. ... رحيلٌ ....
مَا لِي أرى أحبابَنا ، وصَبَاحي 
قد شيَّعوا الأطيارَ من أفراحي ؟
رحَلُوا، وجَمرُ الشَّوقِ أجَّجَهُ النَّوى
يا ليتَهم علِموا أُوارَ نِفَاحي
غابوا بِنورِ محبَّتي ، ولَهيبُهم 
قد رمَّدَ الأعنابَ في تُفَّاحي
سرقوا أزاهيرَ الفؤادِ وأطفَؤوا 
منّي الضِّياءَ وهدأةَ الأرواحِ
والغيمُ في الأحداقِ يُدنيهِ الجَوى 
من وهجِهِ ،من طُهرِهِ الفوَّاحِ
هذي السَّماءُ ، فلا نُجومَ تُضيئُها 
أينَ البُدورُ؟ تَحَجَّبت بِوِشاحِ
والقلبُ يرقُصُ فوقَ أشواكِ الجَفا 
يا ليتَها سَمِعَتْ صهيلَ جِراحي ؟!
أَهدَوا لقلبيَ رنَّةَ النَّاي الَّتي 
قد أبكتِ الأزهارَ في الأدواح
والنَّهرُ من أجفانِهِ نسجَ الكرى 
كُرمَى لقلب ٍ عاشق ٍ صَدَّاحِ ....
........
هذا فؤاديَ قد وهبتُ أمانةً 
للحُبِّ ، للأهدابِ ، للأرواحِ
فَسَرَى يُغرِّدُ للنُّجومِ ، بوصلِهم 
ويُبشِّرُ النُّدمانَ ، بالأقداحِ
ويُرتِّلُ الأزهارَ من عطرِ اللَّمى 
ويُعيدُ للأجفانِ صُبحَ أقاحِ 
.....
يا أيُّها الرُّكبانُ هذا خافقي 
فخُذُوهُ تذكاراً ،كَسِيرَ جَنَاحِ
واسقُوهُ من مُهَجِ الأحبَّةِ ، عَلَّهُ 
يرتاحُ من وَجَعٍ ، وَ بَردِ صِفَاحِ
ويُعيدُ للأعنابِ حُمرةَ خدِّها 
للرَّاحِ، للرَّيحانِ ،طُهرَ سَمَاحِ
أو..فاسرقوا شالَ النُّبوَّةِ والهُدى 
من رِمشِها ، من ثَغرِها الوضَّاحِ
وَ بهِ امسحُوا وجهي الحزينَ،لعلَّهُ
كَقميصِ يوسُفَ ، قد أضاءَ صَبَاحي
.........................................
وأسعدكم الله أصدقائي.
لكم محبَّتي.....
..........................محمَّد شمّوط

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 123 مشاهدة
نشرت فى 17 سبتمبر 2016 بواسطة zahraelwady

شاطئ الشعر والشعراء

zahraelwady
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

34,646