وصلت إلى البلد وجدتها غير الذي وصفته عبير بالمرة فالمدة التي غابتها عبير ليست بالقليلة ذهبت للبيت الذي قالت لي عبير أنه البيت الذي كانت تسكن فيه طرقت الباب فإذا برجل كبير السن لكن قوي البنية عرفت من وصف عبير أنه هو زوج أمها قلت له السلام عليك يا عمي قال بقوة وفظاظة من أنت قلت له أنا صديق ابنك وأريد أن أقابله نده عليه بعنف فجاء على استحياء من ابيه ونظر أليا لكن أنا لم اترك له فرصة في التفكير جريت ناحيته وحضنته وظللت أقبله وهمست في أذنه أنا من طرف عبير بادلني ال تحيات كأنه يعرفني حقا ولم يشعر ابوه بأي شيء أخذني إلى غرفة لما دخلنا وجدت صورة عبير لكن هي وصغيرة قلت لههذه صورة عبير قال لي نعم أخذتها لها هي وتلبس فستان فرحها في اليوم الذي خرجت فيه قال أين هي قلت لا تقلق فهي بخير ونعمة قلت له هيا لنذهب لها قال لي كيف وأبي موجود سمعت طلقات رصاص ارتبكت قال لي أخو عبير لا تقلق هذا أبي يطلق هذه الطلقات في كل يوم في هذا الوقت قلت له لماذا قال وصل أبي لدرجة أن كل من في البلد يخاف منه ليس حبا فيه لكن خوفا من بطشه أصبح أبي كبير هذه البلد وفتوتها . نده أخو عبير على بنت اسمها سندس قال لها آتينا بالشاي يا سندس فانصرفت واكملنا حديثنا قال أخو عبير وقلبه يدق من شدة الفرح وكيف وصلت إلى عبير وأين هي الآن قصصت له كل ما حدث قال لي أين عبير الآن قلت له هي في فندق قريب من هذه البلد سمعنا طرقات على الباب فإذا بها سندس أحضرت الشاي وانصرفت رأيت في وجه أخو عبير قلقا شديدا عندما رأى سندس وعرف أنها هي التي كانت تطرق الباب فانصرفت سريعا قلت له ما الأمر لماذا أراك قلقا هاكذا قال لي أتراها سمعت شيء قلت له وماذا سيحدث لو سمعت قال ستذهب وتقول لأبي وأنا أخاف على عبير فعلا حدث ما كان يخاف منه أخو عبير وذهبت إلى أبوه وقالت له ما سمعته فشاط غضبا لكنه أخفى غضبه هذا وجاء يسلم عليا وشرب معي الشاي وفي وجه أخو عبير قلقا مما يحدث كأنه على غير عادة بعد أن انتهينا من شرب الشاي طلب أخو عبير من أبوه أن نخرج ليفسحني في البلد قال تفضلوا وخرج خلفنا واطلق رصاصة في الهواؤ ارتبكت وخفت قال لي لا تخف فهذه تحيتي لكم وباقي في المسدس رصاصتين لا أريدهم أن يخرجوا في الهواء مشينا أنا وأخو عبير في طريقنا للفندق وصلنا لكن لم نجد عبير ولا هادي ولا هدى فقد استعجلوا قبل مرور المدة المتفق عليها ووجدتهم تركوا لي رسالة أنهم في الطريق إليا ارتبك أخو عبير جدا جدا لو وصلوا البلد قبلنا انطلقنا في أقصة سرعة لنلحق بهم وبحمد الله لحقنا بهم على أبواب البلد قبل أن يدخلوها جرت عبير ناحية أخوها وضمته إلى صدرها ودموعهم منهمرة من شدة الفرحة لكنها لم تكتمل الفرحة إذ رأيت أنا زوج أم عبير وهو يحاول أن ينشن عليها ليقتلها فقلت بقوة عبير فالتفتت عبير ناحيتي بينما التفت أخوها وراءه وانطلقت الرصاصة أصابت أخو عبير الذي ضم أخته أليه خوفا عليها من الموت رأى زوج أم عبير ما حدث جن جنونه وقال قتلت ولدي بيدي قتلت ولدي بيدي واطلق على نفسه الرصاصة الثانية أودت بحياته بينما كانت عبير في صراخ مستمر وهادي في زهول وهدى تبكي من المفاجأة وأنا أحاول أن أحرك أخو عبير ولم تصدق عبير قولي عندما قلت لها أن أخوكي ما زال حيا يا عبير قالت لي أنت تكذب عليا ذهبنا بأخو عبير إلى مستشفى قضينا فيها ثلاث أيام مرت علينا كأنها سنين جاءنا الدكتور وقال الرصاصة في مكان قريب جدا من العمود الفقري ولو مرة اليوم القادم بسلام سيكون في خير حال إن شاء الله قالت عبير ودموعها لم تتوقف من البكاء أريد أن أرى أخي يا دكتور قال لها لكن بدون كلام معه قالت أراه فقط دخلنا على أخو عبير وجدناه في موت مأكد لكن عناية الله هي التي أعادت له الحياة مرة أخرى فقد فاق بعد مرور ثلاث أيام وهو ينادي على عبير يا عبير هل أنتي بخير قالت يا ليتني كنت أنا قال لها أنا فداكي يا أختاه أراد أن يقوم لكن منعناه من القيام وعرفناه على هدى حب عمري وهادي صديقنا قال هادي لعبير وهي ما زالت تبكي كفى يا عبير فاخوكي الحمد لله بخير حال طلب هادي مني أنا وهدى أن نخرج ونترك عبير وأخوها فعلا خرجنا أنا وهادي وهدى قال لي هادي أريدكم في أمر وشوروا عليا ماذا افعل قلنا له تفضل قال أنا أحب عبير منذ جئت إلى القرية ورأيتها لكن لم أرغب أن اتكلم إلى عندما نذهب إلى بلد عبير وأرى اخوها واخطبها منه قالت هدى ونعم الصديق أنت يا هادي حقا تستحق أن يآمنك أي أحد حتى على نفسه قلت لها ولو لم يكن هادي هاكذا لما تركتك أنتي وعبير معه وذهبت إلى أخو عبير قالت حقا قلت يا هادي ما رأيك أن ندخل الآن ونحطم هذا الحزن الذي يسود وجه عبير وأخوها ونفرحهم بهاذا الخبر قال لكن أخو عبير حزين على أبوه الذي قتل نفسه مما حدث قلت له لا تقلق فأنا سأقنعه دخلنا وهادي كله قلق مما سيحدث الآن لكن هدى كانت تخفي فرحة عرفت مأخرا أن سر فرحتها أنها تعلم أن عبير أيضا تحب هادي منذ أتى إلى القرية قلت لأخو عبير أريدك أنت وعبير في أمر هام جدا فشرحت له الموقف وقع أخو عبير في حصار بين أمانة هذا الشاب وبين وفاة أبيه لكن أنا لم اترك له فرصة في التفكير وقلت له أنا أعلم أن وفاة أبيك صدمة بالنسبة لك لكن هذا الرجل أراد أن يقتل عبير وتخيل لو عبير هي التي ماتت كان سيعلم أنك أنت السبب في خروجها من اللبلد ولم يكن بطشه يمنعه حتى من قتلك أنت ونحن أيضا كنا سنتعرض لأيذاء منه أخي إن في قضاء الله رحمة. رأيت في عيون أخو عبير فرحة لكنه يريد أن يخفيها فقلت له ما رأيك قال وكله فرح على بركة الله فنسيت عبير ما يحيط باخيها من أجهزة وأرادت أن تجري ناحيته لتقبله من شدة فرحتها لكن هدى استوقفتها وقالت لها أهدأي يا عبير ألا ترينا ما أخوكي فيه أم الفرحة أنستكي قال أخو عبير لا تقلقا فإن شاء الله بعد خروجي من هنا سنكتب الكتاب ونقيم لكم فرحا لأول مرة ستفرح البلد منذ خروجك منها يا عبير وفعلا حدث ما قاله أخو عبير وكانت ليلة من ألف ليلة وليلة وقرر أيضا هادي مثلما قررت أنا وهدىن تكون ليلة عرسه في المكان الذي عشنا فيه أجمل أيام حياتنا حارتنا التي هي حارة الاصدقاء. معكم القلب



المصدر: بقلم حنفي محمود
7milliondisable

فريق عمل الموقع

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 209 مشاهدة

جمعية7مليون معاق

7milliondisable
جمعية7مليون معاق مشهرة برقم3809 ـ بتاريخ 5/1/2011 ـ وهي جمعية للاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف أنواعها:(الحركية-البصرية-الذهنية-السمعية ) »

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

119,645