ب:- ادله السنه

توضيح لابد منه

ولتعلم اخي ان التبرك ليس هو الا توسلا الي الله سبحانه وتعالي بهذا المتبرك
فالتبرك توسل سواء كان ذلك اثرا او مكانا او شخص. لان المتبرك يقصد التوسل بهذه البقعه لما يحل فيها من خير وبركه ورحمات وتحضرها الملائكه وتغشاها السكينه او الشخص بفضله وقربه من الله وصلاحه واعماله الصالحه او الاثر لما فيها من الفضل لانها مشرفه بشرف الذات التي تخصها..
فكلها اسباب لتقبل الدعاء ونيل الرحمات من الله عز وجل بالتوسل ببركه هذه الاشياء
فهي توسل ببركه الشئ وقدره..والله هو القادر المعطي يعطي ما يشاء لمن يشاء ولا مقيد لقدرته..فيعطي النفع والضر المقيد لمن يشاء من عباده باذنه والقدره المطلقه له سبحانه عز وجل..
فلا اختلاف بينها

1- روى البخاري في صحيحه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم
قال:إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم، ثم بموسي، ثم بمحمد، فيشفع ليقضى بين الخلق . )
وهذا يؤيد ما جاء في الآية الكريمة وأن الاستغاثة بالمخلوقات ليست عبادة وإلا لما جرأ أحد على الاستغاثة بغير الله في ذلك المحشر العظيم وبمحضر من الأنبياء بل ومن رب العزة. فيتسغيثوت بالانبياء جميعهم.
فهل يقال ان الشرك مباح في يوم المحشر اذا كان شركا كما يقول المتعنتون؟
صحيح البخاري ج 1475 (2/536).

2- (حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلاً ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِى. قَالَ « إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ». قَالَ فَادْعُهُ. قَالَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ « اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ إِنِّى تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّى فِى حَاجَتِى هَذِهِ لِتُقْضَى لِى اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِىَّ)
أخرجه احمد في مسنده ج4 ص138 ,والترمذي في سننه ج5 ص 569 وقال هذا حديث حسن صحيح,والنسائي في الكبري ج6 ص 196, وفي عمل اليوم والليله ج1 ص 417,وابن ماجه في سننه ج1 ص 441 , والحاكم في المستدرك في موضعين ج1 ص 458,و ج1 ص 707 , والطبراني في الصغير ج1 ص 306, والاوسط ج2 ص 105, والكبير ج9 ص 30..
حتي لم يضعفه من اشتهر بالمنهج المتشدد مثل الالباني قال عنه انه صحيح في التعليق علي صحيح ابن خزيمه 1219

وفي هذا الحديث الرسول صلي الله عليه وسلم علم الرجل الضرير دعاء وهو من الدعاء المأثور كما ان الرسول صلي الله عليه وسلم علمه الدعاء ولم يدعي له!!! فلم يكن التوسل بدعاء النبي كما واضح من الحديث بل امره ان يتوضا ويدعو وويسال الله بجاه النبي الشريف صلي الله عليه وسلم وامره بذلك في مقام البيان والتشريع
ولا خلاف بين اهل العلم ان الدعاء الماثور عن النبي والذي علمه لاصحابه بالصيغ المختلفه هو من افضل الدعاء سواء في حال وجود االرسول صلي الله عليه وسلم او بعد انتقاله صلي الله عليه وسلم وهذا الدعاء وصيغته منها فلا حجه لاهل البدع بانكاره بتضعيف ما ورد من اثر ايام سيدنا عثمان رضي الله عنه فهذا الدعاء من الماثور ..

3- ذكرنا حديث الصحابي الضرير وأنه من صيغ الدعاء المستحبة إلى يوم الدين وأنه من الدعاء المأثور عن النبي ولا تخصيص له ولا تقيد بحياة النبي صلى الله عليه وسلم وسنذكر الحديث الذي يشد عضد هذا ويغلق الباب على أهل البدع على الرغم من عدم وجود تقيد بحياة النبي صلى الله عليه وسلم

وقصه الحديث: إن رجلا كان يختلف إلى عثمان ابن عفان رضي الله عنه في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر إلى حاجته فلقي عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك, فقال عثمان بن حنيف ائت الميضأة فتوضأ، ثمّ ائت المسـجد فصل فيه ركعتين ثمّ قل: اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّـد صلّى الله عليه وعلي آله وسلّم نبيّ الرّحمة، يا محمّـد إني أتوجّه بك إلى ربي عزّ وجلّ ليقضي لي حاجتي، وتذكر حاجتـك، ورحْ إليّ حتّى أروح معك. فانطلق الرّجل فصنع ما قال عثمان له ثمّ أتى باب عثمان بن عفّان فجـاء البـواب حتى أخذ بيده فأدخله علي عثمـان بن عفّان فأجلسه معه علي الطّنفسة، وقال: ما حـاجتك؟ فذكر حاجته فقضاها له، ثمّ قـال له: ما ذكرت حاجتك حتّى كانت هذه السّاعة. وقال له: ما كان لك من حاجة فائتنا، ثمّ إنّ الرّجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له: جزاك الله خيرًا، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت حتى كلّمته فيّ، فقال عثمان ابن حنيف: والله ما كلّمته ولكن شهدت رسـول الله صلّى الله عليه وعلي آله وسلّم وأتاه ضرير فشكا عليه ذهاب بصره فقال له النّبيّ صلّى الله عليه وعلي آله وسلّم: ((أو تصبر؟)) فقال: يا رسول الله إنّه ليس لي قائد وقد شقّ عليّ. فقال له النبيّ صلّى الله عليه وعلي آله وسلّم: ((أيت الميضأة فتوضأ، ثمّ صل ركعتين، ثمّ ادع بهذه الدّعـوات)). قال عثمـان بن حنيف: فوالله ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا الرّجل كأنّه لم يكن به ضرر قط..
رواه الطبراني في الصغير ج 1 ص 306..والبيهقي في دلائل النبوة,والمنذري في الترغيب والترهيب ج 1 ص 273
وذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد ج 2 ص 379,وقد ذكرها المياركفوري في تحفه الاحوذي ج10 ص 24
وصححه العلامه المحدث الغماري في ارغام المبتدع الغبي ص 6

قال الشيخ ابن تيمية : قلت : فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنه دعا به السّلف. اهـ [الشيخ ابن تيمية في قاعدة جليلة ص94]
وقال ايضا
قال ابن تيمية : يجوز التوسل بلفظ «أسألك بنبيك محمّد» إذا كان على تقدير مضاف ، أي أني أسألك بإيماني به وبمحبته ونحو ذلك ، ولكن كثيراً من العوام يطلقون هذا اللفظ ولا يريدون هذا المعنى
كما ذكر ذلك ابن تيمية بحرفه في نفس الكتاب ( قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ) طبعة منشورات دار الافاق الجديدة - بيروت في صفحة رقم 94

(وان كان ابن تيميه حكم علي روايه عثمان بالضعف ولكنه اقر الدعاء وان هذا من فعل السلف وهذا ما يهمنا في قوله ان هذا من فعل السلف اما رايه في المنعه فهو راي اجتهادي لم يسبقه به احد من العلماء المهم أنه اثبت أ الدعاء من فعل السلف بغض النظر عن رايه المضاد..
( وهو علي قدره غابت عنه الراويه الاخري الصحيحه فضعف روايه عثمان بن عمر لانه انفرد به وغاب عنه الروايه الاخري روايه روح ابن عباده عن شعبه)

قال الإمام الشوكاني رحمه الله : [ إن التوسل به صلى الله عليه وسلم يكون في حياته وبعد موته ، وفي حضرته وفي مغيبه ، ولا يخفاك انه قد ثبت التوسل به صلى الله عليه وسلم في حياته ، وثبت التوسل بغيره بعد موته بإجماع الصحابة إجماعا سكوتيا لعدم إنكار أحد منهم على عمر رضي الله عنه في التوسل بالعباس رضي الله عنه ....] المرجع : الدر النضيد ص 6

الشوكاني ص 138 تحفة الذاكرين في ( باب صلاة الضر والحاجة ) حيث قال ما نصه : ( وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله الى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى ) انتهى

وقد ضعف اهل التشدد الحديث بروايه شبيب بن سعيد الحبطي بحجه ان شبيب لا تكون روايته حجة إلا إذا كان من رواية ابنه أحمد واليك روايه ابنه احمد للرد علي من انكر هذه القصه بدون مراعاه اصول علم الحديث,

فهذا الحديث له روايه اخري غير ما ضعفها اهل التشدد عمدا و اسنادها صحيح لا غبار عليه
قال البيهقي في الدلائل"6/166"
من طريق يعقوب بن سفيان حدثنا احمد بن شبيب بن سعيد حدثنا أبي عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي عن أبي أمامة بن سهيل عن عثمان بن حنيف...ان رجلا ان يختلف الي عثمان رضي الله عنه ...الخ الي نهايه الحديث
فهذه الرواية كافة للقضاء عليهم بالبطلان
- يعقوب بن سفيان ثقة انظر تذكرة الحفاظ "2/582" تهذيب التهذيب "11/385"
- أحمد بن شبيب من رجال البخاري انظر تهذيب التهذيب"1/36" ووثقه ابوحاتم"2/54" وابن عدي في الكامل أثناء ترجمة ولده4/1346 ووثقه ابن المديني وكتب عنه
فشبيب من رجال البخاري وهو شبيب بن سعيد الحبطي البصري انظر تهذيب التهذيب "4/306" وثقه أبو حاتم "4/359"وابن عدي في الكامل "41346" وابن المديني انظر تهذيب التهذيب "4/307
فالحديث صحيح ويعضده هذا الاثر ايضا
5- حدثنا أبو هاشم سمعت كثير بن محمد بن كثير بن رفاعة يقول : جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد ابن أبجر فجس بطنه فقال : بك داء لا يبرأ ، قال : ما هو ؟ قال : الدُّبَيْلَة ، وهي خرّاج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالباً ، قال : فتحول الرجل فقال : الله الله ، الله ربي لا أشرك به شيئاً ، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبيّ الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم ، يامحمد إني أتوجه بك إلى ربك وربّي يرحمني ممّا بي . قال : فجس بطنه فقال : قد برئت ، ما بك علة .
كتاب مجابي الدعاء لابن ابي الدنيا ص: 264

وقد كان ابن أبجر حافظاً ثقةً، وكان مع ذلك طبيباً ماهراً يداوي الناس مجاناً، وهو من رجال مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي

6- صحيح البخاري: حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا أبو قتيبة قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه قال سمعت ابن عمر
يتمثل بشعر أبي طالب
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وقال عمر بن حمزة حدثنا سالم عن أبيه ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب
فتهلل وجه النبى صلي الله عليه وسلم ولم ينكر إنشاد البيت ولا قوله: (يستسقى الغمام بوجهه). ولم يقل هذا من الشرك لانه فقط يستسقي بالله!!!!
الحديث 953
أخرجه البخاري (1008

قال الامام ابن حجر العسقلاني
(استسقاء عبد المطلب بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو رضيع : لقد استسقى عبد المطلب بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو طفل صغير ، حتى قال ابن حجر : إن أبا طالب يشير بقوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال * اليتامى عصمة للأرامل إلى ما وقع في زمن عبد المطلب حيث استسقى لقريش والنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " معه غلام)
فتح الباري : 2 / 398
وجه الاستدلال بالحديث الشريف هو ان ابن عمر رضي الله عنه قد تذكر ذلك البيت وتمثل به جهارا حتي سمعه الجمع فلم ينكره احد فالبيت معناه ثابت ومقبول وغير مردود ولم يعترض النبي صلي الله عليه وسلم بقوله وأبيص يستسقي الغمام بوجه.
وهذا توسل واضح بذات النبي صلي الله عليه وسلم لان الوجه الشريف جزء من جسد النبي صلي الله عليه وسلم.
وقد فسر الجمهور في القران الايه (ويبقي وجه ربك ذو الجلاله والاكرام)
فسر الوجه بالذات انظر تفسير ابن كثير ج3 ص 403
وقد ذكر الامام العيني في عمده القارئ ما نصه
(معني قول أبي طالب هذا في الحقيقه توسل الي الله عز وجل بنبيه لانه حضر استسقاء عبدالمطلب والنبي صلي الله عليه وسلم فيكون استسقاء الناس الغمام في ذلك الوقت ببركه وجهه الكريم وان لم يكن في اللفظ أن احدا ساله) انتهي
عمده القارئ ج6 ص 10
7- عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: (لما ماتت فاطنة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وكانت ربت النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجلس عند رأسها وقال: (رحمك الله يا أمي بعد أمي)، وذكر ثناءه عليها وتكفينها ببردته وأمر بحفر قبرها قال فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده وأخرج ترابه بيده فلما فرغ دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاضطجع فيه، ثم قال: (الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين)

ففي هذا الحديث اختلف البعض ولكن في نفس الوقت معني الحديث صحيح مؤيد بما مضي وما سياتي من ادله فمعني الحديث التوسل بالنبي والانبياء عليه الصلاه والسلام وهذا المعني صحيح له ادلة في الكتاب والسنة.
، وهو توسل به وبالأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام بلا شك فكيف تمنع أمته؟؟
وقد روي هذا الحديث اكابر العلماء وصححوة
رواه الطبراني في الاوسط ج1 ص68
الطبراني في الكبير ج24 ص351
الاصبهاني في حلية الاولياء ج3 ص 121
والهيثمي في مجمع الزوائد ج9 ص 257
مستدرك الحاكم : 3 / 108
ابن حبان

8- عن مالك الدار قال : أصاب الناس قحط في زمن عمر بن الخطاب فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال استسق الله لأمتك فإنهم قد هلكوا ،فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم- في المنام فقال (ائت عمر فاقرئه مني السلام أخبرهم أنهم مسقون ،وقل له :عليك بالكيس الكيس )،فأتى الرجل فأخبر عمر ،فقال: يارب ! ما آلو إلا ماعجزت عنه

وهو حديث صحيح صححه الامام الحافظ ابن حجر العسقلاني حيث قال ما نصه( وروي ابن ابي شيبه باسناد صحيح من روايه أبي صالح السمان عن مالك الدار قال:
: أصاب الناس قحط في زمن عمر بن الخطاب فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال استسق الله لأمتك فإنهم قد هلكوا ،فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم- في المنام فقال (ائت عمر فاقرئه مني السلام أخبرهم أنهم مسقون ،وقل له :عليك بالكيس الكيس )،فأتى الرجل فأخبر عمر ،فقال: يارب ! ما آلو إلا ماعجزت عنه
وقد روي سيف أن الذي راي المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزني احد الصحابه.
رواه الامام البخاري في تاريخه (7/304
وهذا الحديث اخرجه ابن ابي شيبه في مصتفه ج6 ص 356 ,
وابن عبدالبر في الاستيعاب ج 3 ص 1149
, فتح الباري لابن حجر العسقلاني ج2 ص 495 و 496
وذكرها ابن كثير في البدايه والنهايه وقال اسناد صحيح ج7 ص 90
وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره وفي التفسير (1/91) وقال إسناده صحيح
والبيهقي في دلائل النبوة (7/47)
وأقر ابن تيمية بثبوته في اقتضاء الصراط المستقيم (ص373)،
والحافظ أبو يعلى الخليلي في الإرشاد ص (63)

والحديث صحيح صححه اكابر العلماء
والحديث فيه الجواز بالطلب من الرسول صلي الله عليه وسلم والتوسل به في الاستسقاء بعد انتقاله الشريف صلي الله عليه وسلم..والذهاب الي قبره ايضا وطلب الاستسقاء والتوسل به صلي الله عليه وسلم.
ومالك هو خازن عمر ولا يتخذ عمر خازن الا اذا كان امينا صادقا!!
ولنعلم ان وقع ذلك على علمٍ من سيدنا عمر بل ويبكي تأثراً وينسب إلى نفسه التقصير ، وهو من علم عنه من محاربة الشرك وأهله بل ما دون ذلك من مكروهات الدين فكيف لو كان هذا الفعل _ أعني التوسل _ شركاً مخرجاً من الملَّة ؟! إلا أن يكون سيدنا عمر رضي الله عنه _ جاهلاً بالتوحيد وما يذاد به عن حوضه وحماه !! وحاشاه

9- عن عثمان بن عبد الله بن موهب -رضي الله عنه- قال: (أرسلني أهلي إلى أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- بقدح من ماء... فيه شعر من شعر النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مِخضبه).
أوردناه ملخصا من صحيح البخاري ، كتاب اللباس ، باب ما يذكر في الشيب ، ج 4 / 27
فهذا توسل واستشفاع ببركه شعر النبي صلي الله عليه وسلم للشفاء فلماذا ينكر المنكرون التوسل ببركه اثار النبي ومتعلقاته...
وهو تعظيم لذات النبي فالتبرك بها هي توسل بجلب البركه من الصادر من ذات النبي صلي الله عليه وسلم
فهل يقال ان شعر النبي الشريف صلي الله عليه وسلم كان تدعوا او تشفع..؟؟
بل هي كانت تتوسل ببركه شعر النبي صلي الله عليه وسلم لدفع الحسد والشعر لا يتصور فيه شئ سوي كونها من اثار الذوات وهي ذات النبي صلي الله عليه وسلم.
وهل تدفع العين بذات الشعر ولا تدفع بذات النبي صلي الله عليه وسلم؟؟

وقال ابن حجر -رحمه الله-: "والمراد أنه كان من اشتكى أرسل إناء إلى أم سلمة، فتجعل فيه تلك الشعرات وتغسلها فيه، وتعيده، فيشربه صاحب الإناء، أو يغتسل به استشفاء بها فتحصل له بركتها". "فتح الباري" (10/303)

10- روى البخاري في صلح الحديبية عن عروة بن مسعود قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه . والله ما تنخم رسول الله ( ص ) نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وأنه إذا توضأ كادوا يقتتلون علي وضوئه (صحيح البخاري كتاب الشروط / باب ( الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط ) . وكتاب الوضوء منه باب البزاق والمخاط ونحوه . . . 1 / 38 وباب استعمال فضل وضوء الناس . . . 1 / 33 ومسند أحمد 4 / 329 ، 330
وهنا توسل الصحابة ببركة نخامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وماء وضوءه الشريف لنيل البركة والتوسل بها لأغراض عديدة
...
11- فقد أخرج مسلم في الصحيح عن مولى أسماء بنت أبي بكر قال:
{ أخرجت إلينا جبةً طيالسةً كسروانيةً لها لَبِنَة ديباج وفرجاها مكفوفان, وقالت: هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عند عائشة, فلما قُبِضَت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها}. وفي رواية:{ نغسلها للمريض منا}
3/1641) رقم(2069) كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال آنية الذهب والفضة علي الرجل.
فهاذ ما كان إلا توسلا ببركة جبته صلى الله عليه وسلم واستشفاع بها لدفع المرض عن المسلمين لأنها لامست أشرف الذوات سيد الخلق سينا محمد صلى الله عليه وسلم..
وما كان التوسل بالجبة إلا لأنها لامست ذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم؟؟

12- اخرج البخاري في صحيحه بإسناده إلى سهل بن سعد رضي الله عنه قال: "جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببُردة، فقال سهل للقوم: أتدرون ما البُردة؟ فقال القوم: هي شملة، فقال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها، فقالت المرأة: يا رسول الله أكسوك هذه، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجًا إليها فلبسها، فرأها عليه رجل من الصحابة فقال: يا رسول الله ما أحسن هذه فاكسُنيها، فقل: ((نعم)) فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم لامه أصحابه فقالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذها محتاجًا إليها ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يسأل شيئًا فيمنعه، فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وسلم لعلي أكفن بها.

وقد أخرج البخاري هذا الحديث في الجنائز أيضًا في باب ((من استعد الكفن)) والصحابي هو عبد الرحمن بن عوف، وقيل هو سعد بن أبي وقاص، وكل منهما من العشرة المبشرين بالجنة السابقين في الإسلام.
ففي هذا الحديث التوسل ببركة بردة النبي صلى الله عليه وسلم لتكون سببا في دفع العذاب ونول الرحمات فالصحابي أرادها متوسلا بها لنيل الرحمة والمغفره لأنها لامست الجسد الشريف الذي كل ما لامسة لا تمسه النار..

13- روى الدارمي في سننه ، قال: حدثنا أبو النعمان حدثنا سعيد بن زيد حدثنا عمرو بن مالك النكري حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال: ((قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، قال: ففعلوا. فمطرنا مطراً حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق)).
سنن الدارمي (1ـ 56)
رواه ابن الجوزي (م 592ه) في الوفاء، ص 801

فهذا توسل بقبره الشريف للاستسقاء لا من حيث كونه قبر من أحجار بل لأنه يضم جسد أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم... وفعل السيدة عائشة رضي الله عنها وسط الصحابه والعلماء وألائمه في المدينة ولم يعترض أحد منهم..وعائشة رضي الله عنها ومن كان معها ليسوا ممن يجهلون الشرك فالتوسل ليس بشرك كما يدل فعل السيدة عائشة وموافقة من كان معها رضوان الله عليهم أجمعين.

ورواي الحديث هو شيخ الإمام البخاري.وقد دندن البعض حول الحديث.ولكنها كلها محاولات يائسة منهم
لان الراوي شيخ البخاري.
وقال فيه الحافظ في التقريب.. ثقة ثبت...تغير في آخر عمره
ويقول الشيخ العلامة محمد بن علوي المالكي في مفاهيم يجب أن تصحح ص 87
وهذا لا يقدح فيه لان البخاري روي له في صحيحه أكثر من مائه حديث وبعد اختلاطه لم تحمل عنه راويه.وهذا الحديث قبل اختلاطه لأنه لم يحمل عنه راويه بعد اختلاطه.ولا مجال لدندنه البعض إلا بدليل قوي والا رد أحاديث الراوي جميعها!!

قصه العتبي
14- عن العتبى قال كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله تعالى يقول ولو إنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد جئتك مستعفيا من ذنوبي مستغفرا إلى ربي ثم أنشأ يقول
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم
قال ثم انصرف فحملتني عيناي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي يا عتبي الحق الأعرابي فبشره أن الله تعالى قد غفر له انتهى من حلية النووي وسنن الصالحين للباجي وفيه مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي "آه

وهذه القصة دندن البعض حولها ببعض الأقاويل
فنبين ما ذهبوا إليه بجهلهم ونذكر لهم أن هذه القصة قد نقلها جل علماء الأمة الإسلامية واعتمدوا عليها ونتساءل ونقول لهم هل نقل أكابر العلماء الكفر والضلال في كتبهم؟؟ وهل نقلوا ما يدعو إلى الوثنية وعبادة القبور كما تدعون؟؟
واعلم أخي أن من ذكر هذه القصة في تفسير الأية القرآنية ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم) هم جل علماء ألامه وذكرها الكثيرون في مناقب خير البشر صلى الله عليه وسلم وبعض كتبهم الأخرى ومنهم على سبيل المثال لا الحصر
الإمام النووي كتاب الإيضاح الباب السادس ص 498
والإمام النووي في المجموع (8/202)-
ابن كثير في تفسيره 1/520-521
وابن كثير في البداية والنهاية (12/150-151)
القرطبي في تفسيره (5/265،266
والثعــالــبي (1/386
والنسفي (1/230،231
والسيوطي في الدر المنثور (1/570-23
الكمال بن الهمام في فتح القدير (3/179-180-181)
والشرنبلالي في نور الإيضاح (1/155)
وعبد القادر الجيلاني (561 هـ) في كتاب الغنية
وابن الجوزي في المنتظم (من 257 هـ) (9/93)
وابن قدامة المقدسي في المغني (3/297-299)
وابو عبد الله محمد بن عبد الله السمري في المستوعب
وابن مفلح في المبدع (3/259)
والبهوتي في كشف القناع (2/516)
شيخ الشافعية في زمنه أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل
والبيهقي في شعب الإيمان (3/495)
ونقله عن القاضي الماوردي والقاضي أبو الطيب-
والسبكي في شفاء السقام
وابن الملقن في غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم (183)
وابن حجر الهيتمي في الجوهر المنظم
والحصني في دفع شبه (ص 15)
والجاوي في نهاية الزين (1/220-221)
القاضي عياض في الشفاء
والشهاب القرافي في الذخيرة (3/375-376)
والزرقاني والقسطلاني في المواهب اللدنية
ابن الأثير في الكامل (8/506)
وابن خلكان في وفيات الأعيان (5/136)
أبو محمد ابن قدامة في المغني ج3 ص 556
أبو الفرج ابن قدامة كتاب الشرح الكبير ج3 ص 495
قال العدوي الحمزاوي في كنز المطالب ( ص 216
وغيرهم الكثير ممن يتعذر حصرهم من جل علماء الامة الاسلامية
فماذا يبقي للمنكرون هل يكفرون جل علماء الامة الذين نقلوا وروا هذه القصه؟؟

كما ان الابيات التي انشدها العتبي
يا خير من دفنت بالقاع اعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم
مكتوبه علي الواجهه النبوية الشريفه في العمود الذي بين شباك الحجرة النبوية يراها القاصي والداني منذ مئات السنين..
ولم يعترض احد

15- عن داود بن أبي صالح ، قال: أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر ، فقال: أتدري ما تصنع ، فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب ، فقال: نعم جئت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، ولم آت الحجر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله )).
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط والحاكم في المستدرك وهو حديث صحيح
مجمع الزوائد للهيثمي /5 ـ245/ رقم: /9252/
وهي فيه جواز التوسل بالتبرك بقبر النبي وبيان ان هذا من فعل الصحابة والسلف الصالح

توسل سيدنا خالد وتبركه بشعيرات النبي صلي الله عليه وسلم واستفتاحه بها
16- ان خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال اطلبوها ، فلم يجدوها ثم طلبوها فوجدوها وإذا قلنسوة خلقة فقال خالد اعتمر رسول الله ( ص ) فحلق رأسه وابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم اشهد قتالا وهي معي الا رزقت النصر
المستدرك للحاكم كتاب معرفة الصحابة كتاب مناقب خالد ج 3 / 299 واللفظ له وبترجمة خالد في اسد الغابة والاصابة وموجز الخبر بمنتخب كنز العمال بهامش مسند احمد 5 / 178 تاريخ ابن كثير ج 7 / 113
وفي هذا توسل سيدنا خالد بشعر النبي صلي الله عليه وسلم
وهو تعظيم لذات النبي فالتبرك بها هي توسل بجلب البركه من الصادر من ذات النبي صلي الله عليه وسلم
فهل يقال ان شعر النبي الشريف صلي الله عليه وسلم كان تدعوا او تشفع..؟؟

16- شعار المسلمين في موقعه اليمامه توسلا باسم النبي صلي الله عليه وسلم
وكان القائد هو خالد ابن الوليد رضي الله عنه زكان ينادي بشعار المسلمين
وكان شعارهم يومئذ ( يا محمداه)
الطبرى فى تاريخه (2/281)
ابن الأثير فى الكامل (2/221)
ابن كثير فى البداية والنهاية (6/324 )

17- روى البخاري في الأدب المفرد ما نصه : (( حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن أبي اسحق عن عبد الرحمن بن سعد قال : (( خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك فقال : يا محمد )) ?.هـ .

وقد ذكر البخاري هذا الحديث تحت عنوان : (( باب ما يقول الرجل إذا خدرت رجله )).
وذكرا ابن يتيمة في الكلم الطيب ص 165
ابن السني في كتابه (( عمل اليوم والليلة ))
وفي كتاب الأذكار للإمام النووي ص271 باب ما يقوله إذا خدرت رجله
وفغي هذا الموضع جواز التوسل بالنبي ونداءه والاستشفاع به في المرض والشدائد

18- اخرج البخاري في التاريخ وأبو نعيم عن خالد بن سعيد عن أبيه عن جده قال (قدمت -قبيلة- بكر بن وائل مكة في الحج فعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم الإسلام، فقالوا حتى يجيء شيخنا الحارث، فلما جاء قال إن بيننا وبين الفرس حربا فإذا فرغنا نظرنا فيما تقول فلما التقوا بذي قار قال لهم شيخهم ما اسم الرجل الذي دعاكم؟ قالوا محمد قال فهو شعاركم، فنصروا علي الفرس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بي نصروا).

وهذا الحديث واضيح في التوسل ببركة اسم محمد صلى الله عليه وسلم والتوسل بالاسم والمعلوم أن الشعار هو شعار الحرب الرسمي هنا والتوسل باسمه هو توسل بذاته للنصر على الفرس

19- قصه الخليف المنصور مع الإمام مالك رضي الله عنه وهي
( أن مالكا رضي الله عنه لما سأله أبو جعفر المنصور العباسي - ثاني خلفاء بن العباس- يا أبا عبد الله: أأستقبل رسول الله صلى الله عليه سلم أم استقبل القبلة وأدعو؟ فقال الإمام مالك: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك أدم عليه السلام إلى الله عز وجل يوم القيامة؟ بل استقبله واستشفع به فيشفع فيك)
وهذه القصة صحيحه لا غبار عليها وان الإمام مالك يري الخير في استقبال النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء والاستشفاع به وأنه هو الوسليه صلى الله عليه وسلم.
كما أن القصة تشير إلى حديث توسل سيدنا آدم عليه السلام بسيدنا محمد والذي سنورده فيما بعد.
وقد أخرج هذه القصة
رواها أبو الحسن على بن فهر في كتابه فضائل مالك
رواها القاضي عياض في الشفا 2:41 بسنده الصحيح عن شيوخ عده من ثقات مشايخه
وقال الخفاجي في شرحه 3:398 ( ولله دره حيث أوردها بسند صحيح وذكر أنه تلقاها عن عدة من ثقات مشايخه)
وذكرها القسطلاني في المواهب 4:580
وقال الزرقاني شارح المواهب في شرحه (8:304 ) بعد ذكر من أنكرها فقال ( وهذا تهور عجيب فإن الحكاية رواها أبو الحسن على بن فهر في كتابه فضائل مالك بإسناد حسن, وأخرجها القاضي عياض في الشفاء من طريقه عن عده من ثقات مشائخه, فمن أين أنها كذب؟ وليس في لسنادها وضاع ولا كذاب)
وذكرها الإمام السبكي في شفاء السقام
والسمهودي في وفاء الوفاء
وقال ابن حجر في الجوهر المنظم قد روي هذا بسند صحيح

استسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهم
20 -عن أنس رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطو استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : (( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا )) قال فيسقون .
صحيح البخاري ج 2 ص 34 (باب الاستسقاء)
ابن عساكر ج 26 ص 361- 362
ابن عبد البر في الاستيعاب ج 2 ص 814 815
الصواعق المحرقة لابن حجر ص 178
الحاكم في المستدرك ج 3 ص 334

وفي هذا الأثر استسقاء عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهم وهو توسل بالذات هنا لأنه توسل بذات العباس واستسقي به.وليس بدعائه
أن كلمات عمر في هذه الواقعة تتجاوز مسألة التوسُّل بالدعاء إلى التوسُّل بنفس الشخص وذاته، فهو يقول في أول كلامه : (اللّهم إنّا كنّا نتوسَّل إليك بنبيِّنا فتسقينا، وإنّا نتوسَّل إليك بعمِّ نبيِّنا فاسقنا)فالحديث صريح أن عمر هو من دعي وتوسل واستسقي بالعباس)

ووما سبق من أحاديث الاستسقاء بقبر النبي صلى الله عليه وسلم وبلغ عمر يدل هذا على أن سيدنا عمر رضي الله عنه توسل بذات العباس لأنه من أهل البيت وأهل الصلاح وليس لأنه لا يجوز الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم فسيدنا عمر توسل وقال نتوسل بعمه العباس لمكانه من النبي صلى الله عليه وسلم وإظهاراً لشرفه ولشرف آل بيته الطاهرين رضوان الله عليهم أجمعين ، وهذا من تواضع سيدنا عمر رضي الله عنه فقد أخَّر نفسه مع أن جاهه أعظم من جاه سيدنا العباس لكنه أخّر نفسه لمقام النبي صلى الله عليه وسلم وتكريماً لآل بيته رضوان الله عليهم أجمعين .

وفي فتح الباري [2/337] "وليس في قول عمر إنهم كانوا يتوسلون به دلالة علي أنهم سألوه أن يستسقي لهم ، إذ يحتمل أن يكونوا في الحالتين طلبوا السقيا من الله مستشفعين به "أ.هـ

الإمام النووي قال في كتاب الأذكار باب الأذكار في الاستسقاء،ص 160 .
إنه يستحب إذا كان فيهم رجل مشهور بالصلاح أن يستسقوا به فيقولون:
اللهم إنا نستسقي ونستشفع إليك بعبدك فلان كما روى البخاري أن عمر رضي الله عنه استسقى بعباس رضى الله عنه وقال جاء الاستسقاء بأهل الخير والصلاح عن معاوية رضى الله عنه وغيرة
وقد روى ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) ج 2 ص 814 815 سبب توسل الصحابة بالعباس وهـو لا يتنافى مع التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في قبره ، بل هو هو . قلنا : لأن علة توسلهم به رضي الله عنه هي قرابته من الرسول صلى الله عليه وسلم فكأنهم توسلوا بالرسول وبعمه في وقت واحد

يزيد في هذا وضوحاً ما ذكره ابن الأثير في هذه الحادثة بعد ذكرها، إذ قال : فسقاهم الله تعالى به ـ أي بالعبّاس ـ وأخصبت الأرض، فقال عمر : هذا والله الوسيلة إلى الله، والمكان منه.
قال : ولمّا سقي طفق الناس يتمسَّحون بالعبّاس، ويقولون : هنيئاً لك ساقي الحرمين( أسد الغابة| ترجمة العبّاس)

وقصر الدعاء والاستسقاء بالنبي فقط حال حياته هو قول مغلوط إذ قصره علي ما كان قبل وفاته تحكُّم بلا دليل ، بل الأدلة علي خلافه كما وضحنا وسنوضح
.
ولقد استدلّ ابن حجر العسقلاني بحادثة استسقاء عمر بالعباس علي جواز التبرّك والاستشفاع ببعض الأخيار فقال:ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة
فتح الباري: 2/399

 [email protected]

ساحة النقاش

mkm
<p>بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء</p>

عدد زيارات الموقع

3,619,360