تقول الأستاذة الصحفية كاتبة المقال أن رجلاً وقف أمام مطعم كبير بمنطقة راقية من أحياء مدينة القاهرة ينتظر دوره في استلام طلبه ، و إذا بسيدة رقيقة الحال تأتي للعامل و تسأله عن تجهيز طلبها ، فطلب منها العامل الانتظار بعض الوقت حتى يجهز لها طلبها ، و لكون مستوى المطعم يفوق منظر هذه السيدة التي جلست على بلاط الرصيف المجاور للمطعم ، فقد شد ذلك انتباه الرجل ، فسأل العامل عن طلب هذه السيدة ، فكان رده أنها تأتيه كل أسبوع هي نفس هذا الموعد لتأخذ منه كوب من الدهون الناتجة عن شي الدجاج لتجهز به وجبة لأولادها ، فرق قلب الرجل لحالها و طلب من العامل أن يجهز لها دجاجة أو اثنتين ( لا أتذكر المقال بالضبط ) و يعطيها لها بديلاً عن هذه الدهون ، فطلب العامل من الرجل إبلاغ السيدة أولاً بذلك ، فما كان منها إلا الرفض و كان منطقها في ذلك جدير بالإحترام و هو كالتالي :( سيدي لو قبلت عرضك الآن و أخذت منك الطلب و تذوقه أولادي بالبيت و تعودوا عليه، فسيرفضون في الأسبوع تناول ما عودتهم عليه و سأضطر للتسول كي أذيقهم الدجاج .
أخي في الله : هل تعرف ماذا تفعل هذه السيدة بالدهون التي تتجمع نتيجة شي الدجاج ، إنها تأخذها لتطهي عليها وجبة لأولادها يكون بها نكهة الدجاج ، و ذلك كما شرحت للأستاذة الصحفية بعدما رفضت عرضها ، فهل علمت إلى أي درجة وصلت حالة الفقر بالفقراء ، كفانا الله شر الفقر .


ساحة النقاش