المحترفون المصريون

موقع محمد عصام الدين ابو العلا

على الله العوض يا شهداء ثورة ميدان التحرير

 

د. عصام الدين أبوالعلا

 

 

 

أنهكت قلمي خلال السنوات المنصرمة ، نعم أنهكته ؛ اذ خلالها كتبت الكثير من المقالات حول قضايا الثقافة المختلفة بعامة و المسرح بخاصة ، و طبعا كانت مقالاتي تمثل صداعا للسيد الوزير الشاب فاروق حسني ، و كل من يرأس أية مؤسسة من المؤسسات الثقافية ، لما أصابه من تطاول أحد الشباب المستنيرين ، الذي لم يحظ أبدا بكارت مسئول كبيرفي وزارة الثقافة الماضية .

لا أنكر أبدا دور السيد الوزير الشاب في تطوير الحركة الثقافية المصرية خلال سنوات تعبت من عدها ؛ اذ انتقلت شقة تلميذي من الحي الشعبي الى الحي الراقي مع سعة في مساحة شقته و سيارته . و بعد أن تبدد عهد السيد الوزير الشاب لا تسمع من تلميذي غير الكلمات المباركة لثورة يناير و تعرضه لبعض خطايا العهد البائد .

 

تحدثت أيضا عن مأساة زميل دراستي الفنان الكبير منصور محمد ، الذي فقد حياته لمجرد أن عرض عرضا مسرحيا يحمل فكره الحر ، مما أغضب سيدة مصر الأولى – ليست بالطبع أم كلثورم أو جيهان السادات – و فوجئنا جميعا بأن زميلي أنهكه جهاز أمن الدولة ، بل و أصدر السيد الوزير الشاب قرارا بمنع منصور محمد من الاخراج المسرحي على خشبات المسرح المصري .. لم يجد زميلي غير رحمة ربه ليموت في صمت تشيعه جنازة فقيرة الا من علامات الاستفهام عن كيفية موته .

تحدثت أيضا عن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي ، و ضياع ملايين الجنيهات في عشرة أيام ، و لم ينتفع من ليالي المهرجان الا من أقمناهم ضيوفا في أرقى الفنادق المصرية ، يتغامزون عن اسراف المصريين ، لينتهي المهرجان ، و كأن شيئا لم يحدث غير مجموعة من الكتب ترجمت حشب ضمير المترجم و كتبت بأخطاء لغوية تجعلك تبحث عن متعة الاستمتاع بالقراءة دون جدوى . هذا غير محاسيب المهرجان , الذين تراهم على قمة اللجان كل مرة ، دون سبب منطقي غير أنهم محاسيب .

تحدثت عن فيدرالية المسرح المصري  ، و أهمية توزيع أموال النشاط المسرحي على كافة ربوعنا المصرية ، لكي ينعم أبناء مصر جميعا بما دفعوه من ضرائب في صور مختلفة منها متعة المشاهدة المسرحية  ، و تناولت في هذا المقال أهمية مراجعة النصوص المسرحية ، ليس من الناحية الرقابية و لكن من الناحية الفكرية و الفنية ، لضمان جودة العمل المسرحي المقدم لجمهور المشاهدين .

 

تحدثت عن الكثير من الموضوعات التي يوما سيفهم المسئولون مرماها و أهميتها ، لكي يتغير مسرحنا المصري الى مسرح مصري حقيقي ..  و اعلموا أن الوضع الراهن بناسه لن يتغير ، سيقول من كانوا سببا في انهيار الثقافة المصرية سابقا ، و هم فوق كراسي السلطة أن من قام بالثورة قد استشهد ، و أنهم هم وحدهم الأحياء من بين الثوار ، ستجدهم يعودون من جديد لسان ثوري وفعل ألفناه قبلا .. على الله العوض يا شهداء الثورة . 

المصدر: الكاتب
  • Currently 88/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
29 تصويتات / 236 مشاهدة
نشرت فى 30 إبريل 2011 بواسطة ABOULELA007

ساحة النقاش

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

37,398