
البيئة ا لمعنوية : تشمل التكوين الاجتماعي والنفسي للمدرسة كمنظومة تعزز الصحة لدى الطلاب ، ويشمل ذلك التخطيط الجيد لليوم الدراسي – العلاقات الإنسانية ( بين الطلاب فيما بينهم ، وبين الطلاب من جهة ومعلميهم من جهة أخرى )– النظام الإداري .
ثالثا : الخدمات الصحية
يقصد بها الخدمات المتعلقة بالصحة والمرض وتنقسم إلى :
الخدمات الوقائية : وتشمل الوقاية من الأمراض والمشكلات الصحية الشائعة في المجتمع المدرسي ( التطعيمات والعزل الصحي )، وتقديم الإسعافات الأولية عند الضرورة ، وخدمات الاكتشاف المبكر للمشكلات الصحية والتدخل المبكر الممكن لعلاجها ، وإحالتها إلى الخدمات العلاجية المختصة ومتابعة الحالات و التعامل مع الحالات الصحية المزمنة .
والخدمات العلاجية : وتشمل الكشف الطبي على المصابين بأمراض حادة أو مزمنة ) وعلاجهم
يتم تناول الخدمات الصحية في إطار المفهوم والتعريف الشامل للصحة كما عرفتها منظمة الصحة العالمية على
أنها حالة من التكامل الجسدي والنفسي والاجتماعي وليست مجرد غياب المرض أو الاعتلال .
يوجد تداخل كبير بين الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية .
_________________________________________________
ربعاً : الصحة النفسية والإرشاد
ينبغي تناول الخدمات الصحية النفسية والإرشاد النفسي في إطار المفهوم الشامل للصحة النفسية ، على أنها امتلاك القدرات والمهارات التي تمكن الفرد من التعامل مع التحديات اليومية بالشكل المناسب .
تشمل - خدمات الصحة النفسية والإرشاد -كل الخدمات والبرامج المنفذة في المدرسية في جانب الوقاية والاكتشاف المبكر للمشكلات النفسية الشائعة في السن المدرسية .
ينبغي أن لا تقتصر مثل هذه الخدمات على الحالات السلوكية التي تؤثر على تحصيل الطالب أو سير التعليم في الفصل والمدرسة ، بل ينبغي أن تشمل كل الطلاب ، وبفعاليات يشترك فيها أكبر عدد ممكن من المعلمين إن لم يكن كلهم .
من غير المنطقي الانتظار حتى تظهر المشكلات السلوكية والنفسية في سن المراهقة ( قد يصعب علاجها )، بل يجب المبادرة بالوقاية منها مبكراً ، ومن خلال آليات تربوية صحية مبتكرة تبدأ في سن مبكرة ، بين طلاب المدارس الابتدائية ، وذلك إضافة إلى خدمات الدعم والإرشاد والتوجيه النفسي والاجتماعي .
_________________________________________________
خامساً : الاهتمام بصحة العاملين
تكتمل الشمولية المطلوبة في تعزيز الصحة في المدارس عندما تشمل صحة العاملين في المدارس من معلمين ومسؤولين وإداريين .
للكادر المدرسي خصوصية في نوعية المشكلات الصحية التي ينبغي الاهتمام بها مقارنة بالمشكلات الصحية لدى الطلاب ( ومن أهم هذه المشكلات : الأمراض المزمنة مثل داء السكري ، السمنة ، ارتفاع ضغط الدم ، اختلال دهون الدم ، دوالي الساقين ، بعض أمراض العيون ، أمراض الفم والأسنان .... وغيرها ).
تشمل الخدمات الصحية للعاملين الوقاية من المشكلات الصحية ذات الأولوية لهذه الفئة العمرية ، والتدخل المبكر ، والإحالة للخدمات العلاجية ، ومراعاة الظروف الصحية الخاصة .
_________________________________________________
سادساً : التغذية وسلامة الغذاء
يسود في بعض الأوساط التربوية وبين أولياء الأمور اعتقاد مفاده أن المقصف المدرسي يجب أن يقدم وجبة غذائية متكاملة ، وهذا يتنافى مع أسس التغذية السليمة ، حيث أن وجبة الإفطار ذات أهمية كبيرة جداًُ وأن مكانها الطبيعي هو البيت وليس المدرسة .
ينبغي أن ينظر إلى المقصف كمكان لتقديم وجبة تكميلية خفيفة ،وليس مكاناً لتقديم بديل عن وجبة الإفطار .
نعني بالتغذية المدرسية وسلامة الغذاء كل الخدمات المتعلقة بالتغذية،وينبغي أن تشمل التدابير الصحية الغذائية بالمدرسة ما يلي :
1-مراقبة المقصف المدرسي من حيث البنية والمحتوى ومراقبة صحة العاملين في تحضير الطعام وتداوله .
2- مراقبة ما يتاح للطلاب من أطعمة داخل المدرسة ( سواء التي يقومون بشرائها من المقصف المدرسي أو التي يحضرونها من بيوتهم ) أو خارجها من قبل باعة جائلين وغيرهم ، والوقاية من التسمم الغذائي .
3-رفع مستوى الوعي الغذائي في المجتمع المدرسي ، وتوصيل الرسائل الصحية إلى أولياء أمور الطلاب وأسرهم
سابعاً : التربية البدنية والترفيه
التربية البدنية ليست ترفاً ، ولكنها ضرورة تربوية وصحية ( نفسية وجسدية ) واجتماعية .
هناك ارتباط وثيق ببين التربية البدنية والتحصيل الدراسي .
مواصفات التربية البدنية المدرسية المثالية :
1- يتم تناولها من حيث كونها عادة تمارس على مدى الحياة من منطلق الوعي بمردودها الصحي ، ولا يتم تناولها في إطار المنافسات الرياضية التي تتطلب مهارات عالية .
2- تهدف إلى رفع مستوى اللياقة البدنية والنفسية للطلاب ، وإيجاد فرصة للترفيه عن الطلاب وتشجيع المشاركة الاجتماعية بين الطلاب والمعلمين ، دون أن تزيد من التنافس بينهم أو تسيء إلى البيئة النفسية في المدرسة .
ثامناً : الاهتمام بصحة المجتمع المجاور
لا تنفصل القضايا المتعلقة بالصحة في المدرسة عن المجتمع .
يجب النظر إلى المدرسة كفرصة لتعميق الانتماء إلى المجتمع لدى الطلاب ، وكأداة للتغيير في المجتمع ، ومنها تنطلق الخدمات والأنشطة المتعلقة بالصحة لإحداث التغيير الإيجابي في صحة المجتمع ، ومن أمثلة هذه الخدمات:
قيام المدرسة بنشاط صحي في المجتمع المحيط يتناول قضية مثل إصحاح البيئة ، أو الوقاية من الحوادث والإصابات ، أو الدعوة إلى النشاط البدني والرياضة بين أفراد المجتمع المحلي ... وغير ذلك .
تنبع أهمية علاقة المدرسة الصحية بالمجتمع من الحقائق التالية :
1- تحوي المدرسة طلاباً هم عينة ممثلة للمجتمع بكل مؤشرا ته الصحية ( يمثلون ربع السكان تقريباً
2- السن المدرسية فرصة للاكتشاف المبكر للمشكلات الصحية ( وغير الصحية ) السائدة في المجتمع وعلاجها .
3- المدرسة فرصة كبيرة وغير مستغلة للوقاية من المشكلات الصحية الموجودة في المجتمع .
4- المدرسة فرصة للتأثير في السلوكيات الصحية على مستوى الطلاب ، وعلى مستوى المجتمع كله .
على المرشد الصحي الاحتفاظ بقائمة بالجهات الصحية وغير الصحية الفاعلة في المجتمع ( وخاصة في محيط المدرسة ) والتي يجب توثيق الصلات بها وتبادل الزيارات معها مثل :
المراكز الصحية والمستشفيات- المزارع الإنتاجية – الدفاع المدني– مرافق الصناعات الغذائية– النوادي الصحية – إدارة المرور – البلديات – الشرطة – الهيئات الخاصة بالبيئة والحفاظ عليها .. وغير ذلك
*لا يتحقق النجاح في الصحة ا لمدرسية بنجاح هذه العناصر بصورة منفردة بل يتحقق من خلال تناول منظم ومتناسق لهذه العناصر الثمانية


