جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

أمطر تموز
مر من حينا ذلك الغريب
يحمل جريدة وبعض أحلام هرمة
والثلج يرسم في وجهه غيابا أليما
يجمد لوحات حالمة رسمها طيفها
وتشابك عطر الثرى و رائحة اللقاء
فوق أرصفة البهجة المنسية
وتمخضت من ثغره ابتسامة
تكاد تكون مخفية
تعبق فقدا كقهوتها الدكناء
تكرر اللقاء تحت مظلة المواعيد
وتلونت نوافذ غرفته بفوانيس السمر
وتبللت مناديل آذار بالشوق
لحضنك بلادي تاق الفؤاد
تكلم أيها الطائر العجوز
القابع فوق تلك الطاحونة
البعيدة عن عيني
أمازالت ضحكات الصبية رنانة؟
وسنابل الحب بالوفاء ملآنة؟
هل مر جارنا يسبق تباشير الفجر
على عربته العرجاء
وبصمات حبيبتي على كتاب الذكريات
همسا و وشوشات وفرحا صاخبا
تحت عجلة الماضي تترنح
وفتح الجريدة غير منتظر أخبارا جديدة
وانهالت عليه قبل التهاني
تحررت القدس وآن الأوان
لترسي قواربنا في شواطئ الأمان
و سوريا تدشن قلاع السلام
بأطواق الياسمين
شرب قهوته على مهل
يجوب شوارع البهجة
تحت حبات المطر
وأخيرا أمطر تموز
أحلاما مشروعة
وفتق أشرعة الغربة
صافحني إني أخاك
واحضني أطلق يداك
تحت جناح الإنسانية
دون دستورك
حدق في الشمس الخجولة قليلا
ومضى يطرق أبواب الرجاء
قبل أن تنهض غيوم الجفاء
و يعود وحيدا بين جريدة
وأحلاما عرجاء
ترشف ابتسامته الحسناء
ناهد الغزالي/تونس